أنواع المقالة
تنقسم المقالة إلى قسمين : مقالة ذاتية – مقالة موضوعية .
أولاً : الذاتية :
تظهر فيها شخصية الكاتب من خلال أسلوبه وأخيلته وصوره .
وأهم أنواع المقالة الذاتية هي :
1. الشخصية: وهي تصور لموقف أو فكرة تستهوي الكاتب وتملك عليه تفكيره متى تسمع صداها في ذاته وتنطبق على لسانه وتمتزج بعاطفته وتأثره.
2. المقال الإذاعي.
3. المقالة الاجتماعية: تُعنى بتصوير العادات الاجتماعية سواءً الإيجابية منها أو السلبية.
4. مقال السيرة.
5. الوصفية: وهي تعبير الكاتب عن منظر رآه فأعجبه فملأ عليه سمعه وبصره وقلبه
6. المقال الساخر.
7. التأملية: وهي تعبير صادق عن التأمل في أحوال النفس البشرية ومشكلاتها وفنون إصلاحها.
القسم الثاني : المقالة الموضوعية :
وهي التي يعالج فيها الكاتب موضوعاً علمياً أو فكرياً معالجةً دقيقةً دون تنميق أو تزويق ، بحيث لا تتضح لنا شخصية الكاتب ، إذ أن الذاتية نلمح رسم الكاتب أما الموضوعية فيختفي الكاتب خلف موضوعه .
وأهم أنواع المقالة الموضوعية التالي:
1. النقدية: وهي التي تتناول الأثر الأدبي أو الفني أو منتج هذا الأثر دون ميل أو هوى.
2. الفلسفية (العلمية ): تتناول بدقة شؤون العلوم الطبيعية والفلسفية وقضاياها واستقصاء نظريات الفلاسفة والمفكرين.
3. الاجتماعية: أي علوم السياسة والتاريخ والاقتصاد والاجتماع .
وهناك قسم ثالث مستقل وهو : المقال الموضوعي الذاتي فقد يجمع الكاتب في مقاله بين الموضوعية والذاتية بحيث تبدو فيه دقة العالم وخيال الأديب .
الفرق بين أسلوب المقال الأدبي والمقال الأدبي :
1 - الأسلوب الأدبي يخاطب العاطفة ويناجي الوجدان ويبدو أثر الانفعال فيه واضحاً بينما الأسلوب العلمي يخاطب العقل وتتخطى بالمنطق ويقوم بإبراز الحقائق والأفكار ولا أثر للعاطفة والانفعال فيه .
2 - الأسلوب الأدبي يعتمد على الصور الخيالية والكلمات الموسيقية ، وتقابلها المصطلحات العلمية والأرقام الحسابية والهندسية في الأسلوب العلمي .
3 - في الأسلوب الأدبي يتجلى في صور عديدة دقة المعاني وروعة البيان ورنة العبارة ، أما الأسلوب العلمي فيمتاز بالدقة في إبراز الحقائق وتوضيحها .
4 - يسمى الأسلوب الأدبي ( النثر الفني ) لاهتمامه بتنميق العبارة والوقوف على مواطن الجمال والروعة وليس الأسلوب العلمي على غراره .
وأخيراً سوف أقرؤ مقطعين اثنين اخترتهما لنميز بين المقالة الذاتية والموضوعية ، وقبلها من أراد تعلم هذا الفن فليطالع الصحف والمجلات وبعض كتب الأدب ككتاب - من وحي القلم - لمصطفى صادق الرافعي ، فيض الخاطر لأحمد أمين ، جمال الطبيعة للعقاد ، وحي البحر لأحمد أمين وهو على سبيل المثال لا الإحصاء .
المقطع الأول : الشيخ علي الطنطاوي :
((لم يكن يفزعني شيءٌ وأنا مريضٌ مثل ما يفزعني الليل بسوادهِ وامتداده ، كنت أخافه أشد الخوف ، وأحسب لمجيئه الدقائق والثواني ، وأرقبه كما يرقب المحكوم ساعة القتل ، … ولطالما رأيتُ في السقفِ بقعةً سوداء فخيل إليَّ لطول التحديق فيها ، إنها حيةٌ تريد أن تنقضَّ عليَّ ، فأصيح فزعاً وأنطلق أهذي هذيان محموم حرارته أربعون … )) .
المقطع الثاني : فؤاد صرف :
((القياس وحسابه ركنان لا غنى للعلم عنهما ، وكلاهما موغلٌ في القِدَم ، وتتبّع تطورهما إلى الشائع والمعتمد في عصرنا من وحدات القياس وأساليب تطبيقها ، وطرائق حسابها من أمتع البحوث وأعلقها بالنفس )) .
للموضوع بقية،،،، يتبع