عرض مشاركة واحدة
قديم 12-06-2009, 11:04 PM   رقم المشاركة : 13
سِيمفُونِيـة رجُـل
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية سِيمفُونِيـة رجُـل
 







افتراضي رد: كيف أنفق الريال هذه الملايين دون تحقيق أي بطولة؟؟؟؟

يبدو أن الإنجاز غير المسبوق اسبانيا لنادي برشلونة هذا الموسم والوجه الهزيل الذي ظهر عليه مدريد هذا الموسم قد أثارا مخيلة الرئيس الجديد لمدريد،

فانطلق بما يشبه الهوس راغبا في ضم أفضل اللاعبين في العالم ضاربا كل الأرقام القياسية لسوق الانتقالات ومنفقا لمبالغ طائلة قد تتجاوز ميزانيات بعض دول العالم.

في هذا الوقت كانت الأصداء في العالم تنقسم بين معجب بشخصية رجل نجح عنوة في ظرف أيام في جلب اثنين من أهم لاعبي العالم وهو يبدو كبلدوزر يسحق كل من يقف أمامه،

ولكن كان هناك أيضا من ييتسم ساخرا من رجل - علاوة على امتلاكه لأفكار مشوهة عن الرياضة والمال- لديه استعداد لبيع سرير نومه فقط ليثبت للأنصار أنه إن قال فعل.

رد: كيف أنفق الريال هذه الملايين دون تحقيق أي بطولة؟؟؟؟

لكن الموقف اللافت والذي يستحق التوقف فقد صدر من بلاتيني الذي انتقد الصفقة بقوة، معتبرا ضمنا أن هذه الأرقام يجب أن لا تتواجد في كرة القدم

فليس هناك من لاعب يستحق أن يدفع فيه هذا المبلغ الخرافي. وفي الواقع أن قوة موقف بلاتيني تأتي من كونه رئيسا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم،

وهو الذي يشاهد غزو المال لكرة القدم والأثر التدميري من وجهة نظرة على هذه اللعبة، فمن جهة أولى ما هو مصير الأندية الصغيرة والمتوسطة وحتى الكبيرة في عالم يتحكم فيه المال بالموهبة،

وكم هي عدد الأندية في العالم التي تستطيع أن تتقدم بهكذا عروض لشراء اللاعبين، وهل تستطيع هذه الأندية أن تحتفظ بمواهبها

التي رعتها صغيرة وصقلتها ونمتها حتى إذا اشتد عودها جاءت رياح المال لتقتلعها، بل هل يستطيع أي لاعب في العالم مقاومة إغراء هذه الأرقام الفلكية؟؟؟

وهل نستطيع بعد ذلك أن نتحدث عن علاقة انتماء بين لاعب وناديه ؟؟؟؟

إن الأثر المباشر لذلك هو احتكار عدد قليل جدا من الأندية ( ربما فقط خمسة أندية ) لكبار اللاعبين وتحول بقية الأندية إلى حواضن لتفريخ اللاعبين لهذه الأندية،

وتحولها في المنافسات إلى دور الكومبارس. أو ستضطر هذه الأندية الصغيرة إلى بيع نفسها لشياطين المال أملا في التحول إلى أندية قادرة على المنافسة كما فعل المان سيتي.

رد: كيف أنفق الريال هذه الملايين دون تحقيق أي بطولة؟؟؟؟


المؤكد أن رونالدو وكاكا قد أصبحا ضمن فريق الريال، والمؤكد أيضا أن هناك المزيد من الصفقات الكبيرة طالما أن الرجل يتحدث عن أكثر من نصف مليار من الدولارات في جيبه،
دون أن يحدثنا عن مصدرها أو الشروط التي لازمت منحها له أو حتى عن طرق تسديدها إذا استثنينا نكتته الساذجة حول استرداد المبلغ من بيع قمصان وجوارب اللاعبين.

ولكن غير المؤكد أن نرى الريال سيدا لأوروبا أو حتى سيدا لإسبانيا في الموسم المقبل. فالمال تاريخيا لم يصنع أبطالا

ولنا في تجربة ابراموفيتش في تشيلسي دليلا حيا فرغم مئات الملايين التي انفقت وجلب اللاعبين من كل حدب وصوب فشل الرجل في حمل أي لقب أوروبي،
وظلت انجازاته حبيسة الألقاب المحلية، بل أن تجربة الريال نفسه قبل سنوات ومع نفس الرئيس الذي كون فريقا ضم

رونالدو وفيغو وزيدان وبيكهام وروبيرتو كارلوس وغيرهم فهل توازي انجازاتهم ما دفع لهم.


إن برشلونة صاحب الانجاز الفريد هذا العام هو دليل آخر على أن المال لا يصنع التاريخ، وفي حين يعتنق مسيرو الريال فلسفة ( النجوم الكبار يصنعون فريقا كبيرا )
يعتقد برشلونة أن الفريق الكبير يصنع نجوما كبارا، تشافي، انييستا، ميسي، بيكيه، بويول، وغيرهم هم خريجو مدرسة برشلونة وهم لم يكونوا قبلا نجوما كبارا
بل اصبحوا نجوما من خلال الفريق، بهؤلاء اللاعبين ولاعبين آخرين لا يعتبرون في نظر الجميع نجوما كبارا مثل توريه وكيتا وماركيز يقودهم مدرب صغير
أثار تعيينه في بداية الموسم شفقة الأصدقاء وسخرية المنافسين حقق برشلونة معجزته هذا الموسم، والخاسر الوحيد في هذه المعادلة أولا هم لاعبي الريال الصغار
الذين تغلق أمامهم السبل وهم يرون النادي يستقدم اللاعبين من الخارج، ويزداد إهمالهم فيتيهون بين الرغبة في اللعب وتحقيق الذات
أسوة بزملائهم في برشلونة وفالنسيا وبقية الأندية، وبين مقاومة الولاء لناديهم والبحث عن فرصة خارجية.


مقالة منقُولة ،

 

 

 توقيع سِيمفُونِيـة رجُـل :
*


جَربْتُ أَلفَ مَحَبةٍ ومَحَبةٍ فَوَجدْتُ أَفْضَلَهاَ مَحَبةَ ( ذَاتِيِ )
سِيمفُونِيـة رجُـل غير متصل   رد مع اقتباس