أوراق سوداء لتقويم
يستهل عام جديد ببردته السوداء
يطل علينا بإشراق دمعه
وفي كل ورقة نطوفها
ينبثق جرح قبل ان نقتطفها من أغصان التقويم
وفي كل ورقة نمزقها
تتهاوى خناجر
وتنتحر سيوف !
لا نقوى على الدخول في عام جديد
حتى نغتسل بدموع الحزن
ولا يكون عاماً إلا أن يمرّ
في حقبة الستين الهجرية
ويمرر أيامه المقبلة ويلونه
بالأسود
ويشكلها بالحزن
وينديها بالدمعة
ويغرسها بالعزة والانتصار والشهادة
من ثم يعاود الرجوع لمجرانا
لنغتسل فيه من وعثاء الزمن المرهق
العام يصرخ يريد سنة الستين الهجرية
ليلبس أيامه بخضرة النبوة
الأيام تصرخ تريد عاشوراء
ليال السبي تصرخ تريد خطى زينب
السماء تصرخ تريد دعاء الحسين
الأرض تصرخ تريد كربلاء
الماء يصرخ يريد العطش
الرمال تصرخ تريد الخيام
الرماح تصرخ تريد الصدور
السيوف تصرخ تريد الأجساد المقطعة
النبال تصرخ تريد الجباه الساجدة
الخيول تصرخ تريد الأضلاع
الذل والخنوع والضيم يصرخون يريدون العزة والكرامة
وثارت أوراق التقويم بغضبها الأسود
وتأبطت الخزن الدامع
لتكون خيمة عزاء وندبة لأيام الحسين
... ودام الجرح نازفاً ...