05-01-2009, 01:30 AM
|
رقم المشاركة :
11
|
|
|
رد: عاشوراء وثقافة تغيير الذات
السلام عليكم /
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
إن ثقافة التغيير والإصلاح ليست فكراً نظرياً يؤمن به الشخص ليعبّر ما يريد ويرى الأثر في لمح البصر كما يتوهم البعض!!
وليس التغيير مجرد عبارات نطلقها في المنتديات والاحتفالات وفي جلسات الشباب!!
وليس التغيير...الخ!!
بل التغيير
حالة يجب أن يتشبع بها القلب وذلك بحمل الشعور بالمسؤولية الإنسانية قبل المسؤولية الدينية، ولكي يعيش الإنسان هذه الروح عليه أن يكون مبتدءاً بنفسه قبل غيره، وعليه أن يقرأ حياة الشعوب التي تغيّرت سواءً للأحسن أو للأسوأ ليدرس المفارقات في النتائج، وليركز على المشتركات التي أنقذت مجتمع ما من الهلاك ورفعته إلى الأماكن الرفيعة التي بدورها تحفظ كرامة مصطلح (التغيير). |
|
 |
|
 |
|
ما من شك أنّ التغيير كبرنامج عملي يحمل بين طيّـــــاته الكثير فهو سلوكٌ أخلاقي يجب أن تتطبع به النفس , لتخرج من الدائرة السلبية إلى الدائرة الإيجابية من خلال المراجعة والمحاسبة المستمرة للنفس والوقوف بها الموقظات لها من الغفلة من خلال استقراء التاريخ وحوادثه البارزة , وبشكل عام فإنّ التغيير من الاسوأ إلى الأحسن هي حالة كامنة في النفس البشرية التي تطمح دائما ً للأحسن , ولكنــّها قد تستبدل أحياناً الذي هو أدنى بالذي هو خير ,, وقد يتجلى هذا المعنى بالرموز التي كانت في الطليعة في قتال ابن النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه المرضيين رضوان الله تعالى عليهم , فهم كانوا يعلمون من يكون الحسين عليه السلام , وكيف أنّ دعوته نزيهة المقاصد , وقد محضت الحق محضاً , وكل من أتى لقتاله يغلب عليهم أنـــّهم مرتزقة قبلوا بذل العبودية والتبعية للظلمة من أجل حطامٍ قليلٍ قد لا يشبع ولا يغني من جوع , وأغلبهم لم يحصل على حتى فتات هذا الحطام القليل , وفي المقابل هناك خطوط مثــّلت نموذجاً فريداً لاستدراك الخطأ , والمسارعة إلى التصحيح , في موقف قرارٍ السرعة فيه ليس فيها ندامة كموقف الحرّ كما أسلفنا آنفاً .
ولذا فالوقوف على حالة هؤلاء يرسم لنا ملامح عامة عملية عن أهمية تنقية الروح , وتغيير الذات إلى مراكز متقدّمة من السلوك الإنساني القويم والمتزن .
الشكر الجزيل المبارك للعزيز زكي مبارك على إضافته القـــّيمة
تحياتي
|
|
|