فتحت قوات الأمن السعودية النار على مئات المتظاهرين في العوامية بمحافظة القطيف مساء الثلاثاء الذين خرجوا احتجاجا على ممارسات الشرطة الدينية وقوات الأمن بحق الزائرين الشيعة في المدينة المنورة. وتعد هذه التظاهرة الثانية التي تخرج في البلدة بعد تظاهرة خرجت عصر اليوم نفسه وضمت المئات. فيما وردت أنباء عن اعتداء طائفي طال حافلات شيعية قادمة من المدينة. وأفاد مسافرون بأن ثلاث حافلات تحمل زائرين شيعة قادمين من المدينة المنورة تعرضوا مساء اليوم الثلاثاء لرشق بالحجارة وقطع الحديد في منطقة القصيم على يد متشددين سلفيين. واسفرت الحادثة عن اصابة بعض الركاب إلى جانب تعرض الحافلات لأضرار بحسب معلومات أولية. إلى ذلك حصلت شبكة راصد الاخبارية على قائمة بأسماء الجرحي ضمن اعتداء عناصر "الهيئة" على الزائرين الشيعة في باحة الحرم النبوي الشريف. وعرف من بين الجرحى الذين تراوحت أصاباتهم بين الكسور وطعنات بالسكاكين؛ حيدر حسن الزاير (18 سنة) القطيف، أسامة حسين النمر (14 سنة) الدمام، مؤيد محمد المعيرفي (18 سنة) المدينة المنورة، علي حسين اليوسف (15 سنة) الأحساء، أحمد علي الموسى (18 سنة) القطيف، ساجد حسن الزاير (18 سنة) القطيف، حسين محمد البقشي (23 سنة) الأحساء. محمد بدر العلي (12سنة) من الأحساء. فيما أصيب الشاب صادق علي الحرز (18 سنة) الأحساء، بإصابات بليغة نتيجة تعرضه لثلاث طعنات في الصدر وكسور في الأطراف نتيجة اعتداء مزدوج من عناصر الهيئة ورجال الأمن بحسب مقربين. هذا وأبلغت عائلة شيعية موجودة في المدينة المنورة الشبكة عن انقطاع الاتصال منذ عصر الثلاثاء بإبنها عقيل علي ناصر الشايب (13 سنة) من قرية الجبيل وسط خشية متزايدة على مصيره. ردود الفعل وفي سياق ردود الفعل طالب علماء في حوزة النجف الأشرف العاهل السعودي الملك عبد الله بكشف حقيقة الأحداث في المدينة المنورة ورفع التمثيل الشيعي في الحكومة. فيما دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ عبد الامير قبلان، الملك عبد الله "إلى الاهتمام بأوضاع المسلمين الشيعة في السعودية.. لأنهم أمانة في عنقك احفظهم ودافع عنهم". ودان المرجع الديني السيد صادق الشيرازي ما وصفه بالإعتداء الآثم على زوار رسول الله والأئمة الطاهرين في المدينة المنورة. وطالب السلطات السعودية بمحاسبة المعتدين وإطلاق سراح المعتقلين والسماح للزائرين الشيعة بأداء التزاماتهم الدينية من غير منع أو مضايقات وعدم فرض معتقدات التكفيريين على أتباع المذاهب الاسلامية. كما استنكرت جمعية حقوق الإنسان أولا التهجم على الزائرين الشيعة في المدينة المنورة وطالبت بتحقيق نزيه يشارك فيه قيادات شيعية. وأعرب "مجلس مشايخ صفوى " عن استنكاره لممارسات "الهيئة" وطالب الحكومة السعودية بتحمل المسئولية والتحقيق في القضية "بما يرفع الالتباس من توجيه التهم الباطلة بدلا من معاقبة الجناة المتسببين". رجال الأمن يطاردون الزائرين الشيعة في باحة الحرم النبوي الشريف روى شاهد عيان لشبكة راصد الاخبارية تسلسل الأحداث التي جرت عصر الاثنين في باحة الحرم النبوي الشريف حين تعرض المئات من الزوار الشيعة لهجمات عناصر هيئة الأمر بالمعروف يساندهم متشددون سلفيون ورجال الأمن. وقذف المهاجمون بحسب شاهد العيان كل ما وقع تحت أيدهم من أحذية وكراسي باتجاه الزوار الشيعة الذين كانوا يهمون بدخول الحرم الشريف بعد فراغهم من زيارة أئمة البقيع. ورأت "راصد" أن تتيح لشاهد العيان الذي فضل عدم ذكر اسمه سرد روايته للاحداث كما وردت دون تعديل، مدعمة بالصور التي استطاع التقاطها في غمرة الأحداث والتي تبثت حالة الاعتداء المزدوج لعناصر الأمن والهيئة على حد سواء على الزائرين الشيعة. نص الشهادة حقيقة ما حدث يوم الاثنين وقبل ذكرى وفاة النبي الأكرم من أرض الواقع بعد خروج الزوار من البقيع وزيارة أهل بيت النبي الأكرم زيارة تحت المراقبة والمضايقة توجه الزوار بعد اجبارهم على الخروج توجهوا وتجمهروا عند المدخل للمقبرة وخارج بوابة الصحن النبوي الشريف وكانوا يهتفون بالصلاة على محمد وآل محمد رجالا ونساء. بعد فترة وجيزة تقدم الزوار يريدون الدخول الى الصحن الشريف لزيارة المرقد الطاهر للرسول الأعظم وما هي إلا لحظات ليتفاجأ الزائرين بخروج الشرطة الدينية والعاملين في المسجد النبوي الذين يطلق عليهم (المطاوعة) وهم يهرولون باتجاه الزائرين حاملين أحذية المصلين والكراسي الحديدية التي عادة يجلسون عليها عند مدخل الروضة النبوية وقاموا برشق الزائرين وسادت حالة من الذعر. تراجعت الزوار وهمت بالخروج من اجل الحفاظ على قدسية المكان وعدم تطور الموقف وبينما هم يخرجون من بوابة الصحن الشريف واذا برجال الأمن ويقدر عددهم بأكثر من مئة عنصر قد هجموا على كل من حاول الخروج فأصبح الزوار بين كماشتين من الداخل حيث التكفيرين ومن الخارج حيث رجال الأمن فأخذوا يضربونهم بالهراوات. وعندها تمكن الكثير من الزوار من الخروج الى الشارع وخارج أسوار المسجد وهنا المفاجئة الجديدة وهي حضور عصابات تخرج بالعشرات وهي تهرول حاملة اعمدة من حديد واخشاب وبعض الادوات الحادة وقامت بالإعتداء على كل من تجده في طريقها من الشيعة وضربهم وبمساعدة رجال الأمن وسمع صوت رشقات من رشاشات في الساحة المجاورة لسوق بلال المركزي وشوهدت سيارات اسعاف وسادت حالة من الذعر في المناطق القريبة من الحرم. انتهى.