طهران - مراسلو العربية؛ وكالات أعلن صادق محصولي وزير الداخلية الايراني السبت 13-6-2009 فوز الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بانتخابات الرئاسة الايرانية بحصوله على 6ر62 بالمائة من الاصوات. وأضاف أن منافس أحمدي نجاد، المعتدل مير حسين موسوي حصل على 75ر33 بالمائةمن الاصوات، وبلغت نسبة الاقبال على الانتخابات 85 بالمائة من بين الناخبين المسجلين وهي نسبة قياسية، وفقا لما بثته قناة "العربية" في نشراتها الإخبارية. ومن جانبه، أكد المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية في ايران، مهدي كروبي، ان نتائج الانتخابات التي جرت أمس الجمعة "غير شرعية" وغير مقبولة". وذكر منافس نجاد الرئيسي، المحافظ المعتدل مير حسين موسوي، أن الانتخابات شهدت انتهاكات ومخالفات. فيما تواترت أنباء غير مؤكدة عن إحراق بنك تجاري في إيران وخروج الآف في تظاهرات وسط طهران. وأشارت تقارير إلى حدوث اشتباكات في منطقة ونك بطهران وفي تبريز والأهواز. وإلى ذلك، أعلنت وزارة الإرشاد الإيرانية أن الصحف الإصلاحية يجب أن تجيز عناوينها قبل النشر. وشهدت الانتخابات أمس الجمعة اقبالا كثيفا غير مسبوق في تاريخ الجمهورية الاسلامية. </IMG>صدامات وقال ضياء الناصري، مراسل قناة العربية في طهران، إن الآف من أنصار موسوي تجمعوا في ساحة فاناك في وسط طهران واطلقوا هتافات مناهضة للحكومة احتجاجا على نتائج الانتخابات. وقال المراسل أن التجمعات تركزت بشكل أساسي في شارع "ولي عصر" وشوارع "جوردان" و"أفريقيا"، واضاف أن الشرطة حاولت تفريق المتظاهرين إلا أنها لم تتمكن من ذلك. وكانت صدامات جرت بين الشرطة ومناصرين لمير حسين موسوي مباشرة بعد اعلان النتائج الاولية التي بينت تقدم نجاد. وهتف مناصرو موسوي المجتمعون امام المقر العام لحملة مرشحهم "لقد افلسوا البلاد ويريدون الحاق المزيد من الافلاس بها خلال السنوات الاربع القادمة"، بينما كانت الشرطة تحاول تفريقهم بضربهم بالعصي وركلهم بالارجل. وصرخوا "سنبقى هنا وسنموت هنا" بينما تلقت امراة ضربة بالعصا على ظهرها من شرطي. وقالت امراة اخرى "اخشى ان يكونوا قد تلاعبوا باصوات الشعب". كما طلبت الشرطة من اصحاب المحال التجارية المجاورة اغلاق متاجرهم. </IMG>نسبة مشاركة غير مسبوقة من جهته قال علي اكبر جوانفكر المستشار الاعلامي للرئيس المنتهية ولايته ان "نسبة مشاركة الناخبين غير مسبوقة تظهر دعم الايرانيين وثقتهم بنظام الجمهورية الاسلامية وثقتهم بالمرشد الاعلى" آية الله علي خامنئي. وصرح مجتبى سماره هاشمي المسؤول عن حملة احمدي نجاد في تصريح نشرته السبت وكالة فارس للانباء، ان "الفارق بين عدد الاصوات التي حصل عليها احمدي نجاد وتلك التي حصل عليها منافسوه يعني ان اي شك في فوزه سيعتبره الرأي العام شكلا من اشكال المزاح". ودافع التلفزيون الرسمي عن شرعية الانتخابات عبر بث آراء للناخبين التقطها الجمعة وتدعو جميعها الى ضرورة احترام نتائج الانتخابات. وكان موسوي ندد منذ مساء الجمعة بما اعتبره تلاعبا بالنتائج وانتهاكات اعترت العملية الانتخابية في وقت كان من المفترض ان تعزز المشاركة الكثيفة حظوظه بالفوز. </IMG>مؤتمر لموسوي وسادت اجواء من التوتر المقر الرئيسي لحملته الانتخابية الواقع على مقربة من وزارة الداخلية حيث طوقت اعداد كثيفة من الشرطة المئات من انصاره الذين اطلقوا هتافات منددة باحمدي نجاد، سرعات ما تطورت الى صدامات مع الشرطة. وبحسب وكالة الانباء الرسمية ايرنا فان اي تجمع لمناصري اي مرشح ممنوع. اما المرشحان الباقيان الاصلاحي مهدي كروبي والمحافظ محسن رضائي، فحاز كل منهما على اقل من 2% من الاصوات. </IMG>الصحف الإيرانية وصدرت الصحف السبت وقد بدا عليها الحذر. وعنونت صحيفة كلام سابز التابعة لموسوي "الحضور الاخضر للشعب اصبح حاسما للمستقبل"، علما ان اللون الاخضر هو شعار حملة موسوي. بالمقابل عنونت صحيفة كيهان الداعمة لاحمدي نجاد "الشعب رضخ للمرشد وقال كلمته". وكان موسوي (67 عاما) اعلن بعيد اغلاق صناديق الاقتراع فوزه باانتخابات و"بفارق كبير". غير ان وكالة الانباء الرسمية ما لبثت ان اعلنت فوز احمدي نجاد (52 عاما). وقال موسوي ان فرق حملته "لاحظت في بعض المدن مثل شيراز واصفهان وطهران وجود عدد غير كاف من بطاقات الاقتراع.بعض مقارنا هوجمت. سالاحق وبدعم من الشعب الذين يقفون وراء هذه الاعمال غير القانونية". وجرت الحملة الانتخابية في اجواء من المنافسة الحادة بين المرشحين، وفي اجواء احتفالية ايضا لا سابق لها منذ انتصار الثورة الاسلامية قبل ثلاثين عاما. كما عكست الانقسامات العميقة بشأن مستقبل ايران بعد اربعة اعوام من رئاسة احمدي نجاد. </IMG>