كل ما ندرجه هنا وهناك إنما يمكن رصده كجزء من حركة التدافع الاجتماعية الإنسانية الطبيعية، فالحكمة ضالة المؤمن ؛ وجميل أن نتسابق في تشخيصها ورصدها ومراجعة قراءتنا مع الآخرين، والحمد لله أننا نعرف حجمنا الطبيعي ، ويعرفه الآخرون أيضاً .
الأكيد أننا نستفيد من مراجعة قناعاتنا مع شركائنا في المجتمع، فذلك كله يُسهم في تضييق الفجوة بيننا ابتداءً ، ولاحقا يأخذنا لترسيخ تفاهمات عرفية تحكم سلوكياتنا ، فالأعراف الاجتماعية نتيجة لترسخ حضور قناعات وأفكار محددة ، وترسخها لم يكن ليحدث بين يوم وليلة، بل مر بمراحل حضانة مكنت له استحساناً اجتماعيا ً بعد أن اتسعت رقعة المقتنعين به والمتفاعلين معه على أثر تفعيل التواصل بينهم وتسابقهم في ترشيد قناعاتهم لاختيار أفضلها .
نحن نقوم بعمل إيجابي حين نستخدم آليات عصرنا لنتبادل تشخيصاتنا مع زملائنا ، والجميع مستفيد من ذلك إن شاء الله تعالى ،
وهنا نقطة جديرة بالملاحظة ؛؛؛
في آليات عصرنا صارت العلاقة بين المشاركين في تبادل قناعاتهم أفقية وليست رأسية! لأننا ونتيجة لثورة الإتصالات صار الفرد أمام حرية اختيار الخطاب الذي يستحسن سماعه ، والبدائل المتاحة كثيرة جداً للوصول إلى المعلومة التي يطلبها ، ولم يعد بالإمكان حصر الأفراد والجماعات على الإنصات لقراءة واحدة وإلزامهم بها .
لذا كل ما نفعله من جهود ليس من موقع رأسي ، بل من موقع أفقي !
وفقكم الله تعالى </B>