بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وأسعد الله أوقاتكم بطاعته ورضاه
أخي الحبيب سياسي واعد :
لقد أعجبني في تعليقك الأخير شيئان : الأول : نصيحتك الغالية لأني لا أستغني عن نصح الناصحين فأنا ناقص أتكامل بغيري ولأنك أردت بذلك وجه الخير وإن لم تصبه ، ثانيا رقم 59 الذي تحول بسرعة إلى 43 ، ودي أعرف من الذي خصم هذه الخصمية الكبيرة ، كان الرقم أحلى وإلا لا يا حامل المسك ... تدري ليش ?? ... لأنها سنة وحدة وتنظم إلى قائمة المتقاعدين .
اعلم أخي سياسي واعد بأن للإمام المهدي المنتظر أرواحنا لمقدمه الفداء ارهاصات ومقدمات اعلامية ومن هذه الارهاصات هو تعريف المسلمين قبل غيرهم بالامامة المعصومة وأهميتها وفلسفتها حتى إذا ما خرج الامام عجل الله فرجه الشريف يكون العالم قد استوعب هذه المعاني وإن لم يقبلها عنادا فقد بلغته الحجة وتعرف على ما ينبغي معرفته ، ولكي تدرك هذا المعنى انظر إلى المنتديات وغرف الشات والفضائيات كلها تلهج بالامامة صباح مساء وما من شخص مؤالف كان أم مخالف إلا وأصبح لديه فكرة عن الامامة وعن العصمة في حين كان هذا المفهوم غائبا قبل أن تأتي هذه القنوات الاعلامية ، وحتى العالم المسيحي أصبح يتحدث عن المنقذ والمخلص بعد أن جربوا جميع الأنظمة وأثبت الواقع فشلها .
فكما أن للإمام الحجة غيبتان غيبة صغرى وكبرى فله ظهوران ظهور أصغر وأكبر ، ولعلنا حسب المعطيات الأولية وما نراه على ساحة الواقع يشير إلى أننا نعيش في الظهور الأصغر الذي يبدأ بتعريف العالم مقام هذا المنقذ وهذا المخلص حتى يبايعوه على ذلك المفهوم الصحيح ، وليس المفهوم الخاطيء الذي بايع به الناس أمير المؤمنين علي عليه السلام حينما بايعوه على أنه خليفة حاكم كما هو الحال مع الخلفاء الثلاثة ، ولم يبايعوه على أنه إمام معصوم مفترض الطاعة منصوص عليه من قبل الله ورسوله ، فلذا رفض الامام علي هذه البيعة مستقرءا نتائجها المستقبلية لذا قال لهم اذهبوا والتمسوا غيري ، وبالفعل لقد حدث ما كان يخافه من تلك البيعة الغير مستوعبة لمفهوم الامامة المعصومة حتى قال مقولته : لقد ملأتم قلبي قيحا ، كنتيجة طبيعية لتلك البيعة ، ولقد استمر اقصاء باقي الائمة عليهم السلام بسبب استمرار ذلك المفهوم الخاطيء عن الامامة من قبل أغلب الناس ولهذا السبب غيب الله تبارك وتعالى آخرهم لكي لا تخلو الأرض من حجة ، فمتى ما ارتفع هذا السبب واستوعب الناس المفهوم الصحيح للإمامة المعصومة أخرجه الله تبارك وتعالى للناس ليقيم الحكومة الاسلامية المثالية في العالم والتي تقوم على ركنين أساسيين .. الامام المعصوم ومبايعة الناس له عليها ، من هنا تأتي المسؤولية علي وعليك وعلى كل موالي السعي الحثيث في تعريف الناس وكل من حولك بالمفهوم الصحيح للامامة مستفيدا من جميع الوسائل المتاحة حتى نساهم جميعا في تعجيل الفرج ونكون ممن جاهد بين يديه بالكلمة وفاز بالمقدمة ، ونال شرف الاشتراك في التمهيد لاقامة الحكومة العالمية الموعودة .
فلا يخذلنك الشيطان فقد علم بأن خروج الامام بالنسبة له ولأتباعه قاصمة الظهر والخسران ، وسوف لن يكون له في أرض الله مكان لأنها ستملأ بالقسط والعدل والرضوان بعد أن ملأت بالظلم والجور العدوان . وما قيمة ذاتي وجاهي ومالي وعيالي وهي بذلة في طاعته وذلك لله قليل ، فليأخذ مني ما يشاء كيف يشاء متى شاء حتى يرضى وبعد الرضا .
