عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2009, 04:03 PM   رقم المشاركة : 7
eissa
طرفاوي مشارك







افتراضي الهمسة السابعة:أنا والمال

في عام 1923 التقى في فندق بشيكاجو ثمانية رجال من أغنى أغنياء العالم يتحكمون في أموال تفوق قيمتها ما تتحكم فيه حكومة الولايات المتحدة الأمريكية آنذاك ... وهم:
[*رئيس أكبر شركة مستقلة للصلب. [*]رئيس أكبر شركة للغاز. [*]أكبر مضارب فى القمح. [*]رئيس مصرف نيويورك للأوراق المالية. [*]عضو فى مجلس الوزراء الرئاسى. [*]أكبر مضارب في " وول ستريت ". [*]رئيس أكبر احتكار في العالم. [*]رئيس بنك التنظيم الدولي .دعنا نرى الآن أين أصبح هؤلاء الرجال بعد 25 عاما:
[*رئيس أكبر شركة مستقلة للصلب، تشارلز سواب، يعيش على اقتراض المال لمدة خمس سنوات قبل أن يموت مفلساً. [*]رئيس أكبر شركة للغاز فى شمال أمريكا، (هوارد هوبسون) أصيب بالجنون. [*]أكبر مضارب فى القمح (آرثر كوتن) توفى مفلساً بالخارج. [*]رئيس مصرف نيويورك للأوراق المالية (ريتشارد ويتنى) أُرسل إلى سجن سنج سنج الإصلاحى. [*]عضو مجلس الوزراء الرئاسى (البرت فال) أُعفى من السجن وبذلك استطاع أن يموت فى منزله. [*]أكبر مضارب فى " وول ستريت "(جيسي ليفرمور) قد مات منتحراً. [*]رئيس أكبر احتكار فى العالم (إيفار كروجر) قتل نفسه. [*]رئيس بنك التنظيم الدولي (ليون فرازير) مات منتحراً أيضا. كل واحد من هؤلاء الرجال تعلم جيدا فن كسب المال، و لكن يبدو أن أحداً منهم لم يتعلم كيف يحيا " حياة الغنى " .
قصص مثل هذه هى التى تجعل العديد من الأشخاص يقولون " انظر، لقد أخبرتك أنه ليس جيداً أن تملك الكثير من المال، إنه شيء سيء" أو " لقد أردت أن أُريك أن الأغنياء حقاً غير سعداء " و لكن بالطبع ذلك ليس صحيحاً. على الرغم من أن هؤلاء الأشخاص الثمانية يبدو وكأنهم " انزلقوا خارج الطريق " فإن هناك الكثير من الأشخاص الأغنياء يعيشون سعداء ويقومون بكميات هائلة من الأعمال الجيدة بأموالهم، وهم يعيشون حياة صحية متوازنة جداً.
بوضع ذلك في الاعتبار، فإن المال يصبح له تأثير أكبر على حياتك من أى سلعة أخرى تفكر بها.
إن فقدان أو اكتساب المال المفاجئ سيؤثر على ذهنك بدرجة هائلة. ولذلك يجب أن توافق على أن كل شخص يجب أن يكون لديه فهم عميق لحقيقة المال وللقوانين التي تحكم جاذبيته. ومع ذلك، فإن الحقيقة المؤسفة هي ما لا يفعله شخص من كل عشرة أشخاص. 95 % من الناس قد استقروا على ما حصلوا عليه ويتمنوا أن يحصلوا على المزيد .
دعني أنحرف لدقيقة : أثناء قراءتك لهذا الكلام قد يكون لديك ميل لترك عقلك يسرح، إما بالتفكير فى شخص تعرفه قد كسب كميات كبيرة من المال ، أو في شخص قد وصل إلى الإفلاس. ولكنى أقترح أن تحاول التركيز على نفسك فقط ؛ لأن ما يملكه أو ما لا يملكه أى شخص آخر لن يؤثر عليك ، ولأن وضعك أنت المالى هو ما تريد تحسينه.
المال شيء هام :

