عرض مشاركة واحدة
قديم 28-09-2009, 02:03 PM   رقم المشاركة : 5
المراقب
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية المراقب
 







افتراضي رد: للأهمية القصوى - أطفالنا أكبادنا


أكثر الكلام الذي يروج عبر القروبات غير صحيح ومبالغ فيه بشكل غير معقول.
فهل من المعقول والمنطقي أن شيء كهذا لا تعرفه وزارة الصحة وتقدم عليه هكذا من دون أي تجربة أو معرفة باللقاح..فوائده وأضراره...؟؟؟؟؟

هذه أمور لا يمكن ويستحيل جداً أن تمر هكذا ولا أحد يعرف عنها. فقط من يعرفها ويعلم محتوياتها مجاهيل لا أحد يعرفهم يثرثرون بترهات أغلب الظن أنها من نسج خيالهم الخصب ومن جعبهم المملوءة مؤامرات وخطط وحروب وووو.....!!!

هذا فقط أقل رد منطقي ممكن أن يقال رداً على هذه الزوابع التي تروج في هذه القروبات. وأما من الناحية العلمية , فقد قرأت الكثير منها , منها على سبيل المثال هذا الرد لأحد المختصين كما يبدو من كلامه :

اقتباس
ماهو منقول أعلاه مازال إشاعة.وهذ المتحدث ماهو إلا صحافي ليس من أهل الإختصاص وهو من المعتقدين بضرر كبير من عامة التطعيمات. هناك مجموعة من اللوبيات في مختلف البلدان عندها معتقدات خاصة عن بعض العلاجات الطبية و هناك مجموعات خاصة ضد التطعيم وتمتنع عن تطعيم أبنائها ولها دعوات في المجتمع ضد التطعيم على أساس أن لها أعراض خطيرة .
لقاحات الانفلونزا موجودة من فترة ومستوى المخاطر التي يذكرها هذا الشخص غير واقعية . في بداية هذه السنة كان هناك إقبال كبيرة عليها و أنا شخصيا أخذت اللقاح ووصفته لزملائي و ممرضين . واللقاح الجديد لا يعدو عن كونه نسخة جديدة من اللقاح تغطي هذا النوع من الانفلونزا.
لا يوجد أي نوع من العلاج أيا كان من دون أعراض بالإضافة لفوائده. المسألة ترتبط بعوامل عدة لاستخدام العلاج:
1- مستوى الفائدة و الجزم بوجوده و مستوى استمراريته .
2- الأعراض الجانبية ، مستواها و أهميتها . أيضا مدى شيوعها فهناك فرق إن كانت هذه الأعراض تحصل لـ 9 من عشرة يأخذون الدواء قبال 1 من 10000 حينما يأخذون الدواء.
3- هل هناك بدائل أكثر أمنا بنفس المستوى من الكفاءة .
4- أهمية المرض فعلاج مرض له أثار كبيرة تؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة الدائمة الكبيرة قد يتم تحمل أعراض جانبية أكبر .

في قضية التطعيم المشكلة هي منع المرض في شخص سليم و لهذا حصول أعراض قد يبدو أمرا غير مقبول في إعطاء شخص سليم مرضا أو عاهة . لكن في قضية التطعيم لا ينظر فقط إلى الشخص الفرد بل أيضا للمجتمع كقضية عامة فحصول المرض بشكل واسع كبير يؤدي إلى مشكلة عامة في المجتمع تؤثر على تقديم الدعم الصحي ليس فقط لعلاج المرض المنتشر فقط بل أيضا للأمراض الأخرى بسبب إشغال الطاقم الطبي والأقسام الطبية والعنايات المركزة للتعامل مع الحالة الطارئة . فصاحب أمراض القلب و الأمراض الجراحية والكسور سيتأثر.
ربما لأننا جيل جديد فنحن لا نتذكر الإعاقات السابقة والمستشفيات الكاملة التي كانت مخصصة لشلل الأطفال والذي تم السيطرة عليه عن طريق التطعيم . كان هناك إحتمال الحصول على نفس المرض من التطعيم ذاته وهو إحتمال 1 من 750000 وهو احتمال أقل قد يكون أقل من احتمال وفاة أو إعاقة من قيادة سيارتك إلى عملك اليومي ومع ذلك فأنت تذهب إلى عملك .
ليس لدي أرقام حول متلازمة الجيليان باري الذي ذكرها هذا الشخص لكن هناك دراسات على الألاف ممن أخذوا لقاحات الانفونزا و الأعرض الوحيدة المذكورة كانت مشاكل في مكان الحقنة من حيث إحمرار وألم . والشخص المتذاكي في المقابلة لم يذكر مستوى خطر حصول نفس المتلازمة لنفس المرضى بالإنفلونزا دي نوفو أي بدون التطعيم لكي يقارنه بخطر حصوله مع اللقاح والذي لا يوجد أرقام له .
أما موت 45 في المئة من سكان الكرة الأرضية فهو كلام غير واقعي و غير مبني على دليل فلا يعتد به .
عدة من زملائي أصيبوا بالمرض وتعافوا من دون مشاكل و أنا شخصيا ضد الفحص العام بل فقط هؤلاء الذين عندهم أمراض متعددة وخاصة أمراض الرئة والتدخين والأطفال المرضى و من عندهم سمنة زائدة جدا .
المثير للاهتمام هنا أن عدد كبار السن المصابين به فوق الستين كان قليلا هنا . وهذا يرجعه البعض لتكون المناعة لدى هؤلاء من الإصابة بفيروس مشابه في أوروبا في الخمسينات .
أما قضية تطور الفيروسات فهي أمر حاصل منذ عمق التاريخ وكانت حاصلة وستحصل وهي جزء من الطبيعة للكائنات الحية لكن المشكلة الآن جانبان : الأولى صورية وهي أننا نستطيع أن نختبر ونعين أن المرض موجود بسبب تلك الفيروسات أو له علاقة به بسبب تطور أدواتنا المختبرية وسرعتها ورخصها النسبي . وربما هو كان حاصلا من العصر الحجري لكن لم نكن نلتفت لأننا لم نكن نعلم أو نبحث عنها . فهناك العشرات يدخلون المستشفي في الخمسين سنة السابقة بعدوى مشابهة للعدوى الفيروسية لكن لا يختبرون وجود الفيروس لعدم الفائدة حيث لا علاج لنفس الفيروس و إنما يعالجون الأعراض و الأمراض التنفسية الملازمة الأخرى .
الجانب الثاني للمسألة هو سهولة السفر والانتقال من منطقة لأخرى فيتم نقل الأنواع المتطورة الجديد بسهولة من منطقة بها مناعة كافية إلى منطقة لا مناعة فيها فتكون هناك مشكلة في المكان الجديد . بينما في عصر الحمير والبغال لم تكن المشكلة بذلك السوء حيث أن المسافر سيصاب ويشفى قبل أن يصل إلى محطته اللاحقة , الطيور كانت نجما في القضية بسبب هجرتها من مناطق مختلفة من العالم إلى أخرى وبسبب مخالطتها مع الحيونات الأخرى يجعلها ناقلا كفؤا لذلك . أتذكر قبل حوالي 7 سنوات أي قبل انفلونزا الطيور والسارس و الخنازير في أحد المحاضرات التي حضرتها في علم الميكروبيولوجي تنبؤا للمشكلة بسبب تعرض الطيور المهاجرة في الصين لأماكن تواجد الخنازير المنتشرة هناك بكثرة لفيروسات جديدة واحتمال تطورها عن طريق طفرات جديدة واحتمال قابلية انتقالها للبشر وانتشارها عن طريق الطيور المهاجرة إلى باقي العالم.
حينما تقرأ التأريخ تجد البعض حتى يرجع اسم الانفلونزا إلى أنف العنزة فطريف هذه النسبة للحيونات حتى في أصل تسمية المرض فلا نعلم في تلك الفترة كان هناك انفلونزا الصخال .
المهم في التطعيم ليس حماية الفرد فقط لكن هو الشيء المسمى بمناعة القطيع أي أنه يكون مثلا 60 بالمئة من القطيع عندهم مناعة فلا يكون الانتقال للمرض سهلا في المجتمع لقلة القابل من الناقل فيقل المرض. فهؤلاء الممتنعون عن التطعيم عامة لا يضعون أنفسهم فقط في الخطر بل أيضا باقي المجتمع لأنهم يقللون من إحتمال حصول المناعة عند القطيع البشري !

نصحيتي لعامة الناس أن لا يلتفتوا لأخبار الغير متخصصين وليس كل شخص "أوربي / أمريكي " يتكلم على قناة تلفزيونية هو متخصص بل هناك بعض المرضى النفسيين و غريبين الأطوار يظهرون على التلفزيون أيضا . من يستطيع أن يقرأ الانجليزية يمكنه الرجوع الى النيوإنجلاند جورنال أوف ميدسن إتش ون إن ون سنتر لمعلومات الأبحاث المنشورة عن اللقاحات .

كما أني لدينا في البلد إخوة يعملون في القطاع الصحي قد يكون لديهم علم بهذا الموضوع , أتمنى أن نسمع آراءهم في هذا الخصوص.

وشكراً

 

 

المراقب غير متصل