الموضوع: رحل والدنا
عرض مشاركة واحدة
قديم 25-09-2009, 03:40 AM   رقم المشاركة : 1
الصحفي
كاتب صحفي







افتراضي رحل والدنا

رحل والدنا



رحل والدنا!!



مصطفى بن إبراهيم الشريدة


لا شك أن وفاة الأستاذ الفاضل عبد الله بن محمد القنبر"رحمه الله" بمثابة الخسارة الكبيرة ولا أحد يختلف عند الحديث عن هذه الشخصية الفذة التي عرفت بحبها وإخلاصها للعمل الصحفي،وبصفتي أحد الإعلاميين بهذه المحافظة"الأحساء" والذين لهم صولات وجولات في السنوات الأخيرة معه في هذا المجال فقد استفدت منه كثيراً من توجيهاته وغيرها والحق يقال فقد استفدت منه شخصياً الكثير والكثير فتوجيهاته كان لها الأثر الطيب في التقدم والتطور وهو بالتأكيد لم يبخل على أحد من الزملاء للاستفادة من خبرته التي أمتدت لأكثر من ثلاثين عاماً كانت مليئة بالعطاء والعمل الجاد،و بو محمد عرفته متواضعاً شخصاً محباً لكل زملاؤه،وشخصياً يتصل بي في حال انقطاع الاتصال معه ولو فترة قصيرة ليسأل عني وأحوالي،بالفعل هو والدنا والأب الروحي في مجالنا الإعلامي ويكفي ما يقوم به تجاه كل زميل في الأحساء وخارجها،كما أنني استمتع دوماً بأطروحاته الدائمة عبر الإذاعة عبر عدد من إذاعات الدول الخليجية فدوماً ما يكون حديثه ذا شجون وفائدة كبيرة لكل المستمعين لأطروحاته الممتعة والتي جعلت وأجبرت تلك القنوات الإذاعية تتواصل معه من أجل أن يطرح ما هو جديد ومفيد لكل مستمع.
فقدنا والدنا صاحب القلب الكبير لكنه سيبقى في قلوبنا وفي ذاكرتنا ولن ننساه أبداً.
لن أقول جديداً أن خبر وفاة والدنا الكبير جاء كالصاعقة،وبالفعل عندما تلقيت رسالة عبر الهاتف النقال لم استعجل على فتح الرسالة لأنن كنت وقتها أتلقى بين الحين والآخر رسائل في خدمة أنا مشترك فيها،لكن بعد فتح الرسالة كان وقع الخبر مؤلماً ومؤثراً،بادرت سريعاً بالاتصال على أحد الزملاء للتأكد رغم ثقتي من الزميل الذي أرسل الرسالة بأنه صادق في حديثه ولا يمكن أن يمزح بمثل هذه الأخبار المحزنة،لكن وقتها أحسست بشعور غريب جداً غير قادر وغير مصدق لكن هذا الله قضاء وقدره ويومه المحتوم.
شخصياً أعرف أن الجميع من الزملاء يحب بل يعشق هذا الزميل كبير القلب فهو كبير القلب بما تعنيه الكلمة ومهما قلت فيه فلن أوفيه حقه،أعود وأقول لأننا فقدنا شخصاً كبيراً وغالياً علينا جميعاً..رحمك الله يا أبا محمد فمهما كتبنا لن نوفيك حقك،وسيعجز اللسان في الحديث عنك وما قمت به وما قدمته.

* قبل الختام لا أنسى كلمات أبو محمد التي وجهها ليً شخصياً مساء يوم الخميس 15 شوال 1423هـ حيث صادف هذا اليوم يوم زفافي في حسينية السبطين عليهما السلام،فقد حضر أبو محمد وأبى إلا أن يلقي كلمة قبل الشروع في زفاف فرسان الزواج الجماعي أمام ل ذلك الحضور الذي اكتظت به الحسينية فقد قال عبارات كان صداها،والجميع كان سعيداً بمشاركته ذلك اليوم،وبالطبع لن أقول ما قاله كونه كل حديثه وغالبيته في شخصي أنا،فجزاه الله خيراً لما قاله في شخص يعتبر أحد أبناءه الأوفياء.

ختاماً..أتقدم بأحر التعازي إلى أبناء الفقيد وعائلته خاصة وإلى جميع الإعلاميين وأهالي الأحساء عامة راجين من العلي القدير أن يلهم أهله وذويه الصبر و السلوان و أن يدخله فسيح جناته،إنا لله وإنا إليه راجعون.

* محرر بجريدة اليوم

 

 

الصحفي غير متصل