عن ألا مام علي عليه السلام قال(من طلب شيئا ناله أو بعضامنه)
ألأن يمكنك تحقيق الحرية المالية أذا انت أردت وطلبت ذلك...دعني أخبرك:
ما لاتعلمه هو السبب
يقال بأن ما لا تعلمه هو السبب في وجودك نفس المكان الذي أنت فيه حالياً، ولكن أنا أختلف مع هذه العبارة كلياً فليس ما لا تعلمه هو سبب وجودك في المكانة التي أنت فيها و لكن على العكس ما تعلمه هو السبب فالإنسان عبارة عن تجارب مختلفة و في أغلب الأحيان يكون قناعات معينة قد تشكل حواجز بينه و بين أهدافه و لكل مجتهد نصيب كما يقال فالإنسان الذي يركن للهدوء و لا يواكب التغيرات و التطورات و لا يتعب نفسه في العلم و التعلم و تجديد المعلومات التي ترسخت لديه في السابق لا يلبث إلا ان يجد نفسه في ظل تسارع وتيرة الحياة من غير قيمة مادية و معنوية كذلك لأن عصر التطور و المعلومات لا يمهلك أن تتمالك أنفاسك.
في التعامل مع المال ذلك صحيح أيضاً فالكل يريد طريق الثراء السريع الذي يوصله إلى المليون و أكثر و الحقيقة أنه لا يوجد طريق للثراء السريع و لكن الطريق هو العلم و التعلم لأنك بالعلم فقط تستطيع أن تحدد ما تريد، فهل ما تريده من المال بالتحديد هو الحرية أم الأمان و ماذا تعني لك الحرية و ماذا يعني لك الأمان، و لأن هذه الكلمات الفضفاضة لا تحمل معنى موحد يجب أن تختار عزيزي القارئ من العلم ما يوصلك إلى نفسك و حاجاتها بالدرجة الأولى لأنك فقط بالتعرف على ذاتك ستحدد أين أنت و أين تريد أن تذهب و هل ما تعمله الآن يصب في أهدافك أم لا لتغير ما تفعله حتى تصل إلى النتيجة المطلوبة.
الطاقات الأربعة
يقال بأن للإنسان طاقات أربعة تؤثر في تكوينه و تأثيره و تأثره، و هذه الطاقات الأربعة هي مؤثر حقيقي في شعور الإنسان و رؤيته لما حوله من بيئة عمل، حياة عائلية، وحتى فعله ما يحب من ممارسته للحياة أو لهواية ما و غيرها من شعوره بانتماء للمجتمع و حبه للعمل الذي يقوم به حتى يصل إلى النجاح و التقدم و تحقيق الأهداف المخطط لها مسبقاً و التي يجب أن تكون محدده قابلة للتنفيذ، و أهم من ذلك كله هو الإستمتاع أثناء العمل لأن العمل لمجرد العمل أو لتحصيل الراتب ليس ما يطمح إليه الفرد أو يتمنى تحقيقه.
لذلك يجب أن نتعلم كيفية المحافظة على التوازن الداخلي و بالتالي تحديد المهارات و الطموح و إمكانية تحقيقها في الوقت المحدد و توجيه الإستثمار بحسب رؤية الشخص و إمكانياته التي تقوده في النهاية لأن يعمل ما يحب من خلال تحقيق الحرية المالية، و حتى لا يسئ البعض فهم ما نعني به عندما نقول الحرية المالية لأننا لا نعني التقاعس و عدم الشعور بالمسؤولية، و لكن على العكس، لأن دافع تحقيق الحرية المالية يقودك إلى العمل نحو الأهداف لتصل في النهاية إلى عمل ما تحب أن تعمله.
لنتعرف الآن على الطاقات الأربعة و التي يجب أن تعمل بتوازن و تزامن كلي لتحقيق الطاقة القصوى و التي يمكن من خلالها الوصول السريع للأهداف:
1. الطاقة العقلية
الطاقة العقلية هي قدرة الإنسان على التفكير و التركيز على النجاح و كيفية انجاز العمل بالطريقة الجيدة
2. الطاقة الروحية
هذه الطاقة تعتمد على الدوافع الإيمانية التي تدفعك إلى انجاز العمل و الأسباب الحقيقية من وراء العمل
3. الطاقة الجسدية
هي القدرة الجسمانية و المادية التي تساعدك على انجاز العمل
4. الطاقة النفسية
هي الطاقة التي تعتمدد على دواخلك النفسية و حالتك أثناء أداء العمل
لكل من الطاقات الأربعة جانب مهم في تحقيق النجاح و الحرية المالية لأنك لا تستطيع أن تسترسل في بناء الطاقة الجسدية دون الطاقات الثلاث الأخرى و تحقق النجاح و كذلك العمل على طاقة دون الطاقات الأخرى لا يوصلك إلى النجاح في تحقيق الحرية المالية.
