الموضوع: عندي طفل معاق
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-10-2009, 11:48 PM   رقم المشاركة : 2
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: عندي طفل معاق


كان يجلس مع أخيه في الصف حسن و كانت الأنظار تتوجه له

ما بها يدك ؟؟؟

و بدء الأطفال يسخرون منه و وووووو .........


هنا أول دمعة تسقط من عين حسن البريئة

لتبدأ تلفت نظره عن يده و نقصه عن باقي الطلبة




الأم تحتضن أبنها و تهدئه فيهدئ...............


و في جوف الليل محمد ينتبه من نومه


لما أنا يدي مختلفة عن الناس ؟ أنا لست مثلهم


وهكذا الأرق صاحب الطفل محمد ليوقظه من لذيذ نومه







و تمر الأيام و يكبر محمد الطفل


الذي تميز بجمال الخط و موهبة الرسم و الذكاء


تميز بأخلاقه و تقبله للواقع








أصبح عمر محمد أثنى عشر عاما...........

و حاول في هذه الفترة أن يتغلب على مشاعره

و يرتفع بطموحه


في يوم من الأيام قرأ و والد محمد إعلان

عن طلب لرسام

فرح الوالد و هاتف الطالبين للإعلان

و أخبرهم عن و جود هذا الفنان


أخذ والد محمد أبنه إليهم


و أخبرهم هذا هو الفنان إنه فنان جدير

و أتى بلوحات فنيه لأبنه


نظر الرجل للوالد.........

و أشار إلى حسن تقصد هذا الطفل الوسيم هو الفنان


قال الوالد : لا بل أخوه محمد هو الفنان


نظر الرجل نظرة استكثار و هز برأسه أن لا بأس.............


و شكر محمد و أثنى عليه و عقب بقوله ولكن نحن لا نحتاجه الآن

قد....



فهم الأب المقصود من كلامه و أخذ أبنه لا بأس لا بأس..........




كانت هذه بمثابة ضربة على الرأس تسبب لمحمد إغماء



لكن الأب الحنون والمتفهم حاول أن يعالج الموقف بطرق مختلفة

ليعيد لمحمد و عيه من جديد


و يقوم محمد و ينهض بمواهب كثيرة


غير الرسم فقد كان يجيد بعض الأعمال الإلكترونية


و كان أبيه يشجعه و يحاول أن يبحث له لمن يتبناه


في العطل الصيفية ليحسسه بقبوله في المجتمع


لكن الشركات ما أن تعرف حالته الصحية ترفضه وبلا مقدمات



أخوه حسن مع أنه سليم و لكنه يعيش ألا مبالاة


و لا يكترث لدراسته أو لمواهب أو أعمال

و مع ذلك فهو قد يجد ما يريده بسهوله و ما لا يريده أيضا



بينما محمد هو الذي يهتم و يسعى و يحاول لكن يرى الأبواب مغلقة



دخل ذات يوم حسن على محمد تفاجئ من تطوره في رسمه للوحات

و إنجازه لأعمال إلكترونيه كثيرة



قال محمد : لما يا أخي لا تحاول أن تشغل وقتك بما يفيدك بدل أن


تضيع وقتك في اللعب و بما لا ينفع



فكر حسن بصمت و تأمل في حال أخيه

و نظر لنفسه و يديه و قال :



أتعلم يا محمد من الذي أوصلك لما وصلت له أنت ؟

و لما لم أفعل أنا أي شيء


محمد : ماذا ؟


حسن : اليوم عرفت من المعاق و من السليم .......


أنت السليم و أنا المعاق يا محمد


فها أنت غير مقيد كما أنا قيدت باللهو واللعب فروحي مقيدة في


جسدي و روحك حرة طليقة


الأم : كانت تسمع كلام ولديها و تحادرت الدموع على خديها وقالت :



أنجبت ولدين ولد معاق في جسده و ولد معاق في روحه



تأوهت الأم و قالت :


أناشدك يا أيها المجتمع القاسي

لما تقيد أبني على قيده قيد آخر


أما آن له أن يعيش كبقية أترابه ؟!



انتبه محمد لأنين أمه فقام و قبلها على رأسها و قال :


إن سجاني الليل فأوراق الصبح تهب نسائمه

و تداوي روحي بوميض تهلــــــــلت بشائره


ما اليأس أن نـــــــحرم نعمة أخذها باريها


و إنما اليأس أن نقتل نعم ولا نشكر معطيها


سأبني لغــــــد صروح المجد و ضـــواحيها



ستعلو بيد بنــــــــــتها من حب مخلص فيها


حمدا لله حمدا كلـــــــــــــــماتي لا تضــاهيها

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس