الموضوع
:
][ مريض التكسّر ،، هل هو صالح للزواج ?! ][
عرض مشاركة واحدة
28-03-2009, 01:37 PM
رقم المشاركة :
1
أول الغيث
المراقب العام
][ مريض التكسّر ،، هل هو صالح للزواج ?! ][
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
][ أمراض الدم الوراثية ،، داء ينهش جسد المجتمع ][
يعاني الكثير من أبناء مجتمعنا ( المنطقة الشرقية عموماً ) من أمراض الدم الوراثية ، و المعروفة بـ ( الأنيميا ، تكسر الدم ، الثلاسيميا ، ....إلخ )
حيث يشكّل فقر الدم المنجلي في محافظة الأحساء ما نسبته 1 – 1.5 % ،، من عدد السكان ، أي ما يقارب 150 ألف مصاب ،، ( على حد قول إحدى الإحصائيات ) ..
و لهذا نجد أن لمجتمعنا طابع " اجتماعي " خاص ،، يختلف عن المجتمعات الأخرى في بلادنا
سيما أن هذا المرض لا يتركّز تقريباً ، إلاّ في المنطقة الشرقية ، و المنطقة الجنوبية الغربية من المملكة.
و بما أن هذا المرض وراثي ، و المريض جزء من المجتمع ، فإنه بطبيعة الحال سيؤثّر فيه ، و يتأثر به
حيث تبدأ المعاناة بالمريض ، و الذي غالباً ما يعاني من الآلام الحادة في العظام و المفاصل، و الإجهاد و التعب السريع
عند القيام بأقل مجهود عملي أو نشاط رياضي ،، إضافة إلى التغيّب الكبير عن المدرسة أو العمل ، و تأثير ذلك على التحصيل العلمي أو الأداء الوظيفي ..
حيث أن أعراض هذا المرض و نوباته تستمر أحياناً لفترات طويلة ،، و قد يضطر المريض إلى البقاء في المستشفى لعدة أيام .. و بشكل دوري و مستمر
مبتعداً عن مدرسته و مقر عمله ، وبيته و أهله و أولاده ..خصوصاً إذا كان من النوع الذي يعاني من نوبات شديدة من هذا المرض ..
لهذا كان لمريض التكسر تعامل خاص مِن قِبَل المحيطين به ، كالأم و الأب و الأخوة و الزوجة و المجتمع أكمل
سواء من الناحية الصحية أو حتى الاجتماعية ..
و لعل من أبرز القضايا في هذا الشأن و أحد أمثلته ، هي علاقة المريض بالممرض أو الطبيب ، و التي كثيراً ما توصف بـ " السلبية "
خصوصاً لمن أصبحوا أبناءً للمستشفى بسبب كثرة مكوثهم فيه ، و ارتيادهم المستمر له
حيث كثيراً ما يشتكي الطبيب أو الممرض من المريض ،، و العكس صحيح
فالطبيب مثلاً .. يتشكّى من بعض المرضى بحجّة المبالغة أو التمثيل من أجل الحصول على دواء معين سريع المفعول
و قد يسبب الإدمان ، بل إن بعض المرضى يأتي ليطلبه مباشرةً من الطبيب !
أما المريض فكثيراً ما يتشكّى من عدم شعور الممرض أو الطبيب بالآلام التي تنهش في جسده ، و تعامله القاصر أحياناً مع حالته المرضية
بحيث لا تقدم له الرعاية الصحية اللازمة ، أو يتم إعطائه أمر الخروج سريعاً ، وكأنه ضيف ثقيل غير مُرحّب بزيارته
ناهيك عن إبداء التضجّر و الاستياء و التقليل من شأن المريض ، و وصفه بالبلاء الذي حلّ على المجتمع !!
قد يعود السبب في تواجد هذا العدد الكبير من مرضى تكسّر الدم ، وتأثير هذا الأمر على المجتمع هو :
1 - كثرة حالات الزواج ( الغير صحي ) ، و الناتجة عن انعدام أو قلة الوعي بالآثار الوخيمة التي قد يسببها هذا النوع من الزواج ( هذا الكلام سابقاً )
2 - تأثّر البعض و خضوعه لسطوة الأعراف و التقاليد و السنن العائلية ، و التي تحرّم الزواج من خارج العائلة لأي سبب من الأسباب ..
أو عدم اعترافه و إقراره بكل هذه الأسباب المانعة للزواج ( الغير مقنعة ) من وجهة نظره القاصرة
إضافة إلى عدم وجود أي حث أو إلزام من قبل الجهات المسئولة ، بضرورة إجراء فحص ما قبل الزواج ..
