السلام عليكم /
ابن المقرب أحيي فيك هذه القراءة الواعية , وزادك الله فهماً
إنــّنا حين نتحدث عن عاشوراء فإنــّنا نتحدث عن عاشوراء الفكر , عاشوراء العطاء , عاشوراء المنهج , وتبقى الدلالة الزمنية للمفردة محطّة مهمــّة للحفاظ على التسلسل التاريخي للوقائع الإنسانية , فهنا عاشوراء بما يحمله من تاريخ وإن كان مضمــّخاً بالدماء فهو يشــدّنــــا لمبدأ حقٍ ومنهج صدقٍ حافلٍ بالقيم الإنسانية العريقة تؤصّل فينا جمال الحقيقة وحــُســْن الانصياع لها دون مكابرة شيطانية , ومن هنا ننتقل إلى مفردة الثقافة .
هي بالفعل حمــّالة أوجه ولكن يزول الإبهامُ عنهـــا بما تتمتع به من لياقة لفظية تجعلها مقبولة ومفهــومة الدلالة , لورود خصوصيتها فيما نتحدث عنه , وحصرها في جانب واحد فقط , فهي ذلك الأثر المعرفي لقراءة بعض الصور في عاشوراء التي تغيــّرت فيها القناعات ( التغيير ) وتبدّلت فيها التوجــّهات ( التغيير أيضاً ) من خلال النماذج التي ذكرناها آنفاً لنؤكد لزوم الاستفادة من هذه الأمثلة كمنهج للوقوف مع الذات الخاصة بالنفس البشرية بالدرجة الأولى ومحاسبتها ومحاولة إصلاحها , ليتحقق تواصلها مع عاشوراء وما تستلهمه من دروس جمــّة ليصبح عاشوراء منطلقاً حقيقياً لتصحيح الأخطاء والاستقامة على طريق النجاة , وهذا هو خلاصة ما أردنا أن نصل به مع قرائــنا الأعزّاء , متمنياً أن تكون هذه الرسالة واضحة , وقد لامست الأفهام بعيداً عن أي مصطلحات معقدّة إن كان هناك من تعقيد .
تحياتي