السلام عليكم /
( 7 )
في محطتنا السابعة سيكون حديثنا عن :
ضمانات حفظ حقوق المرأة ضمن المعايير الشرعية
في البداية من الجميل أن نشير إلى أهمّ حقوق الزوجة على الزوج التي يجب الوفاء منه بها وهي تتمحور في أربع حقوق :
أ- النفقة
ب- العلاقة الجنسية
ج- المبيت عندها في ليلتها
د- حسن المعاملة
فإذا أخلّ الزوج بأحد هذه الحقوق ملكت المرأة الحق في المطالبة بحقوقها عبر القنوات الشرعية التي أتاحها لها الإسلام الحنيف , وحفظ حقوق المرأة سيكون من خلال عدّة وسائل لخصــّها لنا سماحة الشيح حسن الصفار في إحدى محاضراته ( بتاريخ 27/3/2003 م ) وهي كالآتي :
1/ المطالبة بالحق: حيث لا يلزمها السكوت والاستسلام، بل لها أن تتمسك بحقها، وتطالبه بأدائه.
2/ الوعظ والتحذير: بالتخاطب الوجداني مع الزوج، وتذكيره بحدود الله تعالى، وتحمله للمسؤولية أمامه، وأنه تعالى يسخط للظلم ويمقت الظالمين، وتحذره من مضاعفات اضطراب حياتهما الزوجية، وانعكاس ذلك على نفسيتيهما وعلى الأولاد.
3/ انتزاع حقوقها المالية: إذا إمتنع الزوج عن بذل النفقة لزوجته، أو قصّر في ذلك، ولم تجد معه المطالبة والوعظ، جاز لها أن تأخذ مقدار نفقتها من أمواله بدون إذنه، فقد جاءت هند بنت عتبة أم معاوية إلى رسول الله فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه، وهو لا يعلم، فقال : «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف >>
4/ تجميد بعض حقوقه: فحين يتوقف عن الإنفاق عليها، وتضطر للعمل لتوفير نفقاتها، فإنها أثناء عملها غير ملزمة بطاعته، والاستجابة له في ما يطلبه من حقوقه.
5/ تدخل الحاكم الشرعي: غالباً ما لا تستطيع الزوجة أن تفرض مطالبها المشروعة، وأن تنتزع حقوقها بقدرتها الذاتية، وهنا عليها أن تعرف أن النظام الإسلامي، والحكم الشرعي، يقف إلى جانبها، ويدافع عن حقوقها، ويلزم الزوج بوظائفه تجاهها.
فعند امتناع الزوج عن بذل النفقة اللازمة لها، يمكنها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيخيره بين الإنفاق أو الطلاق، فإن رفض الأمرين، انتزع الحاكم الشرعي نفقتها من ماله رغماً عنه، فإن لم يمكن ذلك، جاز للحاكم أن يطلقها إذا أرادت الزوجة ذلك.
وإذا هجرها زوجها ولم يقم بواجب العلاقة الزوجية معها، ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيلزمه بالتراجع عن هجره لها أو الطلاق، فإذا رفض الأمرين، قام الحاكم الشرعي بتأديبه بما يراه مناسباً من سجن وغيره، وإذا لم يجد ذلك وأرادت الزوجة الطلاق طلقها الحاكم الشرعي.
وإذا كان الزوج يؤذي زوجته ويشاكسها بغير وجه شرعي، جاز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، ليمنعه من الإيذاء والظلم، ويُلزمه بالمعاشرة معها بالمعروف، فإن نفع وإلا عزّره بما يراه، فإن لم ينفع أيضاً كان لها المطالبة بالطلاق، فإن امتنع منه، ولم يمكن إجباره عليه، طلقها الحاكم الشرعي
ولا يجوز للزوج أن يبتزّ زوجته، فيؤذيها، أو يقصّر في حقوقها، لتبذل له شيئاً من أموالها، ليقوم بحقوقها، أو ليطلقها، فذلك المال الذي يأخذه يكون من السحت الحرام , وفي محطتنا الأخيرة سنتعرض لأهم الانعكاسات السلبية لحياة زوجية معلــّقة .
تحياتي