شكراً للاخ أبو وسام .. وجميع الأخوة على التعليق ، ولي إضافات :
1ـ قول يا علي .. هو نوع من أنواع التوسل والطلب والاستعانة والاستغاثة .. وهذا يناقش في مشروعية التوسل وهو لدينا مثبوتة في الآيات والأحاديث ، ليس فقط عند الشيعة إنما استدلالات توافق المذاهب الإسلامية .
2ـ نوعية هذا الطلب نوعية معنوية وروحية بالدرجة الأولى .. لحل نقص روحي ومادي .
وسأضرب مثالاً يوضح الفكرة ..
لو كان لدينا رجل قوي البنية والعضلات ، فسوف نجد الكثير يطلب منه المساعدة في عمل كذا ، ورفع كذا .. ولو حدث أن غاب هذا الشخص .. فستجد تعبيرات عفوية تنطلق من قبيل ( وينك يا فلان .. ؟؟؟ من لنا بعدك ؟؟ يا فلان .. تعال وساعدنا .... ) هذه التعبيرات تنطلق في محلها .. فإذا كان هذا في الأمور المادية والدنيوية البسيطة ونحن نتسامح بهذا التعبير ونتسالم عليه ، فكيف بمكن هو أرقى وأعلى .. كيف بمن نحتاجه في امورنا كلها دنيا وآخرة .. وعن طريقهم ننال رضا الله .. كيف بمن لم يحظ برؤية أهل البيت (عليهم السلام ) ونحن أشد الحاجة لفيوضاتهم المعنوية والروحية والمادية ...
يذكرني هذا بموقف لي مع أحد الأخوان .. حينما قلت وانا أستعد للقيام ( يا علي ) ... فرد علي على الفور : قل ( يا الله أفضل ) .. فرددت عليه مباشرة : ( أنا أعتقد أني طرقت باباً من أبواب الله ) .. فحار ساكتاً ولم يحر جواباً !!!!
3ـ لا يظنن البعض بأن التوسل هو فرع عن الدعاء أو الطلب من الأئمة هو فرع قد يستغنى عنه ، بل هو المقدم في كل شيء لأن الله يريد لنا الوسيلة التي عن طريقها نصل إليه .. وندعو الله ونتوسل معاً .. وهذا ثابت بالنص والدليل .. ولا مجال هنا لبحث التوسل والاستعانة والاستغاثة ....
وساختم هذه المشاركة بهذا الموقف :
مرة قال احد الأصدقاء ، انه أتى لجدته العجوزة .. وقال لها : لماذا تقولون يا علي .. هل أنتم تعبدونه ..
( الحوار بهذا المعنى تقريباً ، وهو يريد إثارتها ) .. فقالت : لا يا ولدي .. نحن لا نعبد إلا الله .. ولا احد ينكر فضل علي .. إنه باب الله ..... ( بهذا المعنى تقريباً ) .. أي تأكد لهذا الصديق صدق نوايا هذه العجوز في طلبها واستغاثتها ، وصفاء عقيدتها في الله والأئمة ...
ابن المقرب