أخي وأستاذي العزيز : الفجر الجديد ،أشكرك جزيل الشكر على هذا الموضوع الجميل ,ولطالما استفدنا من كلماتك ومواضيعك وقلمك المبارك ،جعل ذلك كله في ميزان حسناتك يوم تُوزن الأعمال ،أرجو منك عزيزي قبول هذا الرد المفيد حول فقرتك التالية:- اقتباس 2-زهير بن القين : وكان كما تذكر الروايات عثماني الهوى , ولم يكن على خط أهل البيت ( ع ) , وكان يكره أن يلتقي بالحسين ( ع ) ومع ذلك لم يخرج ليقاتله , حتى انفتحت أساريره للحق , وأصبح بعد ذلك من تلك الصفوة التي ذابت في الذود عن بيضة الدين وخط الرسالة . **يقول مؤلف الجزء الثالث من كتاب:مع الركب الحسيني من المدينة إلى المدينة(وقائع الطريق من مكة إلى كربلاء) المحقق الشيخ محمد جواد الطبسي حول اتهام زهير بن القين بأنه عثماني الهوى:- الظاهر أن أقدم مصدر تأريخي وردت فيه الإشارة بصراحة إلى عثمانية زهير بن القين(رض) هو تأريخ الطبري وأنساب الأشراف للبلاذري،فقد روى الطبري عن أبي مخنف عن الحارث بن حصيرة عن عبدالله بن شريك العامري قال (لما قبض شمر بن ذي الجوشن الكتاب قام هو وعبدالله بن أبي المحل وكانت عمته أم البنين ابنة حزام عند علي بن أبي طالب عليه السلام فولدت له العباس وعبدالله وجعفرا وعثمان فقال عبدالله بن أبي المحل بن حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب أصلح الله الأمير إن بني أختنا مع الحسين فإن رايت أن تكتب لهم أمانا فعلت قال نعم ونعمة عين فأمر كاتبه فكتب لهم أمانا فبعث به عبدالله بن أبي المحل مع مولى له يقال له كزمان فلما قدم عليهم دعاهم فقال هذا أمان بعث به خالكم فقال له الفتية أقرئ خالنا السلام وقل له أن لا حاجة لنا في أمانكم أمان الله خير من أمان ابن سمية قال فأقبل شمر بن ذي الجوشن بكتاب عبيدالله بن زياد إلى عمر بن سعد فلما قدم به عليه فقرأه قال له عمر ما لك ويلك لا قرب الله دارك وقبح الله ما قدمت به علي والله إني لأظنك أنت ثنيته أن يقبل ما كتبت به إليه أفسدت علينا أمرا كنا رجونا أن يصلح لا يستسلم والله حسين إن نفسا أبية لبين جنبيه فقال له شمر أخبرني ما أنت صانع أتمضي لأمر أميرك وتقتل عدوه وإلا فخل بيني وبين الجند والعسكر قال لا ولا كرامة لك وأنا أتولى ذلك قال فدونك وكن أنت على الرجال قال فنهض إليه عشية الخميس لتسع مضين من المحرم قال وجاء شمر حتى وقف على أصحاب الحسين فقال أين بنو أختنا فخرج إليه العباس وجعفر وعثمان بنو علي فقالوا له مالك وما تريد قال أنتم يا بني أختي آمنون قال له الفتية لعنك الله ولعن أمانك لئن كنت خالنا أتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له قال ثم إن عمر بن سعد نادى يا خيل الله اركبي وأبشري فركب في الناس ثم زحف نحوهم بعد صلاة العصر وحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه إذ خفق برأسه على ركبتيه وسمعت أخته زينب الصيحة فدنت من أخيها فقالت يا أخي أماتسمع الأصوات قد اقتربت قال فرفع الحسين رأسه فقال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام فقال لي إنك تروح إلينا قال فلطمت أخته وجهها وقالت يا ويلتا فقال ليس لك الويل يا أخية اسكني رحمك الرحمن وقال العباس بن علي يا أخي أتاك القوم قال فنهض ثم قال يا عباس اركب بنفسي أنت يا أخي حتى تلقاهم فتقول لهم ما لكم وما بدا لكم وتسألهم عما جاء بهم فأتاهم العباس فاستقبلهم في نحو من عشرين فارسا فيهم زهير بن القين وحبيب بن مظاهر فقال لهم العباس ما بدا لكم وما تريدون قالوا جاء أمر الأمير بأن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو ننازلكم قال فلا تعجلوا حتى أرجع إلى أبي عبدالله فأعرض عليه ما ذكرتم قال فوقفوا ثم قالوا القه فأعلمه ذلك ثم القنا بما يقول قال فانصرف العباس راجعا يركض إلى الحسين يخبره بالخبر ووقف أصحابه يخاطبون القوم فقال حبيب بن مظاهر لزهير بن القين كلم القوم إن شئت وإن شئت كلمتهم فقال له زهير أنت بدأت بهذا فكن أنت تكلمهم فقال له حبيب بن مظاهر أما والله لبئس القوم عند الله غدا قوم يقدمون عليه قد قتلوا ذرية نبيه عليه السلام وعترته وأهل بيته صلى الله عليه و سلم وعباد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار والذاكرين الله كثيرا فقال له عزرة بن قيس إنك لتزكي نفسك ما استطعت فقال له زهير يا عزرة إن الله قد زكاها وهداها فاتق الله يا عزرة فإني لك من الناصحين أنشدك الله يا عزرة أن تكون ممن يعين الضلال على قتل النفوس الزكية قال يا زهير ما كنت عندنا من شيعة أهل هذا البيت إنما كنت عثمانيا قال أفلست تستدل بموقفي هذا أني منهم أما والله ما كتبت إليه كتابا قط ولا أرسلت إليه رسولا قط ولا وعدته نصرتي قط ولكن الطريق جمع بيني وبينه فلما رأيته ذكرت به رسول الله صلى الله عليه و سلم ومكانه منه وعرفت ما يقدم عليه من عدوه وحزبكم فرأيت أن أنصره وأن أكون في حزبه وأن أجعل نفسي دون نفسه حفظا لما ضيعتم من حق الله وحق رسوله عليه السلام ...)). وأما البلاذري فقد قال(قالوا: وكان زهير بن القين البجلي بمكة، وكان عثمانياً، فانصرف من مكة متعجلاً، فضمه الطريق وحسيناً فكان يسايره ولا ينازله، ينزل الحسين في ناحية وزهير في ناحية، فأرسل الحسين إليه في إتيانه فأمرته امرأته ديلم بنت عمرو أن يأتيه فأبى، فقالت: سبحان الله أيبعث إليك ابن بنت رسول الله فلا تأتيه ؟ فلما صار إليه ثم انصرف إلى رحله قال لامرأته: أنت طالق، فالحقي بأهلك فإني لا أحب أن يصيبك بسببي إلا خيراً، ثم قال لأصحابه: من أحب منكم أن يتبعني وإلا فإنه آخر العهد، وصار مع الحسين)). وسأوافيك أستاذي بالرد على هاتين الروايتين .