الموضوع: شخصية المرأة
عرض مشاركة واحدة
قديم 14-09-2009, 09:14 AM   رقم المشاركة : 1
إحسآإس قآإتل
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية إحسآإس قآإتل
 







افتراضي شخصية المرأة


اللهم صل وسلم علي محمد وآل محمد

أسعد الله أيامكم بكل خير
وجعلها سعاده دائمـه


شخصية المرأة القرآنية ودورها الإسلامي الفاعل في حركة الحياة


المرأة في شخصيّتها الإنسانية

هل السبيل إلى اكتشاف طبيعة المرأة في عقلها وإيمانها هو النصوص الدينية، أو الاستغراق في دراسة عناصر الشخصية الذاتية للمرأة من خلال الواقع الحي في حركة وجودها، وفي مستوى انفتاحها على الآفاق العلمية، فيما هو الفكر في عمقه وفي سعته، وفي طبيعة رؤيتها للأشياء من حولها، وفي نوعية التزامها الداخلي بالعقيدة في خطِّ الارتباط بالإيمان بالله ورسله وكتبه وشرائعه، والتزامها الخارجي في خطِّ العمل، والمعاناة والمراقبة لله في دائرة التقوى الروحية والفكرية في ذلك كله، وفي قدرتها على مواجهة التحدّيات في الصراع الفكري في ساحة الدعوة، أو في المشاكل الواقعية في ساحة الجهاد؟!

إننا نعتقد أن الدراسة الواقعية على مستوى الاستغراق في الواقع الإنساني للمرأة، كما هو الواقع الإنساني للرجل، هو السبيل الأفضل للوصول إلى النتائج المتوازنة، ثم ندخل إلى فهم النصوص على أساس ذلك، لنتعرف طبيعة الظروف التي تحركت فيها، والنظرة التي انطلقت منها، فلعلنا نجد بعض القرائن التي تصرف النص عن ظاهره، ليكون له تفسير آخر لا يختلف عن الواقع الخارجي، أو لنكتشف عدم سلامة الحديث لمخالفته للأصول الثابتة للعقيدة، ما يجعله مخالفاً للضرورة الدينية من الكتاب والسنة ونحو ذلك.

وفي ضوء ذلك، فقد نلاحظ في المقارنة بين الرجل والمرأة اللذين يعيشان في ظروف ثقافية واجتماعية وسياسية متشابهة، أن من الصعب التمييز بينهما، فلا ترى وعي الرجل للمسألة الثقافية والاجتماعية والسياسية أكثر من وعي المرأة لها، بل قد تجد هناك نماذج متعددة لتفوّق المرأة على الرجل في سعة النظر، ودقة الفكر، وعمق الوعي، ووضوح الرؤية، بلحاظ بعض العناصر الداخلية أو الخارجية المميِّزة لها بشكل خاص. وهذا ما نلاحظه في بعض التجارب التاريخية التي عاشت فيها بعض النساء في ظروف متوازنة من خلال الظروف الملائمة في نشأتها العقلية والثقافية والاجتماعية، فقد استطاعت أن تؤكد موقعها الفاعل في مواقفها الثابتة المرتكزة على قاعدة الفكر والإيمان، وهذا ما حدثنا الله عنه في شخصية مريم وامرأة فرعون، وما حدثنا التاريخ عنه في شخصية خديجة الكبرى (أم المؤمنين) وفاطمة الزهراء وزينب ابنة علي" عليهم السلام " فإن المواقف التي تمثلت في حياة هاتيك النسوة العظيمات، تؤكد الوعي الكامل المنفتح على القضايا الكبرى التي عاشت في حياتهن على مستوى حركة القوة في الفكر والمسؤولية والمواجهة للتحديات المحيطة بهن في الساحة العامة. وقد لا يملك الإنسان أن يفرِّق بينهن وبين الرجال الذين عاشوا في مرحلتهن، بأيِّ ميزة عقلية أو إيمانية في القضايا المشتركة بينهم.

وإذا كان بعض الناس يتحدث عن بعض الخصوصيات غير العادية في شخصيات هاتيك النساء، فإننا لا نجد هناك خصوصية إلاَّ الظروف الطبيعية التي كفلت لهن إمكانات النموّ الروحي والعقلي والالتزام العملي، بالمستوى الذي تتوازن فيه عناصر الشخصية بشكل طبيعي في مسألة النموِّ الذاتي، ولا نستطيع إطلاق الحديث المسؤول في وجود عناصر غيبية مميزة تخرجهن عن مستوى المرأة العادي، لأن ذلك لا يخضع لأيّ إثبات قطعيّ، مع ملاحظة أن الله سبحانه تحدث عن اصطفاء بعض النساء، وهي مريم (عليها السلام)، من خلال الروحانية التي تميزها والسلوك المستقيم في طاعتها لله، فيما قصَّه الله علينا من ملامح شخصيتها عندما كفلها زكريا، وعندما واجهت الموقف الصعب في حملها لعيسى (عليه السلام) وفي ولادتها له.

وإذا كان الله قد وجَّهها من خلال الروح الذي أرسله إليها، فإن ذلك لا يمثّل حالةً غيبيةً في الذات، بل يمثِّل لطفاً إلهياً في التوجيه العملي والتثبيت الروحي، على أساس ممارستها الطبيعية للموقف في هذا الخط، من خلال عناصرها الشخصية الإنسانية التي كانت تعاني من نقاط الضعف الإنساني في داخلها، تماماً كما هي المسألة في الرجل في الحالات المماثلة...

 

 

 توقيع إحسآإس قآإتل :
!. مـلآحـظـه .!
خاطرك أشاركك بموضوعك راسلني
أعتذر من أخواني وأخواتي
اذا لم أشارك بمواضيعهم
أحاول قدر ما أقدر
..
】.. .. غـروركـ صآدفنـي وجرحنـي
إحسآإس قآإتل غير متصل   رد مع اقتباس