سوّاها الفتح ، وأحدّث المُفاجأة التِي لم يتوقعها حتى أشدّ المُتفائلِين مِن طرف الفتحاويين ،
الفتح لعب المُباراة بِشكل مُتوازِن ، لم ينكمِش فِي الدِفاع ( كما هُو مُتوقع ) ولم يُهاجِم بِضراوة ، لعب بِواقعِية كبِيرة ، لعِب
على إمكانِيات لاعبِية ، فكان له ماأرّاد بإنتهاء الشوط الأوّل على الأقلّ سلبياً ، والضغط أكثر على المرمى الأهلاوِي فِي الشوط الثانِي ..
كُنت أتحدّث مع زمِيل لِي قبل المُباراة ، وسألنِي عن من سيفُوز فِي المُباراة ، فقلت له وبِالحرف الواحِد أن المُباراة تحتمِل 3
سيناريُوهات ، الأوّل أن الأهلِي سيفُوز بِنتيجة كبِيرة ، والثانِي أن الفتح سينكمِش فِي الدِفاع وسيعتمِد على الهجمات المُرتدّة ،
والثالِث فوز الفتح بِصعُوبة بِهدّف يتِيم ، فقال لِي مُمكِن كذلك أن يكُون هُناك سِيناريُو رابِع وهُو أن ينتهِي الشُوط الأوّل سلبياً
مِما سيُعطِي الثِقة للاعِبي الفتح مما سيجعلهُم أكثر مُبادرّة مِن الأهلِي فِي الشوط الثانِي ويفعلها الفتح ويُفاجِئ الجمِيع وينتصِر ( وهذا ماحدّث بالفِعل ) ..
إنتهاء الشُوط الأوّل سلبياً والأهلِي يلعب بِلاعبِية الدوليين بِمن فيهُم مالك مُعاذ وتيسير الجاسِم وحسن الراهب وكذلك
يلعب بِلاعبية الأجانِب ، أعطّى قوّة معنويِة وثِقة كبِيرة لِلاعبِي الفتح بالجُرئة والتقدُم نحو المرمى الأهلاوِي ، وإحراز هدفين وإضاعة فُرصاً أخرى ..
بِأمانة الفتح كان رائِعاً ، وكان بِجمله التكتِيكية وبِموهبة لاعبِية وثِقتهم بِأنفُسهُم كأنه يلعب فِي الدوري المُمتاز مِن سنيين ،
دِفاع مُترابِط ، ظهِيرين يُجِيدون التغطِية الدِفاعِية وكذلك الإنطلاقات الهجُومِية ، محاوِر رائِعيين ، مُهاجمِيين فنّانيين ، والهدّف
الأوّل وإنطلاقة الظهِير الأيمن حسين الجمعة ( رقم 14 ) والحرفنة وتعامُل المُهاجِم معها بِكُل هدُوء وعدّم إستعجال أكبر
دلِيل على أن الفتح فِعلاً إستحق الفوز حتى لو كان الأهلِي هُو المُنافِس ..
الأهلِي لم يكُن بِمُستوى المُباراة ، فلم نشهد طوال التسعِين دقِيقة أيّ هجمات خطِيرة على المرمى الفتحاوِي ، تيسير ومالك
وكذلك الراهب و جمِيع لاعبِي الأهلِي لم يظهرُوا بِمُستوياتهُم ، بل كانُوا كثِيري الإحتجاج على حكم المُباراة وكان ذلِكْ
بِمثابة التبرِير على عدّم الظهُور الواضِح لِفرقة التماسِيح الأهلاوِية بِالمُستوى المأمُول ..
إستحقها الفتح ، فألف مبرُوك لِجميع الجماهِير الفتحاوية بل والأحسائِية ..
الأهلِي لم يُقدِم مايشفع له بالإنتصار ، فهاردلك لِمُحبِية ..
على السرِيع /
* حسين الجمعة الظهِير الأيمن لِفريق الفتح ، كان بِإنطلاقاتِه الهجُومِية المُميزة وتغطِياته الدِفاعِية
الرائِعة هُو من يستحِق نجُومِية المُباراة ..
* جمهُور غفِير حضر لِمُتابعة اللِقاء ، مما أثبت بِما لايدّع مجالاً للشكّ أن الجمهُور الأحسائِي
مُتعطِش لِرؤية الأندّية الكبِيرة على ملعب الأمير عبدالله بن جلوي ..
* كان هُناك أكثر مِن لاعِب فتحاوِي ظهر بِمُستوى مُميز ، ولو إستمروا على تقدِيم نفس المُستوى ،
ستُصبِح مسألة صعُود الفتح مسألة وقت لا أكثر ..
* المُباراة القادِمة للفتح ستكُون يوم الأربعاء القادِم الساعة الثامِنة مساءً ( وياربااه تكمل ) ..
* هدفِي الفتح عن طرِيق / الأوّل ، صادق العيد و الثاني ، هاني الدبيني ..

