فِعلاً وأخِيراً تحقق الحلم ، وحمل فيدرير لقب الرولان جاروس ، بعد 3 سنوات مِن المُحاولات الحثِيثة لِنيلها .
3 سنوات مِن الحُلمّ ، 3 سنوات مِن المُحاولة ، 3 سنوات وفيدرير يصِل إلى المُباراة النهائِية ، إلا أنه فِي النِهاية يخسرّ ،
لكن فِي هذه المرّة أبتّ الكُرة الصفراء إلا أن تُتوج أفضل من لعب بِها .
قبل البطُولة لم تكُن التوقعُـات تنصبّ فِي صالِح المايسترو ، خصُوصاً أن فيدرير لم يُقدِم الكثِير هذا الموسِم ، لكن فِيدريـر
خالف كُل تِلك التوقعُات وقدّم مُستوِيات رائِعة جِداً فِي كُل مُباراة ، وتُوج أخِيراً بالبطُولة بِكُل جدّارة .
قدّم فيـدرير فِي المُباراة سيمفونيات وملاحِم ولمسات جمِيلة جِداً ، منذُ البِداية وحتى النِهاية ، أجبر بِها اللاعِـب السوِيدي
على تقدِيم مُستوى عادِي جِداً ، وكأنه لم يكُن هُو من هزم نادال و دافيدنكو و ديفيد فيرير و جونزاليز ،
قُلـتّ قبـل المُباراة أن على المايسترو ( إذا ماأرّاد الفُوز ) ، أن يدخُل المُباراة منذُ البِداية بِتركِيز عالِي ، وأن يفـرِض
أسلُوبـه بإيقاع هجُومِي ، وأن يكُون مُعدّل إرساله الأوّل مُرتفِع ، وأن يرد كُرات إرسال سودرلينغ بِكُـرات عمِـيـقـة
[ وهذا ماحصلّ ] ، لِيُحقق المايسترو الإنتصار ( مِن دُون عنّاء ) .

مُستوى فيدرير فِي البطُولة إجمالاً كان مُميزاً ، إستحق على أثره التتوِيج بِـ اللقب ، وأبرز مالفت نظرِي فِي أدّاء فيدرير ،
هُـو الحضُور الذهنِي والتركِيز واللِعب والأسلُوب الهجُومِي ، وكذلك الخِبرة مِن خِلال الإستراتِيجيات التِـي إتبعهـا فِـي كُل
مُباراة ، وكذلك اللمسات الجمِيلة بِالدرُوب شُوت ، واللِياقة البدّنية التِي تمتع بِها والتِي شعرتُ بِها أن فيدرير بِسن العشرِين
وليس الـ سابِع والعشريِن .
إكتملت البطُولات الأربع الكُبرّى ، وعادّل روجير الرقم القياسِي لِعدّد مرات الفُوز بِألقاب الجراند سلام ، كُل هذا أثبت بِما
لايدّع مجالاً للشكّ أن فيدرير هُو الأسطُورة الحقِيقة للكُرة الصفراء .
لن أزِيد أكثرّ ، فالإنجاز وروعة الإنجاز ، تُعبِر عن نفسها .

14 بطُولة .. وفيدرير مِين يطُولة
الملاذ - فيض المشاعر
الله يبارِك فِيكُم
والتبارِيك موصُوله لِجمِيع مُحبِي المايسترو ،