مع ذلك فإننا نجد اليوم ،، وللأسف ممن هم من الجيل الواعي و المثقف ، مَن يرمي ويلقي بنتائج هذه الفحوصات و التحاليل عرض الحائط
فلا يفكر إلاّ في نفسه و يومه ، و لا ينظر للأمر إلاّ من جانب عاطفي ، أو متأثراً بمسألة " حجز الفتاة " أو ما شابه ذلك
فيقدم و يوافق على هذا النوع من الزواج ، متناسياً .. أو بالأحرى متغافلاً
عما يمكن أن يخلّفه هذا الزواج من متاعب و آثار سيئة .. عليه و على أولاده و مجتمعه في المستقبل.
هذا الأمر لا يقتصر على الشاب أو الفتاة ، بل يمتد أيضاً إلى بعض الآباء و الأمهات ،، و الذين هم الآخرين لا يبالون أو يتغافلون عن هذه الآثار السيئة ،،
فيرغمون الابن أو البنت على الزواج ،، أو العكس
بحيث يتساهلون أو لا يتخذون موقفاً حازماً من هذا الأمر ( شنسوّي لهم بعد ؟؟ هم يحبون بعض !! )
][ مريض التكسّر .. هل هو صالح للزواج ؟ ][
ينقسم المجتمع في نظرته لهذا الموضوع و تعامله معه ،، إلى عدة شرائح و فئات ..
فمن الناس من يرفض قطعاً تزويج المريض ( الذكر ) أو الزواج منه ( الأنثى ) ،، مهما كانت حالته الصحية
فهو إنسان مريض ، بل وسيموت مبكراً !! .. و يكفيه ما يعانيه و تعانيه أسرته من آلام و متاعب
و هو إنسان ليس لديه القدرة للعيش مع طرف آخر و إسعاده و تحمّل كافة المسئوليات التابعة للزواج ، من إنفاق و إنجاب و تربية و إدارة منزل .....إلخ.
و ليس هناك أي مسوّغ للارتباط به ، و العيش معه في بؤس و شقاء و الدخول في مشاكل لا نهاية لها ..
و قد يتحدث غالباً بهذا المنطق الأشخاص الذين تعايشوا مع بعض الحالات المشابهة ، أو حتى المريض نفسه ،، فالكثير من المرضى عزفوا عن الزواج لهذه الأسباب ..
فئة أخرى من الناس قد تتردد في هذا الأمر ،، فبالرغم من قبولها بالنتائج المطمئنة للفحوصات
و معرفتها بحالة هذا المريض ، و ممارسته لحياته الطبيعية على أرض الواقع ، إلاّ أنها تقع في حيرة من أمرها بعض الشيء
وتتردد في اتخاذ القرار النهائي في أمر مصيري كالزواج ،، خصوصاً إذا تدخّل أكثر من شخص في حسم هذا الموضوع ..
حيث تتعدد الرؤى ، و تتنوع وجهات النظر ،، و يكثر ضرب الأمثلة عن بعض النتائج السلبية لبعض حالات الزواج الأخرى ،،
إضافة إلى أخذ البعض بمقولة : ما في هالبلد إلاّ هالولد ؟؟
فالبعض يرى أن ابنه أو ابنته أمانة في عنقه ، و يجب عليه تأمين الحياة المستقبلية السعيدة و ضمانها لها
خصوصاً في ظل توفر الكثير من الخيارات المناسبة لدى البعض ..
( قد يكون ذلك حرصاً مبالغاً فيه ،، و قد يكون شعوراً طبيعياً من قِبَل الأم أو الأب )
فئة من الناس قد تكون لها نظرة مختلفة نوعاً ما
فإن كان المريض يمارس حياة طبيعية ، فإن النتائج الفحوصات و التحاليل هي الفيصل في هذا الموضوع
و إن كان من النوع الذي يعاني أوضاعاً صحية غير مطمئنة ، فإن البعض قد يرى منطقية عدم القبول بالزواج منه
أو قد يوافق البعض و يرى أن هذا نوع من التكافل الاجتماعي ، و على المرء أن يتفاءل و يتكل على الله و يقدم على هذا المشروع ، و اللي كاتبه الله بيصير ..
أخي الكريم .. أختي الكريمة /
هل تعايشت مع بعض هذه الحالات ؟ و هل تعرف شيئاً عن حياتهم ؟
ماهي وجهة نظرك تجاه هذا الموضوع ( زواج المصاب ) ؟
لو كنت مصاباً بهذا المرض .. فما هو موقفك ؟
إن كنت مريضاً ،، كيف هي معاناتك مع المسكنات ؟
أول الغيث
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات أول الغيث