نعم يوجد هناك على الساحة وللأسف الشديد ما يخدش جمال الحقيقة ووجهها الناصع عندما يستعمل من يريد ابرازها أسلوب التشنج والسخرية وثقافة اقصاء الآخر والنيل منه ومخالفة لمفهوم الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والألفاظ المنفرة من جميع الأطراف وهذه السلوكيات هي بعيدة كل البعد عن منهج التواصي بالحق ، لذا أصبح لزاما علينا جميعا نشر ثقافة الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وبالإسلوب القرآني الرصين والمحمدي الرحيم والعلوي القويم ، وعلى منهج قوله تعالى .. ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم .
اعذرني سياسي واعد فأنا أخذت النصيحة ممن أخذت منه النصيحة حين قال :
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أخي الكريم : سبيل الرشاد
بلغ رسالتك وسر في دربك تحفك العناية الألهية ودعوات والدتك رحمها الله وتسديد المعصوم إن شاء الله . |
|
 |
|
 |
|
مبررا ذلك بأن هذا الأمر يحتاج إلى طول نفس وسعة صدر ، وبالفعل خصوصا عندما تواجه من أجاد فنون الشتائم والسخرية والاستهزاء .
وفي نفس الوقت فسوف لن أهمش نصيحتك ولكن بعد اكمال المهمة إن شاء الله تعالى . تحياتي .
-----------------
ريحة الطيبين ابن الشهيد :
طيب الله قلمك كما طيب قلبك ، نعم الاستشهاد ونعم الاقتداء ، ذرية بعضها من بعض .
----------------
رفيق الدرب وعديل العمر الشيخ الاستاذ طالب المريدين :
بركاتك يا استاذنا العزيز تسبق أيامك وأثارها ترسم بصماتها على صفحات عمرك الشريف أمدك الله بطول العمر المجلل بالذكر الجميل حتى تلتقي بفارس الحجاز في ملتقى المهديين .
أنت كما عودتنا للبر حاملا وللذكر ناشرا ومن نتاج مبارك إلى آخر يا مأوى المريدين . طيب الله نتاجك وسدد قلمك ولسانك وكأن شيخنا الراحل الغالي عندما أعطاك الأمانة ما زال يمدك من نفحات روحه عزما وثباتا وهمة وصبرا ، فسر هاديا مهديا تحفك ملائكة السماء .
لقد قلدتني قلائد لا تحل ، وطوقتني أطواقاً لا تفل ، وحملتني أثقالا لا تحتمل ... وليتني أحظى بلحظة أو نظرة من سيدي ومولاي أمير المؤمنين عليه السلام أستقي منها الرضا والقبول كما حظيت بها والدتي المباركة عليها الرحمة عندما سألتني يوما قائلة يا ولدي .. أريد أن أرى سيدي ومولاي أمير المؤمنين عليه السلام في عالم الرؤيا فما السبيل .. فقلت لها ما ساعفتني الذاكرة من ورد تكرره قبل النوم وهو ( يا من لطفه خفي أرني سيدي ومولاي علي ) . ومرة الأيام ونسيت ذلك حتى جاء يوم وقالت لي وهي مستبشرة فرحة لقد رأيت سيدي أمير المؤمنين عليه السلام البارحة وأردت أن أقبله ولكنه رفض قائلا : لا يجوز ، ولكن إذا كان لديك سؤال فاسألي ... فقالت له سأعرض عليك وضوئي إذا كان صحيح أم لا ؟؟ وبعد أن وصفت له وضوءها ، قال لها وضوءك صحيح .
شيخنا الاستاذ الموقر : أحتاج تسديداتكم حول الموضوع وإن كلفتكم شططا على ما أنتم عليه من عظيم المسؤولية وضيق الوقت وكثير المشغولية . دامت بركاتكم .
----------------------
عزيزي ذكريات الماضي :
في الحديث القدسي ( عبدي : وحقي أنا أحبك ، فبحقي عليك أحبني ) .
ملأ الله قلبك حبا له وحبا لكل شيء يقربك إليه ، وأحبك الله فيما أحببتنا فيه . وجمعنا وإياك على مائدة الذكر الجميل .
-----------------
محبكم : سبيل الرشاد