راي اكثر من عانس
فتيات هنّ بناتنا وأخواتنا يصرخنّ:ارفعوا عنّا لقب عوانس
التوافق- خاص :
أنشأت شابة عربية صفحة اليكترونية كان اسمها يوميات عانس وعنونت مقالها الأول بعنوان يوميات امرأة شابة في زمن القحط العاطفي وقالت ليس الهدف من هذه الصفحة هو ندب حظي كامرأة لم تتزوج و لكن الهدف هو فتح نافذة لجيلي على المجتمع من حولنا كي يرى المحيطين بنا حالنا و يرفعوا عنا لقب " عوانس" .
وهذه الفتاة لم تكن الأولى ولا الأخيرة التي رفعت صوتها عاليا مطالبة بالإنصاف ومراعاة مشاعرهاعبر وسائل إعلامية متعددة , فهناك فتيات هنّ بناتنا وأخواتنا وخالاتنا وعماتنا وبنات أخواتنا من القطيف وسيهات إلى صفوى والاوجام و بعمر النضج الفكري والعاطفي اخترنّ " شبكة التوافق الإخبارية" باختيارهنّ واستعرضنّ حالهنّ كاشفات حجم المأساة التي يعشنها , فما كان منّا غير الاستماع لهنّ لعلنا ننجح في إيجاد حلا في القضاء على هذه المشكلة أو محاصرتها والحد منها, أو نتركها قائمة على أوراق باحث أو حديث عالم ولمزات متشمت؟
تقول (هـ- صفوى ) أنا المعلمة الوحيدة من بين معلمات المدرسة والتي لم تتزوج بعد ولأني في غربة عن دياري نظرا لمكان مدرستي ألا أني أعيش الأمرين مر الغربة ومر اللامزات التي لم تكف بعض الزميلات بأسماعي كلاما جارحا بحقي ونعتي بنعوت مثل " المسكينة" .
وتضيف " تجاوز الأمر فوق حده وإلى درجة الإهانة أن قالت لي زميلة لا يوجد لك حلا غير الزواج من عامل نظافة هندي, وتنهي مأساتك ".
وتؤكد (هـ) أنها لا تشتكي لهنّ ولا تظهر أي علامات تشير أنها تعاني وتشعر بالوحدة, بل على العكس فهي دائمة المرح والتفاؤل والاهتمام بنفسها وبصحتها النفسية , لكن سماعها الاهانات يوميا ما يحبطها ويشعرها أنها فعلا أصبحت كبيرة لا أمل منها .
وتساءلت من المسؤول عن تفجر هذا الوضع الخطير هل العادات والتقاليد التي تلزم الشاب أن يتزوج بفتاة تصغره سنا ؟ أم نحن السبب في تضخم حجم مشكلتنا بعدم قبولنا بالتعدد ؟ وإذ قبلنا بهذه زيجة هل ستكف النساء بنعتنا " سارقة الأزواج " أو تعكير صفوى حياتنا وترضى بالتعدد ؟
وأرجعت (هـ ) إلى أن أسلوب الخطابة الذي يعمده بعض رجال الدين اليوم قديم ولا يحل قضايا المجتمع وإن طرحها ناقشها بدون حلٍ .
أما ( ح- القطيف ) تقول أشاطر (هـ) نفس المأساة كوني موظفة في مستشفى خاص واغلب زميلاتي وصديقاتي متزوجات وتسألنني بشكل يومي عن سبب تأخري في الزواج, فاغلب من جاء يخطبني كان يسأل عن راتبي وعندما يعلم بقلته يتحجج بضيق اليد وارتفاع الأثمان ومستلزمات البيت والزواج , فهو بحاجة لمن تعينه .
وتضيف " للأسف لايوجد في مجتمعنا القطيفي من يستمع إلينا وينظر لحالنا ويجد لنا حلا فذهبنا نقرع أبواب الخطابات اللاتي لا هم لهنّ سوى الربح المادي , وأغلب هذه الخطابات لا تملك حس المسؤولية ولا المصداقية تنقل مواصفات ومعلومات خاطئة تسبب مزيدا من الاحراجات وعواقب وخيمة " .
(ح) بحزم تقول " مشكلتي ومشكلة كل الفتيات تحتاج لدراسة موضوعية جادة تناقش فيها كل الأمور وأنا احّمل هذه المسؤولية على أكتاف رجال الدين وكل من ينادي بحقوق الإنسان والمرأة فلم تعد مشكلة الأهل وحدها بل هي هم القطيف الأكبر.
