حسن محمد الأنصاري
قبل أكثر من سنتين تطرقت للموضوع ببحث علمي مطول أثبتنا عدم وجود ما يسمى «صيام عاشوراء» عند اليهود وبذلك يتم تفنيد الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
إثارة موضوع صيام عاشوراء من خلال الافتراء على علماء الشيعة يعني عدم اليقين وأن الأدلة غير كافية بإتيان الصيام حيث ذهب البعض مفتريا على السيد «الخوئي» رضوان الله عليه ولكن الواقع أن ما ذكره «الخوئي» هو استحباب «الامتناع» عن الطعام والشراب حتى وقت صلاة الظهر ودون نية «صيام» تأسيا بمصيبة الإمام الحسين (ع). قبل أكثر من سنتين تطرقت للموضوع ببحث علمي مطول أثبتنا عدم وجود ما يسمى «صيام عاشوراء» عند اليهود وبذلك يتم تفنيد الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قبل ولادة النبي محمد بأكثر من 200 عام استحدث «هيليل الثاني» التقويم العبري وأضاف شهرا جديدا (نسيء) بعد كل سنتين لتصبح السنة اليهودية 13 شهرا ولدورة فلكية طولها 19 عاما وهكذا أصبح التقويم العبري حتى الآن والسبب حتى لا تقع المناسبات الدينية اليهودية في مختلف فصول السنة والتي تبدأ بعيد الفصح وتنتهي بيوم السكوت وما بين السنة اليهودية الجديدة والتقويم العبري 7 أشهر مع العلم أن «التوراة» لم تأت بذكر أسماء الأشهر بتاتا بل جاءت بالإشارة الرقمية حسب الترتيب وان أسماء الأشهر اليهودية تختلف كلية عن أسماء الأشهر العربية لأنها بالأصل أسماء بابلية قديمة استخدمت منذ عهد «عزرا» وانتقلت مع بني إسرائيل حتى ما بعد نزوحهم مع النبي موسى(ع) لسيناء حيث اتخذوا هذا اليوم يوم فرح وسرور وهو ما يسمى بعيد الفصح Pesach والمعروف بالإنجليزية Passover وأن اليهود لم يصوموا في هذا اليوم بل انهم يقيمون احتفالات خاصة ولا يستخدمون الخميرة بالعجين لصناعة الخبز والكعك وهذا ما ورد في التوراة سفر الخروج (12/28) حيث نجاهم الله من عبودية فرعون وكان يصادف فصل الحصاد أي الربيع أما الدكتور «صالح العجيري» وفي مقالة نشرت بجريدة القبس (11441) فأثبت أن النبي محمدا (صلى الله عليه وسلم) حين هاجر من مكة صادف دخوله المدينة يوم الاثنين 8 ربيع الأول سنة 1 هجرية الموافق 20/9/622 ميلادية والموافق العاشر من شهر تشري 4383 العبري هذا الشهر (تشري) يقع بين (سبتمبر وأكتوبر) الميلاديين حيث تبدأ الطقوس اليهودية وصيام «يوم حدليا» وهو يوم اقتحام «نبوخذنصر» لدولة اليهود ثم يأتي صيام يوم الغفران «التكفير» Yom Kippur وهو يوم حرمان النفس من المتعة والملذات والندم من الذنوب.
الآن من هم الذين ابتدعوا صيام العاشر من محرم؟! هل هم الخوارج الذين شاركوا بقتل الحسين (ع) ثم ندموا واتخذوا يوم الغفران اليهودي يوم صوم لهم أم هم «الأمويون» الذين اتخذوا «عيد الفصح» اليهودي يوم صوم فرحا لمقتل الحسين(ع) أما الرسول فحاشا لله أن يكون قد صام أو أمر بصيام مثل هذا اليوم ولعل حرب الصهاينة على غزة خير شاهد أن اليهود لا يصومون العاشر من محرم.