السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
العم: سبيل الرشاد
وأخيراً تحصلت على وقتٍ لقراءة الست صفحات إلا بعض الردود، فإني توصلت إلى بعض الأمور، وهي على النحو التالي:
1. المناظرة فن من فنون الحديث، نحتاج إلى الولوج فيه بهدوء الماء الذي يروي القريب والبعيد.
2. ما أتيت به تعتبر تجربة، قد تُفلح فيها وقد تُخفق، وهذا ما يقرره أنت، أما نحن فقد نتفق معك في بعض النقاط وبعضها لا.
3. أتفق معك في كيفية الاستدلال العقلي، الذي قد تخبط فيه كثيرون، وربما أنتَ صُغتَ حديثك بطريقتك الخاصة وبان أثرها على الردود التي تفاعلت مع الأسلوب ولم تدرك المضمون.
4. التيار الذي قمتَ بمحاورته لا يفهم إلا الطريقة البدوية، وهي المجابهة مباشرة بالدليل بدون مقدمات، وهذا وإن كان خطؤهم إلا أنه كان بإمكانك استدراج الأدلة على شكل نقاط مع كلام مختصر.
5. استعملت بعض المصادر بدون توثيق، فإنك تذكر المصدر والجزء والصفحة وتارة تضيف إليها اسم المؤلف، وكان بودي أن تذكر المصدر من اسم الكتاب والمؤلف والجزء والصفحة والطبعة وتاريخ الطبعة، فإن هذا له أنصاره وتأثيره.
6. الأخوة في المناقشة يجادلون في أمور شتّى، وهذا ما استقرأته من خلال أجوبتهم وركاكة أسلوبهم، وتعاملهم الذي لا يعجبني، وللأسف أن بعض من ينتمي إلى جعفر بن محمد عليه السلام يتعامل بهذا الأسلوب المتدنّي.
7. لاحظت بعض مقدمات العم (سبيل الرشاد) والتي جاءت مسجوعة فيها نوع من الفكاهة، وهذا لا أحبذه في مثل هذه المسائل والنقاشات، لأنه يوهم الخصم بأن هذا المناقش أتى لتضييع الوقت وتشويش الأفكار، بينما الطريقة الجادة والمشوبة بالعلم والمنهج الرصين، تفرض احترام المناقش على الآخرين، ويُبعد عنه أصحاب المهاترات.
وحتى لا أكثر من النقاط، فإني أقول:
كانت لي تجربة وتجربة ربما في بعض المواضيع التاريخية والعقائدية والفقهية، فعرفت من خلالها أساليب عدة، ولذا أتعجب من بعض الأخوة هنا في (منتديات الطرف) وتعليقات على هذا الحوار أن يكون اليأس لباسهم!! بينما نحن يجب أن نتعلم الكثير ونُفرّغ أنفسنا للتثقيف الشخصي وتثقيف الآخرين، وأتعجب من بعض الأخوة الذين لا يدركون من الحوار السابق إلا كيل المدائح لـ(سبيل الرشاد) وإن كان هذا أقل الحقوق له، إلا أنه يجب أن نناقش ما طرحه سبيل الرشاد من ناحية موضوعية، وليس من ناحية ردة فعلهم!!
يا إخوان (سبيل الرشاد) خاض تجربة وتجارب فلماذا لا نستفيد من هذه التجربة، ونرى جدواها من عدمها؟! وبحكم احتكاكي مع جنس من ناقشهم عمنا (سبيل الرشاد)، المسألة ليست سهلة، ولكنها تحتاج إلى إنسان يعرف أساليب الحوار الرسالي، وليس الحوار الذي نفعه بين عشية وضحاها كالسراب اللامع من بعيد، فالحوار له طرق وأساليب وما أسلوب (سبيل الرشاد) إلا إحداها.
والمعذرة من العم (سبيل الرشاد) إن قسوت.
أخوكم
زكي مبارك