و هذه الطاقات الأربعة تنفذ بمرور الوقت و تحتاج تعبئة، على سبيل المثال الطاقة الجسدية تعبأ بالرياضة و الطاقة الروحية بتثبيت الإيمانيات و المعتقدات و الطاقة العقلية بالقراءة و العلم و الطاقة النفسية بممارسة الهوايات و العلاقات الأسرية و هكذا..
و أسهل الطرق هي العمل مع مدرب شخصي يرشدك كيفية استخدام طاقاتك الأربعة و التركيز على الجوانب الكامنة و الجوانب الضامرة التي أهملتها بسبب المشاغل و الأعذار و عدم تحقيق الإنضباط و التسويف في إنجاز ما تريد تحقيقه من أعمال ما يسبب لك القلق و الحيرة و عدم الثقة بالنفس في بعض الأحيان .
الهمسة الرابعة
إكتشف قاعدة 10/90, ستغير لك حياتك ( على الأقل ردود أفعالك تجاه مواقف معينة)
ما هي هذه القاعدة ؟
10% من الحياة تتشكل من خلال ما يحدث لنا ، و الـ90 % من الحياة يتم تحديدها من خلال ردود أفعالنا ...
ماذا يعني هذا؟
معنى هذا الكلام أننا في الواقع ليس لدينا القدرة على السيطرة على ال 10% مما يحدث لنا , فنحن لا نستطيع منع السيارة من أن تتعطل أو الطائرة من الوصول متأخرة عن موعدها( مما سيؤدي ذلك إلى إفساد برنامجنا بالكامل) أو سائق ما قطع علينا حركة المرور أو السير .
فنحن في الواقع ليس لدينا القدرة على التحكم بـ10% و لكن الوضع مختلف مع الـ90 % ، فنحن من يقرر كيف يمكن أن تكون الـ90 % .....
كيف ذلك ؟؟
عن طريق ردود أفعالنا ...
نحن لا نستطيع التحكم في إشارة المرور الحمراء ، و لكن نستطيع السيطرة على ردة فعلنا ، لا تدع الآخرون يجعلونك تتصرف بحماقة، أنت تستطيع أن تقرر ماهي ردة فعلك المناسبة .......
دعونا نستخدم هذا المثال
كنت تتناول طعام الإفطار مع عائلتك و فجأة أسقطت ابنتك الصغيرة فنجان القهوة على قميص عملك. لم يكن لك دور فيما حدث هنا
ولكن ماسوف يحدث لاحقا سيتقرر حسب ردة فعلك ...
بدأت بالصراخ و الشتم و قمت بتوبيخ ابنتك.. فأخذت الطفلة في البكاء ، ثم استدرت إلى زوجتك موبخا إياها لوضعها الفنجان على حافة الطاولة ، و بعد مشادة لفظيه قصيرة بينكما، اندفعت إلى الطابق العلوي و قمت بتغيير قميصك و من ثم عدت إلى الطابق السفلي ، فوجد أن ابنتك قد انشغلت بالبكاء عن إنهاء فطورها و الاستعداد للمدرسة ، و نتيجة لذلك فاتها باص المدرسة
و زوجتك كان لابد أن تغادر لعملها ..
اضطررت إلى إيصال ابنتك بسيارتك الخاصة إلى المدرسة ، و بما أنك متأخر قدت سيارتك بسرعة 40 ميل في الساعة من أصل 30 ميل في الساعة كحد أقصى.. و بعد 15 دقيقة تأخير و دفع مخالفة مرورية بقيمة 60$ ، وصلت إلى المدرسة .. ركضت ابنتك إلى مبنى المدرسة دون أن تقول لك مع السلامة ..
و بعد و صولك إلى المكتب متأخراً 20 دقيقة ، وجدت أنك قد نسيت حقيبتك ....فها هو يومك بدأ بصورة سيئة و استمر من سيء إلى أسوء .. بعد عودتك إلى المنزل تجد توترا في العلاقة بينك وبين زوجتك وابنتك .
