لو أجرينا تفتيتاً كلياً لجوهر السؤال المطروح ، وقمنا ببنائه على النحو التالي :
كيف تكتبني القصيدة ؟
كيف لي أن أتذوقها لغوياً ووجدانياً وفكرياً .. سواء قراءة أم سماعاً ( أو إنصاتاً حميمياً من الداخل ؟) ؟
كيف لي أن أتشربها لأيقظ موات وجودي في هذه الحياة الرثة ؟
وهل أملك المفاتيح الذهبية لأشرع أبوابها ونوافذها من عالم المحدود هذا إلى فضاءاتها الواسعة ؟
وهل كل من تذوق الشعرية ؟ قادر على أن يكون شاعراً بالحرف ؟ أم ماذا
القصيدة لا تحدها قواعد صارمة .. القصيدة هي لحظة ثائرة (لغوياً ووجدانياً ) يحاول الشاعر أن يلملم شررها بلغته وأسلوبه الخاص .. ويحاول التعمق في وجدانه وانفعاله ليقطفها لنا في مشروع قصيدة ..
والحديث يطول في هذا .. لكن آن لنا أن لا نقيّد الإبداع ونؤسره كمتهم في محكمة القواعد الخارجية .. والتي لا تزيد الشعرية إلا بعداً وتفتيتاً .. ولا يعني ذلك أن القصيدة ضد الأنظمة اللغوية .. بل هي تجاوز بها نحو فضاء الإبداع الواسع .. وتكشف لنا عن الوجه المخفي للغة والوجدان والفكر الإنساني العميق ...
بودي لو حدثنا أي عضو من الأعضاء عن تجربته الشعرية - مثلاً ، إن كان شاعراً أو متذوقاً لشعر - .. هنا يكون الأمر أكثر احتفائية بالمعنى الأكثر عمقاً للشعرية ..
ابن المقرب