عادةً عِندمـا نلعب ( نحنُ المُنتخبات العربية ) أمام مُنتخبات بِوزن وحجم إيطالِيا يكُون طمُوحنا فقطّ الخرُوج بِأقلّ الخسائِر ،
حتـى أننا نلعبّ بِطرِيقة دِفاعِية دائِماً بُغية الخرُوج بِأقلّ عدد مِن الأهدّاف ، حتى بُتنا نعتبِر الخسارة مِنهُم بِفارق هـدّف أو
هدّفين إنتصار وإنجاز كبِير .
المُنتخب العِراقِي خسرّ بِهدّف أمام المُنتخب الأسبانِي يوم أمس الأوّل ، وكان طوال المُباراة مُدافِعاً ، ولـم يجرُئ لِلحظة أن
يتقدّم إلى الأمـام ، لكن رُغم ذلِك الجمهُور والصحافة العِراقِية طبلت للعراقيين ، وأعتبرتْ مُنتخبها مُنتصِـراً [ هـذا هُـو
طمُوحنا ومفهُومنا دائِماً عِندما نُواجِه مُنتخبات بِهذا الحجمّ ] .
لكـن المُنتخب المصرِي غيّر ذلِكْ المفهُومَ العربِي ، ولعِبَ أمام البرازِيل وإيطالِيا ، وكأنه يلعبّ أمام زامبيا أو قطرّ ، لم يلعب
أمامهُما بِطرِيقـة دِفاعِية ، لم يخف ولم يُرهبّ ، بل تقدّم وهاجم وسجل 3 أهدّاف فِي مرمى البرازِيل وقدّم مُستـوى رائِـع ،
وإنتصـرّ يوم أمسّ على إيطالِيا ( بطل العالم ) .
فرِيـق عربِي بِمُواصفات عالمِية ، هذا أقلّ مايُمكِن أن يُقال على فرِيق يضُم لاعبِين بِمُستوى محمد أبوتريكة ومحمد زيدان
وشوقي و سيد معوض و أحمد فتحي و ووائل جمعة ، ويقُودهم المعلم حسن شحاتة .
فُوز تارِيخي على بطل العالم ، سيبقى فِي ذاكِرة المصريين والطليـان طوِيلاً .
شُكراً مصر ليس لإنكِ أنتصرتِ وقدمتِ مُستويات رائِعة جِداً فقط ،
بل لأنكِ غيرتِ فِي المُباراتِين المفهُوم العربِي السائِد فِي مِثل هذه المُبارِيات
وفِي هذه هذه التظاهُرات والمُناسبات .
ألف مبرُوك لِكُل مصرِي ولِكُل أفرِيقي ولِكُل عربي .
وعقبال التأهُل للدُور الثانِي .
فيض المشاعر / تحية .