* حبٌ بريءٌ *
غَزَالٌ مِنَ الآَفَاقِ حَلَّ مُعَطَّرَا ** فَصَيَّرَ قَلْبِيْ يَا خَلِيْلَيَّ أَخْضَرَا
وَأَنْبَتَ فِيْ لُبِّ الْفُؤَادِ زُهَيْرَةً ** زَهَتْ فَانْتَشَىْ مِنْهَا الْفُؤَادُ مُعَطَّرَا
فَلَمَّا ارْتَوَتْ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ قَطْرَةً ** تَسَاقَطَ مِنْهَا الْعِطْرُ .. أَصْبَحَ عَنْبَرَا
فَقُلْتُ لَهَا مَنْ أَنْتِ يَا مَعْشُوْقَتِيْ ؟ ** أَجَابَ نِدَاءٌ مِنْ ضَمِيْرِيَ مُخْبِرَا
أَنَا دُرَّةٌ لَمَّا وُلِدْتُ يَتِيْمَةً ** فَأَوْدَعْتُ غُصْنِيْ فِيْ فُؤَادِكَ أَشْهُرَا
أَنَا دُرَّةٌ فِيْ طَيْفِ حُبِّكَ لَمْ أَزَلْ ** وَقَدْ كَانَ قَلْبُكَ مَنْ حَوَانِيَ جَوْهَرَا
فَقُلْتُ لَهُ يَا ظَبْيُ إِنَّكَ كَوْكَبٌ ** جَعَلْتَ الْفُؤَادَ بِحُبِّ طَيْفِكَ حَائِرَا
فَشَخْصُكَ نَجْمٌ قَدْ بَدَا لِيَ شَامِخًا ** فَثَمَّ اعْتَلَىْ صَرْحَ الْمَعَالِيَ مِنْبَرَا
وَذَا شَخْصُكَ الْغَالِيْ يَجُوْلُ بِنَاظِرِيْ ** وَإِنَّ فُؤَادِيْ فِيْ هَوَاكَ تَنَوَّرَا
فَكَيْفَ بِحُبٍّ كُنْتَ أَنْتَ أَمِيْرَهُ ** أَيَعْذِلُنِيْ قَوْمٌ بِحُبِّكَ يَا تُرَىْ
فَمَا زِلْتَ نَجْمًا فِيْ السَّمَاءِ مُلأْلِئً ** وَقَدْ سِرْتَ فِيْ رَكْبِ الأَحِبَّةِ نَاصِرَا
أَيْحْتَاجُ مِثْلُكَ فِيْ الْقُلُوْبِ مَوَدَّةً ** وَقَدْ طِرْتَ فِيْ رَكْبِ الْخُلُوْدِ مُسَافِرَا
محمد عبدالله الحدب
1/6/1430هـ