البحرين .. درة الدُّرر
جَسْرُ الْمَحَبَّةِ يَرْوِيْ قَصَّةَ السَّفَرِ ** إِنِّيْ أَتَيْتُكِ يَا ( بَحْرَيْنُ ) مِنْ ( هَجَرِ )
إِنِّيْ خَرَجْتُ مِنَ ( الأَحْسَاءِ ) مُبْتَهِجًا ** وَقَدْ حَمَلْتُ بِكَفِّيْ تُحْفَةَ السَّفَرِ
لَقَدْ أَتَيْتُكِ يَا ( بَحْرَيْنُ ) ذَا وَلَهٍ ** فَكَمْ عَشِقْتُكِ .. بِالأَحْضَانِ فَانْتَظِرِيْ
إِنِّيْ أَزُوْرُكِ ، وَالأَشْوَاقُ تَجْذِبُنِيْ ** مِنَ الْمَحَبَّةِ شَوْقًا رَافِعًا بَصَرِيْ
حَقًّا رَأَيْتُكِ مُنْذُ الأَمْسِ مَفْخَرَةً ** مَا أَرْوَعَ الْحُسْنَ ، ( بَحْرَيْنُ ) .. فَافْتَخِرِيْ
دَهْرًا عَهِدْتُكِ يَا ( بَحْرَيْنُ ) مَمْلَكَةً ** أَيْقَنْتُ أَنَّكِ حَقًّا دُرَّةُ الدُّرَرِ
( بَحْرَيْنُ ) .. بِنْتُ خَلِيْجٍ ، زُرْتُهَا شَغَفًا ** فَأَنْتِ كَالْبَدْرِ بَلْ مَعْشُوْقَةُ الْقَمَرِ
هَذِيْ ( الْمُحَرَّقُ ) أَمْسَتْ جَنَّةً وَلَهَا ** أَرْضُ ( الْمَنَامَةِ ) تُعْلِيْ رَايَةَ الْفَخَرِ
حَيْثُ ( الْمَنَامَةُ ) تَاجٌ يَزْدَهِيْ أَلَقًا ** قَدْ هَامَ فِيْ حُبِّهَا جَمْعٌ مِنَ الْبَشَرِ
( أَحْسَاءُ ) أُمٌّ ، وَفَخْرِيْ أَنْ نَشَأْتُ بِهَا ** وَأَنْتِ أَمٌّ أَيَا ( بَحْرَيْنُ ) فِيْ سَفَرِيْ
أَنَّىْ اتَّجَهْتُ ، بِلاَدِيْ لاَ حُدُوْدَ لَهَا ** أَصْبَحْتُ أُدْعَىْ إِلَىْ الإِسْلاَمِ مِنْ صِغَرِيْ
اِحْفَظْ إِلَهِيْ بَلاَدَ الشَّرْقِ أَجْمَعَهَا ** اَبْعِدْ بِلاَدِيْ عَنِ الأَطْمَاعِ وَالْخَطَرِ
محمد بن عبدالله الحدب