لماذا ؟؟
بسبب ردود أفعالك منذ الصباح ...
لماذا كان يومك سيئا ؟؟
أ)هل هو بسبب القهوة ؟؟
ب)هل هو بسبب إبنتك ؟؟
ج )هل هو رجل الشرطة؟
د )هل أنت سببت لنفسك ذلك؟
الإجابة هي : د
لم يكن لك دخل أو سيطرة على حادثة الفنجان ولكن ردة فعلك في الخمس ثواني التالية هي من تسببت في إفساد يومك .....
:: هنا هو ماكان ممكن وينبغي أن يحدث.
فنجان القهوة وقع عليك ، و بدأت ابنتك بالبكاء .. و قلت لها بكل لطف : لا بأس يا عزيزتي ... و لكن كوني في المرة القادمة أكثر حذراً و انتباه .
تتناول المنشفة وتسرع إلى الطابق العلوي .. تستبدل قميصك وتتناول حقيبة أوراقك وثم تعود إلى الطابق السفلي في الوقت المحدد لترى ابنتك من النافذة و هي تصعد إلى حافلة المدرسة ملوحة بيدها لوداعك
تصل إلى عملك مبكراً بـ 5 دقائق و تحيي زملائك بكل مرح و ابتهاج .. ويبدي رئيسك تعليقا حول يومك الرائع.
لاحظت الفرق؟
يوجد سيناريوهان مختلفان :
لهما نفس البداية ،ولكن نهاية مختلفة
لماذا ؟؟
بسبب ردة فعلك ..
و في الحقيقة لم يكن لديك أي سيطرة على الـ 10% التي حدثت
أما الـ 90% الأخرى فتم تحديدها عن طريق ردة فعلك
هنا بعض الطرق لتطبيق قاعدة ال 10/90...
إذا قال أحد الأشخاص : بعض الأشياء السيئة عنك ، فلا تكن مثل الأسفنج .. بل دع الهجوم يسيل عليك مثل الماء على الزجاج ....و لا تسمح للتعليقات السلبية أن تؤثر عليك !
فردة الفعل الإيجابية لن تفسد يومك ، بينما ردة الفعل السلبية قد تؤدي إلى فقدانك للأصدقاء أو فصلك من العمل و تكون في حالة من العصبية و الإرهاق ..... إلخ ..
كيف تكون ردة فعلك إذا قطع عليك أحد الأشخاص حركة السير ؟؟ هل تفقد أعصابك ؟؟ هل تضرب مقود السيارة بقوة حانقا. أحد أصدقائي أسقط مقود السيارة!
هل تشتم؟؟ هل يرتفع ضغط دمك عاليا ؟؟ ... من سيهتم إذا وصلت إلى العمل متأخراً بعشر ثواني ؟؟
لماذا تسمح للسيارات بإفساد قيادتك
تذكر قاعدة الـ 10/90 و لا تقلق لما سيحدث لكَ بعد ذلك
قيل لك بأنك فقدت وظيفتكَ ... لماذا الغضب و الانزعاج و الأرق ؟؟؟ .استغل طاقة القلق ووقتك في إيجاد وظيفة أخرى.
....
تأخر إقلاع الطائرة ، وأفسد ذلك برنامجكَ اليومي .. لماذا تصب جام غضبكَ و إحباطكَ على مضيفة الطائرة ؟؟
هي ليس لديها القدرة على التحكم في موعد وصول الطائرة
استغل وقتكَ في الدراسة أو التعرف على مسافر آخر ... التوتر لن ينتج عنه إلا تعقيد أوضاعك وجعلها إلى الأسوء.
طبق قاعدة 10/90 وستدهشك النتائج , لن تخسر شيئا إن حاولت ...10/90 قاعدة مذهلة والقليل من الناس من يعرفها ويطبقها في حياته
والنتيجة ؟ الملايين من الناس تعاني من إرهاق وإجهاد لا مبرر له ومحاكم ومشاكل في القلب ......
إذن علينا جميعاً أن نفهم ونطبق هذه القاعدة ...
حياتك عندها ستتغير!!
أهدف من هذه القاعدة هو : بدلا من أستنزاف طاقاتك في التذمر بشأن أوضاعك المالية فكر في 90 حلا للحرية المالية.