نقشٌ على الأحدَاق.
عَشِقنـاكَ نَـبْضاً بين أضلاعِـنـا رَفْـا
وصُغناكَ ( صُبحاً فوقَ أجفاننا أغفى )
عَشِقنـاكَ أعـنـاقـاً تأبَّـى على الردى
وتـَسـتَـلُّ بـالأوداجِ هـادِرةً سيفَا
عَشِقنـاكَ نـبـراساً يلـوحُ عـلى القَنا
وتُـشـرِقُ مـنـهُ الشمسُ دانيةً قَطْفَا
عَشِقنـاكَ طُـوفـانـاً تَـؤوبُ بِـريِّـه
عيـونُ الـهـوى العُذريِّ مـالِئَةً كَفَّا
عَشِقنـاكَ إكـليـلاً يـفـوحُ كـرامـةً
فتُـهـدِي إليه الـخُلدُ نِسرِينَها زُلْفَى
نَقَشنـاكَ فـي الأحـداقِ طـيفاً مُجَنَّحاً
تُصلِّي لهُ الأهدابُ ـ خاشعةً ـ صَفَّا
سَكَبنـاكَ فـي الـشريـانِ عِشْقَاً مُعتَّقاً
فـعَبَّتْ بـه الأنـفـاسُ وارِدةً رُعْفَا
فمُذ صِرتَ نبضَ القلبِ، صارَ هو الصدى
وجُنَّت عـلـى نـجـواكَ دقَّاتُهُ اُلْفَا
ومُـذْ كُـنتَ مِلءَ الكونِ صرخةَ حُزنهِ
تَـثـنَّتْ عـلى ذِكـراكَ ألحانُهُ اُسْفَا
فـكُـنـتَ نشيـدَ اللهِ زمجَرَ جَـرسُهُ
فَخَرَّتْ عروشُ الجَور مِن حولِهِ رُجْفَا
وكـنتَ بِـطـورِ اللهِ شُـعـلَـةَ نـارِهِ
فقد ضوؤهـا يُطفى وذِكرُكَ لا يُطفَى
وكنـتَ ـ كما هواكَ ـ وِتراً مُخـلَّداً
وصـِرْتَ مـع الأرواحِ يا واحداً أَلْفَا