لَمْ يَخْلُقِ اللهُ نَظِيْرَ مُحَمَّدٍ
يَوْمُ السَّعَادَةِ يَوْمَ هَـلَّ مُحَمَّـدٌ ** وَبِنُوْرِهِ قَدْ بان فِـيْ الأَكْـوَانِ
فَازْدَانْتَ الدُّنْيَا بِذِكْـرِ مُحَمَّـدٍ ** فَالذِّكْرُ لِلْمُخْتَـارِ عُمْـرٌ ثَـانِ
وَعَلَىْ الْمَنَابِرِ سِرُّ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ ** لِيُعَطِّـرَ الأَسْمَـاعَ كُـلُّ أَذَانِ
تَتَعَطَّرُ الدُّنْيَـا بِعَبْـقِ مُحَمَّـدٍ ** عِطْرُ النَّبِيِّ يَفُوْحُ فِيْ الْمَيْـدَانِ
قَدْ شَـرَّفَ اللهُ الدُّنَـا بِمُحَمَّـدٍ ** وَالدَّهْرُ لَنْ يَجْزِيْهِ بِالإِحْسَـانِ
صَلَّىْ الإِلَهُ عَلَىْ النَّبِيِّ مُحَمَّـدٍ ** وَالْخَيْرُ أَنْ يَحْظَىْ بِذَاكَ لِسَانِيْ
لَمْ يَخْلُـقِ اللهُ نَظِيْـرَ مُحَمَّـدٍ ** كَلاَّ وَتِلْـكَ مَشِيْئَـةُ الرَّحْمَـنْ
هُوَ رَحْمَةُ الْبَارِيْ عَلَيْنَا أَحْمَدٌ ** وَهْوَ الْغَدِيْرُ يَفِيْضُ فِيْ بُسْتَانِيْ
هُوَ دُرَّةُ الأَكْوَانِ أَعْنِيْ أَحْمَـدًا ** فَوُجُوْدُ طَـهَ زِيْنَـةُ الأَزْمَـانِ
هُوَ أَحْمَدُ الْمَحْمُوْدُ وَهْوَ مَحَمَّدٌ ** مَوْلاَيَ حَقًّا مَفْخَـرُ الإِنْسِـانِ
هَذَا رَسُوْلُ اللهِ أَعْنِيْ أَحْمَـدًا ** وَهْوَ الْبَشِيْرُ بِمُحْكَـمِ الْفُرْقَـانِ
الصَّادِقُ الْوَعْدِ الأَمِيْْنُ مُحَمَّـدٌ ** خَيْرُ الأَنَـامِ وَسَيِّـدُ الأَكْـوَانِ
قَدْ فَاقِ فِيْ الأَخْلاَقِ خُلْقُ مُحَمَّدٍ ** فِيْ ذَاكَ جَاءَتْ آَيَـةُ الْقُـرْآنِ
وَاللهُ أَرْسَـلَ لِلْعِبَـادِ مُحَمَّـدًا ** فَهْوَ الْبَلِيْـغُ بِمَنْطِـقٍ وَبَيَـانِ
وَالْكَوْنُ هَلَّلَ يَوْمَ بَعْثِ مُحَمَّـدٍ ** لِنُهَنِّـئَ الدُّنْيَـا بِكُـلِّ زَمَـانِ
فَخِتَامُ شَرْعِ اللهِ دِيْـنُ مَحَمَّـدٍ ** إِسْلاَمُ أَحْمَـدَ خَاتَـمُ الأَدْيَـانِ
مَا دُمْتُ حَيًّا لَنْ أَعُوْفَ مُحَمَّدًا ** كَلاَّ وَعَيْـنُ مُحَمَّـدٍ تَرْعَانِـيْ
مَا زِلْتُ أَنْهَلُ مِنْ مَعِيْنِ مُحَمَّدٍ ** وَمُحَمَّدٌ يُعْطِـيْ بِـلاَ إِمْنَـانِ
عِشْتُ الْكَرَامَةَ تَحْتَ ظِلِّ مُحَمَّدٍ ** وَبِآَلِهِ الأَكْـرَامِ عِـزُّ كَيَانِـيْ
عِطْرُ الصَّلاَةِ عَلَىْ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ** سَأَزِفُّـهُ لِـلآَلِ مِـنْ عَدْنَـانِ
فَأَسَاسُ كُلِّ الدِّيْنِ حُبُّ مُحَمَّـدٍ ** وَكَذَا بَنِيْ الْمُخْتَارِ فِيْ وُجْدَانِيْ
خَيْرُ بَنِيْ حَوَّاءَ نَسْـلُ مُحَمِّـدٍ ** لَمْ تُنْجِبِ الدُّنْيَا لَهُـمْ بِزَمَـانِ
لَمْ تُنْجِبِ الدُّنْيَا كَمِثْـلِ مُحَمَّـدٍ ** كَشَفَ الدُّجَىْ فِيْ نُوْرِهِ الرَّبَّانِيْ
أَوَلَيْسَ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ مُحَمَّـدٍ ** آَلَ النَّبِـيِّ بِجَوْهَـرِ الأَقْـرَانِ
فَهُـمُ الْقَرَابَـةُ لِلنَّبِـيِّ مُحَمَّـدٍ ** مَنْ شَكَّ فِيْ قَوْلِيْ فَقَدْ أَعْيَانِـيْ
مَنْ لَمْ يُوَالِ فِيْ الْبَرِيَّةِ أَحْمَـدًا ** فَلْيَصْلَ نَارًا ذَاكَ بِئْسَ مَكَـانِ
لَسْتُ أُوَالِيْ غَيْـرَ آَلِ مُحَمَّـدٍ ** فَهُمُ النَّجَاةُ إِذَا الْمَمَاتُ دَهَانِـيْ
وَهُمُ الْوَسِيْلَةُ يَوْمَ نَشْرِ مُحَمَّـدٍ ** يَوْمَ الْمَعَادِ فَحُبُّهُـمْ عُنْوَانِـيْ
لَسْتُ أُوَالِيْ مَنْ يُعَادِيْ أَحْمَـدًا ** إِنَّ الْبَرَاءَةَ جَوْهَـرٌ يَغْشَانِـيْ
قَدْ كَانَ حَقًّا مَنْ يُوَالِيْ أَحْمَـدًا ** يَسْقِيْهِ حَيْدَرُ مِنْ مَعِيْنِ جِنَـانِ
محمد عبدالله الحدب
15/7/1430هـ