الموضوع
:
الزوجة المعلــّقة وضياع الهوية الاجتماعية - صور من واقع المجتمع
عرض مشاركة واحدة
04-05-2009, 06:18 AM
رقم المشاركة :
10
الفجر الجديد
كاتب قدير
رد: الزوجة المعلــّقة وضياع الهوية الاجتماعية - صور من واقع المجتمع
السلام عليكم /
( 6 )
نشوز الرجل
( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا )
128 – سورة النساء
وسنذكر هنا ما نقله صاحب الميزان ( قدس سره ) في تفسير القرآن عن تفسير القمــّي :
الآية: نزلت في
بنت محمد بن مسلمة كانت امرأة رافع بن خديج،
و كانت امرأة قد دخلت في السن، و تزوج عليها امرأة شابة و كانت أعجب إليه من بنت محمد بن مسلمة فقالت له بنت محمد بن مسلمة:
أ لا أراك معرضا عني مؤثرا علي؟
فقال رافع: هي امرأة شابة، و هي أعجب إلي فإن شئت أقررت على أن لها يومين أو ثلاثا مني و لك يوم واحد فأبت بنت محمد بن مسلمة أن ترضى فطلقها تطليقة ثم طلقها أخرى فقالت:
لا و الله لا أرضى أو تسوي بيني و بينها يقول الله: «و أحضرت الأنفس الشح»
و ابنة محمد لم تطلب نفسها بنصيبها، و شحت عليه، فأعرض عليها رافع إما أن ترضى، و إما أن يطلقها الثالثة فشحت على زوجها و رضيت فصالحته على ما ذكرت
فقال الله: و لا جناح عليها أن يصلحا بينهما صلحا و الصلح خير»
فلما رضيت و استقرت لم يستطع أن يعدل بينهما فنزلت.
«و لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء و لو حرصتم - فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة»
أن يأتي واحدة، و يذر الأخرى لا أيم و لا ذات بعل و هذه السنة فيما كان كذلك إذا أقرت المرأة و رضيت على ما صالحها عليه زوجها، فلا جناح على الزوج و لا على المرأة، و إن أبت هي طلقها أو تساوى بينهما لا يسعه إلا ذلك: أقول: و رواها في الدر المنثور، عن مالك و عبد الرزاق و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و الحاكم و صححه باختصار. و في الدر المنثور: أخرج الطيالسي و ابن أبي شيبة و ابن راهويه و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و البيهقي عن علي بن أبي طالب: أنه سئل عن هذه الآية فقال: هو الرجل عنده امرأتان فتكون إحداهما قد عجزت أو تكون دميمة فيريد فراقها فتصالحه على أن يكون عندها ليلة و عند الأخرى ليالي و لا يفارقها، فما طابت به نفسها فلا بأس به فإن رجعت سوى بينهما. و في الكافي، بإسناده عن الحلبي
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز و جل «و إن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا» فقال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها: إني أريد أن أطلقك. فتقول له: لا تفعل إني أكره أن تشمت بي و لكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت، و ما كان سوى ذلك من شيء فهو لك، و دعني على حالتي فهو قوله تبارك و تعالى «فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا و هذا هو الصلح
. أقول: و في هذا المعنى روايات أخر رواها في الكافي، و في تفسير العياشي.
وعلى ضوء ما سبق كان لزاماً على الشارع الحكيم أن يعالج هذه المخالفات التي يمكن أن تقع من الزوج تجاه زوجته خصوصاً إذا هجرها من غير وجه حقٍّ وهي مؤديةٌ واجباتها نحوه وقائمةٌ بالحقوق التي ألزمها ربها تعالى بها , ولذا وضع الضمانات التي تحفظ للمرأة حقوقها التي ستنالها إذا ما طالبت بها , وسيكون ذلك هو محور حديثنا في المحطّة القادمة .
تحياتي
توقيع الفجر الجديد
:
هـكـذا أيــقظني (
الفجر ُ الجديد ُ
)
وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ
فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة
ً
فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ
أستقي من (
منتدى
) الحب ِ نــدى ً
يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ
(
طرفي
) أهـواك ِ والدنيــا معـي
مــذ ْزهى من (
منتداك
ِ ) الحر ِ جـيدُ
الفجر الجديد
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات الفجر الجديد