القصه الثانيه والعشرون
وضوء الام اثناء رضاعة الابن
من الهبات الالهيه لحضرة آية الله العظمى سيد شهاب الدين المرعشي النجفي هي أن أُمه لم ترضعه قطاً إلاّ وهي على وضوء ,
وكذلك نجدها بعد فطامه من الرضاعه كانت منتبهه جداً لعدم اعطائها لقمة غذاء حرام او بها شبهه وغالباً ماتغذيه طعاماً غير حيوانياً .
.
.
القصه الثالثه والعشرون
لقاء مع أُم في دار العجزة ..
المتن التالي للقاء مع أم في دار العجزه في مدينة كهريزك أجرته الجريده الثقافية الأسبوعيه (آفرينش) .
تلك الام التي كان يوماً ما حضنها المملوء عطفاً مأواً وداراً للصغار الغافلين عن المشاكل العظيمة التي كانت في طريقهم . الآن وقد كبر هؤلاء الصغار وفي أول مشكله تعترضهم يعتبرون طرد الام والقائها خارجاً حلاً لتلك المشكله !
الان نلفت انتباهكم الى هذا اللقاء البسيط والصميمي :
جلست فوق سريرها بهدوء . تقدمنا أمامها واذا بها تستقبلني بإبتسامه وترد سلامي . جلست الى جوارها . لقد كانت مسروره جداً لذهابي للقائها . سألت عن اسمها فأجابتني ببيتين من الشعر تعرّف بها نفسها , ننقل معنى هذا الشعر :
أيـها القمر مع كلّ جمالك هذا
وفي عرشٍ مرتفعٍ فلماذا أنت وحيداً
كأنك مقطوع من صلة الأحباب
هنالك وفي ليل الفراقكأنك بشرى
لقبي بشرى .
س : كيف حالك يا والدة ؟
ج : تعبه , معذّبه , مريضه , ساهره حتى السحر نديمه لطير السحر .
س : كأنكِ شاعره يا والده ؟
ج : احياناً , وعندما يعتصر قلبي أقرأ الشعر .
س : ماهو عدد اولادك ؟
ج : ولدٌ وبنت .
س : يأتون للقائك ؟
ج : ابنتي تأتي .
س : وولدك كيف ؟
ج : كلا .
س : لماذا ؟
ج : امرأته تمنعه من ذلك .
س : هل تشتاقين له ؟
ج : اجابتني بقطعة شعريه مفادها : لقد تجاوز حد الانتظار وقذفت ناري على خيوطي الأساسيه .
س : لماذا لا تذهبين مع ابنتك ؟
ج : الزوج يمنع ذلك ولكوني فاقدةً للمكان مضطرة للسكن هنا .
س : ماهي أمنيتك ؟
ج : أتمنى أن أعود الى الحياه الطبيعيه ؛ مع أنهم يهتموا بنا هنا كثيراً (بيت شعر معناه) :
( اذا اعطى الذئب حليباً فهو نعجه , واذا وفى الغريب فهو اقربائي) .
س : كيف تمضين وقتك ياوالده ؟
ج : أتمشى , أشعر وأنتظر !
س : أيتها الوالده ! ماهو واجب الاولاد اتجاه والديهم وخاصه امهم ؟
بسماعها لهذا السؤال ارتسمت حلقة دمع على الفور في عينيها تريد غسلها , انقبضت تجاعيد وجهها
وبصوت يرتجف كأنه حشرج في صدرها لا يقبل الخروج قالت :
ج : عليهم واجب ( لم تدعها الدموع من النطق وقد أقفلت انفاسها , فأستسلمت للبكاء فكان نديماً ومصاحباً لخطابها ).
يجب الاهتمام بأمهم والإحتفاظ بها لديهم , الأم تحمّلت مشقه جمّه من أجل أبنائها , ربّتهم ونمّتهم ... ولكن عندما يكبر الاولاد .. يجب أن يحنّوا وخاصه عند عجزهم , لأنهم يحتاجون لحبّهم وودّهم بشده .
لم تستطع الاستمرار , صبرت حتى هدأت قليلاً ثم قلت :
أيتها الوالده مع جميع هذه الخيانات فكم تحبين اولادك ؟
ج : احبّهم كثيراً , ولدي عنده شهادة بكلوريوس ويبعث لي 2500 تومان شهريه , ولكنّه لم يأتي . او نادراً ما يأتي لم أره منذ ثلاثة أشهر .
اما إبنتي فهي أرفق بي من ابني وتتصل بي كل يوماً هاتفياً .
س : ايتها الام ماهو نداءك ؟
ج : ليعرف الابناء قدر الاب والام , لأنهم عندما كانوا صغاراً اذابوا اعمارهم وشبابهم لأجل ابنائهم وخاصه الام . وعلى الاقل عليهم أن يردّوا جميلهم .
وبعد أن أطفأت شعلات كلامها أطفأت المسجل أنا الآخر .
ولما رفعت رأسي أرتطم بصري بمجموعه من الامهات وقد اجرين حواراً مؤلماً معي عن طريق عيونهن . تمنيت أن يفيقوا الابناء ويأتوا بسرعه وقبل فوات الأوان لأداء دينهم .
.
.
القصه الرابعه والعشرون
تصدّق الام سبباً لنجاة الإبن
عن أبي الحسن الرضا (ع) قال : ظهر في بني اسرائيل قحط شديد سنين متواترة , وكان عند امرأه لقمه من الخبز فوضعتها في فيها لتأكل فنادى السائل يا أمة الله الجوع , فقالت المرأه : أتصدق في مثل هذا الزمان فأخرجتها من فيها , فدفعتها الى السائل , وكان لها ولد صغير يحتطب في الصحراء فجاء الذّئب فأحتمله فوقعت الصيحه , فعدت الأم في أثر الذئب , فبعث الله تبارك وتعالى جبرئيل (ع) فأخرج الغلام من فم الذئب فدفعه الى أمه , فقال لها جبرئيل (ع) يا أمة الله أرضيت لقمه بلقمه .
.
.
أتمنى لكم قراءه ممتعه
لكم مني جزيل الشكر