وأقول لهم : مللنا بحوثكم ومحاضراتكم وندواتكم القديمة ناقشوا مشكلتنا فنحن بناتكم وأخواتكم وهل هم الجمعيات الخيرية فقط عمل مهرجانات جماعية والتفاخر بالأرقام كل عام وتنسى أن هناك في كل بيت قطيفي مالا يقل عن 4 فتيات هنّ في سن الزواج ؟؟!!
(ص – التوبي ) تسرد معاناتها بضحكة يتيمة وتقول " لست موظفة يتسابق الشباب على خطبتي ومنذ أن كان عمري 25 عاما وأنا اقرع باب الخطابة لعلها تجد لي عريسا مناسبا ولكن في كل مرة يكون العريس إما كبيرا في السن أو متزوج وكنت ارفض في كل مرة نظرا لعدم التكافؤ في السن وخوفاً من اضطهاده لي والتعامل معي بعنف يقتل إحساسي ".
وتضيف " أنا في منتصف الثلاثينات الآن وأمامي فرصة واحدة فقط هو الزواج من متزوج وناقشت الموضوع مع أهلي وعلى رغم صعوبة الموقف لكني كنت حازمة في الطرح والمناقشة, فما كان منهم غير الوقوف في وجهي ورفض قراري بحجة أني لا أحتاج لمثل هذا الزواج ولا ينقصني أي شيءٍ مادي لأرمي نفسي في أحضان زوج متزوج اسلب سعادة واستقرار امرأة أخرى .
( أ – سنابس ) تقول قد أصبح زواج المواطنين من أجنبيات سبب آخر خطير وراء انتشار العنوسة إلى جانب صغيرات السن وخاصة بالقطيف , وأصبح قبول التعدد أمرا حتمي ولا مجال للتفكير بحل غيره لأنه لا يوجد حلا آخر يقضى على هذه المشكلة .
وعن قبولها بالزواج الثاني تشير (أ) أنا مع التعدد بشرط أن يكون المتقدم قادرا من الناحية المادية والاجتماعية والمهم كذلك عندي هي قوة شخصية الرجل لان قوته شيئا ضروري بالنسبة لأي امرأة.
وتضيف على كل امرأة متزوجة اليوم أن تفكر بابنتها وأختها وقريبتها بعيدا عن الأنانية وإذا هي لم توافق بهذا التعدد كيف لنا أن نحل هذه المشكلة.
وإذا لم يحدث لا هذا ولا ذلك أرجو أن ينصفنا المجتمع ويكف النظر إلينا كمعتوهات بحاجة لعلاج أو استئصال وأن يلطفوا بنّا فنحن كذلك من البشر ولدينا أحاسيس ومشاعر وأحلام , ومشيرة أنه من غير المعقول أن تذهب الفتاة وتخطب لنفسها حتى تخرس السنة الهمز واللمز .
بينما تجد ( ز- سيهات ) أن بعض العوامل التي ساعدت على استمرار تفاقم هذه المشكلة انتشار بدائل غير مشروعة مثل الانترنت وهي طرق بديلة وخاطئة لجأت إليها الكثيرات لتخفيف الشعور بالأزمة والرغبة في الارتباط , فكان الاستغلال سيد الموقف وتفشي العلاقات المحرمة .
وتؤكد أنها مع التعدد الذي شرعه الله سبحانه وتعالى في كتابه وسنة نبيه المصطفى خاصة أنه سوف يقلل من انتشار ظاهرة الخيانات الزوجية وتسيب بعض الفتيات , واعتبرت أن زواج المؤقت " المتعة" الذي ينادي به البعض خاصة أثناء السفر لا يعد حلا إنما هو مشكلة داخل مشكلة لم تعالج جذورها .
وعن قصتها تقول بحزن " جمالي لم يشفع ليّ و صديقاتي قطعنّ علاقاتهنّ بيّ خوفا مني حتى لا اسرق أزواجهنّ نظرا لتصريحاتي الجريئة بشأن التعدد, فأصبحت وحيدة بلا صديقات حتى بنات العائلة بعد زواجهن قل سؤالهن وزيارتهن لبيتنا , فلم اعد اخرج كالسابق بل لم أعد كما أنا ومؤخرا أصبت بالاكتئاب ولم أتحدث مع أي إنسان" .
نذكر أن هذه المشكلة - نعني تأخر الزواج - قد أشبعت بحثا ودراسة وكتابة, لذا فإننا لن نضيف جديداً وحسبنا أن نقرع الجرس ونشير إلى مكمن الخطر لعل من يعنيهم ذلك أن «يستيقظوا» ويدركوا حجم المشكلة , فلم تعد مشكلة عائلة بعينها بل مشكلة مجتمع, وبدورنا في " شبكة التوافق الإخبارية " وباعتبارنا الصوت المعبر عن نبضهنّ وآلامهنّ أرسلنا رسائلهنّ بكل شفافية .