من الإدراكات الخاطئة شديدة الانتشار عن المال : ما يتعلق بأهميته. على سبيل المثال ... كم عدد المرات التى سمعت فيها أشخاصاً يقولون في محادثة "المال ليس كل شيء " أو " المال ليس مهماً " أو " أنا لا أهتم بالمال ". حسناً ... الأشخاص الذين يقولون ذلك قد لا يهتمون بالمال ، لكنى أراهن على أن تاجر سيارتهم يهتم به ، و كذلك البقال ، و كذلك يفعل الشخص المسئول عن الرهن العقارى. لا بد أن يفهم هؤلاء أن المال شيء مهم لأى شخص يعيش فى مجتمع متحضر ؛ ولذلك، فإن الجدال حول كونه ليس فى أهمية هذا أو ذاك سخيف. لا شيء يمكنه أن يحل محل المال فى الساحة التى يستخدم بها.
المال هو الخادم :

الآن بعد أن تأكدت لديك أهمية المال دعني أحذرك : تذكر دائماً أن المال هو الخادم وأنت السيد... كن حذراً كي لا تعكس هذه المعادلة ؛ لأن الكثير من الناس أصحاب الذكاء العالى قد فعلوا ذلك وأصيبوا بضرر كبير.
لسوء الحظ فإن الكثير من أصحاب النفوس الضعيفة قد أحب المال واستخدم الناس ، مما ينقض واحدة من أهم القوانين الأساسية التى تحكم النجاح المالى الحقيقي : يجب عليك دائماً أن تحب الناس وتستخدم المال وليس العكس.
خرافة أخرى يفضل الكثير من الناس تصديقها حول المال وهي أنه يأتي فقط كنتيجة لـ " النصيب " أو " الحظ الجيد ". على سبيل المثال عندما يجتمع الناس ليتحدثوا عن شخص يعرفونه وقد أصبح ناجحاً مالياً، فدائماً هناك شخص بينهم سوف يقول : " إنه كان محظوظاً " أو " إنه فقط كان فى المكان المناسب فى الوقت المناسب ". ولكنى أريد أن أطمئنك بعبارات واضحة ، إنه على الرغم من أن الحظ يلعب دوراً واضحاً في النجاح المالي ، فإنه لا يكفي أبداً في حد ذاته ، المال هو نتيجة ، ويجب دائماً أن يُكتسب. صدقني ، لا تُوجد مكاسب مجانية في هذه الحياة ، والأشخاص الوحيدون الذين يصنعون المال بطريقة سهلة فهم إما يعملون في منجم أو أنهم في طريقهم للسجن ، إذا لم يكونوا هناك بالفعل.
لذلك ضع دائماً نصب عينيك أنه بينما يعتبر الحظ الجيد عاملاً في النجاح المالي؛ فإن ذلك يجب أن يكون دائماً مصحوباً بالمجهود والعمل الشاق.
المال يجب أن يدور :

