اللهم صل ِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
ثالثاً: الشفاعة في الأحاديث الإسلامية
وردت روايات عديدة حول الشفاعة في كتب الفريقين من الشيعة والسنة، وسوف أستعرض لكم بعضها في هذه النقطة من الموضوع:-
الروايات التي وردت في كتب الشيعة:-
1 ـ في تفسير «البرهان» عن الإِمام موسى بن جعفر الكاظم(عليه السلام) عن على بن أبي طالب(عليه السلام) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يَقُولُ: «شَفَاعَتِي لاَِهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ...» راوي الحديث ابن أبي عمير يقول: فقُلْتُ لَهُ: يَا بْنَ رَسُولِ الله كَيْفَ تَكُونُ الشَّفَاعَةُ لاَِهْلِ الْكَبَائِر وَاللهُ يَقُولُ (وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى) وَمَنْ يَرْتَكِبُ الْكَبَائِرَ لاَ يَكُونُ مُرْتَضى بِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا أَحْمَدَ مَا مِنْ مُؤْمِن يَرْتَكِبُ ذَنْباً إِلاَّ سَاءَهُ ذَلِكَ وَنَدِمَ عَلَيْهِ وَقَدْ قَالَ النَّبِيٌّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَفَى بالنَدَم تَوْبَة ... وَمَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلىْ ذَنْب يَرْتَكِبُهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَلَمْ تَجِبْ لَهُ الشَّفَاعَةُ وَكَانَ ظَالِماً والله تَعَالى ذِكْرُهُ يَقُولُ(مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَميم وَلاَ شَفيِع يُطَاعُ) ( تفسير البرهان ، مجلد 3 ، ص 57 ).
2 ـ في كتاب «الكافي» عن الإِمام جعفر بن محمّد الصّادق(عليه السلام) في رسالة كتبها إلى أصحابه قال: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْفَعَهُ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ عِنْدَ اللهِ فَلْيَطْلُبْ إِلَى اللهِ أَنْ يَرْضى عَنْهُ» ( عن بحار الأنوار، مجلد 3 ، ص 304 الطبعة القديمة ).
3 ـ وعن الصادق(عليه السلام) أيضاً: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللهُ الْعَالِمَ وَالْعَابِدَ، فَإِذَا وَقَفَا بَيْنَ يَدَيِ الله عَزَّ وَجَلَّ قِيلَ لِلْعَابِدِ: إِنْطَلِقْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَقيلَ لِلْعَالِمِ: قِفْ تَشْفَعُ لِلنَّاسِ بِحُسْنِ تَأْدِيبِكَ لَهُمْ» ( الإختصاص للمفيد، نقلاً عن البحار، مجلد 3 ، ص 305 ).
4 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" إني لأشفع يوم القيامة وأُشفع، ويشفع علي فيشفع، ويشفع أهل بيتي فيشفعون"( مناقب ابن شهر آشوب:2/15 ، وبهذا المضمون في مجمع البيان:1/104 ) .
5 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" إن من أمتي من سيدخل الجنة بشفاعته أكثر من مضر" ( مجمع البيان:10/392 ) .
6 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " ( من لايحضره الفقيه:3/376 ) .
7 – قال الإمام علي عليه السلام :" لنا شفاعة ولأهل مودتنا شفاعة " ( خصال الصدوق:624 ) .
8 - قال الإمام علي عليه السلام :" اعلموا أن القرآن شافع مشفع وقائل ومصدق، وإنه من شفع له القرآن يوم القيامة شفع فيه" ( نهج البلاغة:الخطبة 171 ) .
9 – قال الإمام الحسن عليه السلام:" إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في جواب نفر من اليهود سألوه عن مسائل، وأما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر ماخلا أهل الشرك والظلم" ( خصال الصدوق:355 ) .
10 – عن الإمام الحسين عليه السلام وهو ينقل كلام جده معه في منامه قائلاً :" حبيبي ياحسين كأني أراك عن قريب مرملاً بدمائك مذبوحاً بأرض كربلاء على أيدي عصابة من أمتي وأنت مع ذلك عطشان لاتُسقى، وظمآن لاتُروى، وهم مع ذلك يرجون شفاعتي لاأنالهم الله شفاعتي يوم القيامة " ( مكاتيب الأئمة : 2/41 ) .
وأما الروايات من طرق أهل السنة فهي أيضا كثيرة متواترة نتعرض لذكر بعضها:
1 - روى يزيد الفقير، قال: أخبرنا جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا.. وأحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي، وأعطيت الشفاعة.. " ( صحيح البخاري كتاب التيمم باب 1 ج 1 ص 86 ).
2 - روى أنس بن مالك، قال: " قال النبي صلى الله عليه واله وسلم أنا أول شفيع في الجنة " ( صحيح مسلم باب أن النبي أول من يشفع في الجنة ج 1 ص 130 ).
3 - قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم:" إن من أمتي لمن يشفع لأكثر من ربيعة ومضر" ( مسند أحمد:4/212 ) .
4 - وروى أيضا قال: " قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أنا سيد ولد آدم عليه السلام يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع " ( صحيح مسلم باب تفضيل نبينا على جميع الخلائق ج 7 ص 59 ).
5 - وروى أيضا، قال: " قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الشفعاء خمسة: القرآن، والرحم، والامانة، ونبيكم، وأهل بيته " (كنز العمال: الشفاعة ج 7 ص 214).
6 - روى عبد الله بن أبي الجدعاء قال: " قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم " ورواه الترمذي والحاكم ( كنز العمال: الشفاعة ج 7 ص 215).
7 – قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" إني لأرجو أن أشفع يوم القيامة عدد ما على الأرض من شجرة ومدرة" ( مسند أحمد:5/ 347 ) .
8 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يُسمون الجهنميين"( سنن الترمذي:4/114 ، وسنن ابن ماجة:2/1443 . وبهذا المضمون مسند أحمد:4/ 434 ، وسنن أبي داوود : 2/537 ) .
9 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" يشفع يوم القيامة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء" ( سنن ابن ماجة:2/1443 ).
10 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" يشفع الشهيد في سبعين إنساناً من أهل بيته" ( سنن أبي داوود:2/15 . وبهذا المضمون: مسند أحمد:4/131، وسنن الترمذي:3 / 106 ) .
سوف أكتفي بهذا القدر من الروايات حول الشفاعة من كتب الفريقين.
طالب الغفران