<span style='color:darkblue'>
<div align="center">بسم الله الرحمن الرحيم</div>
القراءة مفتاح باب الثقافة على مصراعيه, وطريق لاستيعاب حقائق الحياة, وتوسيع دائرة الوعي, (وطريق للكرامة الإنسانية).
والمرأة صانعة الأجيال, ( إن صلحت صلح المجتمع, وإن فسدت فسد المجتمع). الكثير من الأقوال قيلت في تأثير المرأة ومكانتها, لكني حينما أتأمل حال المرأة في مجتمعنا تتملكني الدهشة!
فالمجتمع - بشكل عام- لا يولي هذه المرأة ذاك الاهتمام الذي يوازي رسالتها الفطرية في الحياة, والمرأة تجهل أسرار رسالتها وما هي الدعائم التي تحتاجها للحفاظ على استمرارية رسالتها بالشكل القويم, ولا يجرفها الطوفان أينما فاض!
فلا يوجد في قائمة أعمالها اليومية ذكر للقراءة أبدا, وحينما تُسأل لماذا لا تقرئين؟ تجيب: (ليس لدي وقت للقراءة). فالمتزوجة اهتماماتها محصورة في البيت والزوج والأبناء, و تعيش روتين ملل – باعتراف منها- وهي تجهل ما يمكن أن تغيره القراءة في حياتها, في تعاملها مع زوجها, وفي تربيتها لأنبائها.
والغير متزوجة اهتماماتها محصورة في الدراسة, والصديقات, والتلفاز والحاسوب, وأمور كثيرة لاطائل منها سوى لاشيء!
و أن خروجها من المنزل- في مجتمعنا- محدود ولأماكن محدودة غالبا, فهي تقضي معظم يومها في البيت, فماذا تفعل إذا كانت لا تجد وقتا للقراءة؟!
فالمرأة لا تعي.. لا تعي ضرورة القراءة, كضرورة من ضروريات الحياة, فهي تعتبرها كهواية يجيدها البعض!
*لعلك تساءلت: لماذا لا توجه هذه الرسالة للمرأة؟
وأنا أجيبك: لأن الرجل هو أحد أسباب تدني المستوى الثقافي للمرأة في مجتمعنا.
لماذا؟
أولا: لأن مجتمعنا (مجتمع ذكوري).. فالرجل هو كل شيء, وبإمكانه أن يفعل كل شيء, هذا ما تعلمته المرأة مما أدى بها أن لا تنظر للحياة إلا من خلاله.
ثانيا: حصر المجتمع المرأة في مفاهيم اجتماعية(عادات وتقاليد) ضيقة, مع وجود فئة كبيرة تتعصب لمثل تلك المفاهيم.
ثالثا: امتزاج العادات والتقاليد بالتعاليم الإسلامية, وهو العامل المؤدي لحصر المرأة في إطار ضيق, نتيجة لعدم فهم تلك التعاليم بالشكل الصحيح.
فماذا تفعل المرأة في مثل هذه الظروف ؟ إذا لم تُمد لها يد العون, اليد التي توصلها إلى مرسى الأمان.
والرجل هنا هو القادر الأول على التغيير والإصلاح ومن ثم يأتي دور المرأة.
لأن حتى النساء المثقفات– وهن فئة قليلة- غائبات أو مشاركاتهن قليلة جدا, لأنهن حين خرجن لمواجهة المرأة في مجتمعهن, ورأين ما تملكه من مؤهلات فكرية منهن من تراجعت, ومنهن من استمرت وحصرت نفسها في موضوعات معينة, لا تمتلك الشجاعة على طرح موضوعات تهيج قوم النساء عليها.
فالمرأة في مجتمعنا – للأسف- لا تريد أن تتغير, ولن تتغير إلا إذا أحست أن الرجل هو من يريد هذا الشيء.
*لعلك تقول: حتى الرجل تنقصه الثقافة في مجتمعنا.
وهذا صحيح, لكن لو فكرنا قليلا: على يد من تربى هذا الرجل ؟
إذن ثقافة المرأة لها دور كبير في إنقاذ الأجيال القادمة, إذا كان رجل اليوم غير مثقف, لماذا لا ننقذ رجل الغد؟
نحن نريد منكم أن تطرحوا قضية( ثقافة المرأة) كقضية فائقة الأهمية, في المجالس الخاصة والعامة, وأن تصل القضية لكل عقل وقلب وبيت.
.
ودمتم بخير..
قيثارة </span>