شيء ثالث يجب أن تعرفه عن المال وهو أنه ذو قيمة فقط طالما أنه يدور. عندما يؤخذ خارج الدائرة، فإنه يصبح بلا فائدة كـ " الصحف القديمة " أو " العلب الفارغة "الموضوعة بعيداً في الخزانة . ولتفهم حقيقة هذه القاعدة، ضع فى اعتبارك القصة التالية: كان لدي عُلبة فضية فارغة أضعها على رف الكتب فى بيتي ، وكانت قد أُهديت لي أثناء محاضرة ألقيتها... الآن عندما أدخل إلى منزلي أُخرج كل الفكة التى فى جيبى وأضعها في العلبة ، وعندما تمتلئ العلبة تقريباً أُعطها لواحد من أبنائي أو واحد من ابني عَمِّى. كل منهم له دور يحصل فيه على العلبة ، وهم بالطبع ينتظرون دورهم بلهفة . النقطة التي أريد منك ملاحظتها مع ذلك هي أنه أثناء امتلاء العلبة فإن المال الموجود بها لا فائدة له مطلقاً ، إنه فقط موضوع هناك لا يقوم بأى وظيفة مفيدة ولا يمثل أي أهمية ، ومع ذلك فعندما تمتلئ العلبة وينتقل المال إلى أحد الأطفال فإنه حرفياً " يطير إلى الحركة ". على سبيل المثال، حصل على المال الأسبوع الماضى أحد أبناء عمى فأخذه فوراً من يدي وأسرع به إلى مدرسة لتعليم الجولف واشترك بنصيبه من المال فى عدة دروس فى الجولف . الآن ... لا أستطيع أن أقول بأمانة ماذا فعل مدرب الجولف بالمال بعد أن حصل عليه ، ولكني أشعر أنه لم يضع المال في علبة ليضعها على رف الكتب . ومن هنا نتأكد أن المال لا يعني شيئاً وهو خارج الدائرة وإنما يأتي معناه من استخدامه والاستمتاع به وجعله يدور.
ولكي تفهمني أكثر اقرأ قصة السيد تشابمان العجوز : كان السيد تشابمان رجل كبير محترم ، يعيش على بعد عدة منازل فى الشارع الذى كنت أسكن فيه وأنا طفل ، وعلى الرغم من فرق السن الرهيب بيننا، فقد أصبحنا أصدقاء بسرعة، و اعتدت أن أشاهده و هويدفع عربة القمامة الصغيرة أمامه فى الطريق. كما ترى فإن السيد تشابمان كان يعمل فى جمع القمامة واعتاد في حياته على جمع الأشياء التى يستغني عنها الآخرون . وبعد مرور عدة سنوات أصبح السيد تشابمان منحنياً بشدة نتيجة لعمله الشاق ،وفي يوم من الأيام بعد الحرب العالمية الثانية بقليل، تُوفى السيد تشابمان، وحيث إنه كان يعيش بمفرده وليس لديه أقارب يعيشون قريباً منه ، فقد دخل البوليس إلى منزله لفحص ممتلكاته . وبدون مفاجأة، وجدوا المنزل ممتلئ بالعديد من الأثاث القديم والتذكارات المتنوعة من ماضى السيد تشابمان ، ولم يصابوا بالذهول إلا عندما اكتشفوا أن السيد تشابمان قد ترك خلفه ما يزيد على مائة ألف دولار ( 100،000 $ ) من عملات قديمة موضوعة فى صناديق فى أنحاء المنزل ، ونشرت صحيفة نجم تورنتو اليومية قصة السيد تشابمان فى اليوم التالى فى الصفحة الأولى، حيث وضعوا تساؤلاً واضحاً: لماذا يختار شخص يمتلك مايزيد على المائة ألف دولار أن يحتفظ بهم بعيداً في صناديق قديمة منثورة فى أنحاء المنزل؟
وعلى الرغم من كونى صغيراً في هذا الوقت إلا أنني سألت نفسي سؤالاً مشابهاً وهو: لماذا يختار شخص مثل السيد تشابمان أن يحيا حياة الفقر بينما يمتلك الكثير من الأموال في مهملاته؟ كان بإمكانه أن يستخدم المال ليستمتع به ، وكان بإمكانه أن يستثمره ليكسب منه عائداً لنفسه ، ويساعد في خلق فرص عمل لأشخاص آخرين ، أو كان بإمكانه على الأقل أن يضعهم فى بنك ويحصل على فائدة من ماله ، ولكنه بدلاً من ذلك اختار أن يضعهم فى " علبة على الرف " و قد أصبحوا بذلك بلا فائدة مطلقاً ... لا يا أصدقائي لا يُوجد أدنى شك فى ذلك ، المال لم يوجد ليكنز، ولكنه وُجد ليستخدم.. نستمتع به ويدور.
ولذلك من فضلك ؛ أياً كان ما اخترته لتفعله بمالك فلا تقع في نفس الخطأ الذى وقع فيه السيد تشابمان المسكين ، ولاحظ من فضلك أنى عندما أقترح عليك أن المال يجب أن يدور فإنى لم أقصد أن يُبذر، فهناك فرق بين هاتين القاعدتين... و إذا لم تعثر على الفرق بينهما فإنى أعتقد أنك ستجده قريبا.

 

 

eissa غير متصل   رد مع اقتباس