عرض مشاركة واحدة
قديم 04-01-2009, 06:01 PM   رقم المشاركة : 2
ابن تيماويه
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية ابن تيماويه
 






افتراضي رد: حقيقة صيام يوم عاشوراء

بسمه تعالى


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


إن صيام عاشوراء كان من الصوم الموجود في الإسلام قبل وجوب صوم شهر رمضان

ولما نزل الأمين جبريل يأمر رسول الله صلى الله عليه وآله من قبل الله عز وجل بأن يصوم شهر رمضان

فإنه في المقابل ترك صيام عاشوراء

ولكن مالسبب الذي يدعو بعض المسلمين من اتخاذه وصيامه والتأكيد عليه ؟؟؟؟مع خلوهم من الدليل الصحيح ؟؟؟

الجواب /

يروي مسلم والبخاري في صحيحيهما :

عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صيَّاما يوم عاشوراء ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماهذا اليوم الذي تصومونه ؟ فقالوا : هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه ، وغرق فرعون فصامه موسى شكرا ، فنحن نصومه ، فقال رسول الله صى الله عليه وسلم ، فنحن احق وأولى بموسى منكم ، فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمر بصيامه .

وفي صحيح مسلم والبخاري ايضا /

عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم عاشوراء فلما فرض شهر رمضان قال الرسول : من شاء صامه ومن شاء تركه .

وفيه ايضا /

دخل الاشعث بن قيس على عبدالله فقال له واليوم عاشوراء ، فقال وهل تدري أنه عاشوراء قال نعن / فقال ، إنما هو يوم كان يصومه رسول الله قبل شهر رمضان فما نزل رمضان تركه .

يعني من خلال بعض الروايات نستفيد بعض النقاط منها /
1ـ انا اسال جميع المسلمين هذا السؤال / متى دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة المنورة ؟؟؟؟

كل المؤرخين اجمعوا على أن الرسول قد دخل المدينة في اول ربيع الأول وليس في محرم ولاتوجد رواية واحده ولا شاذة تقول انه دخل المدينة في محرم .

يعني الرواية التي تقول دخل المدينة فوجد اليهود يائمين عاشوراء إنما هو عاشوراء وهو العاشر من شهر تشري أول الشهور العبرية ـ وهو المسمى عندهم بالـ كبور أو يوم الكفارة .

2ـ أن الرواية تقول عن عائشة صامه رسول الله ثم تركه ،، فأنا اسال المسلمين ، هل أن المستحب يتركه رسول الله وهو سيد المخلوقات ؟؟؟

إن كان الجواب بأن الرسول لاباس بأن يترك هذا المستحب ، فنحن نقول إذا كان النبي يترك المستحب فإذن المستحب ليست له اهمية كبرى فلذلك تركه الرسول ، او أن المسحب ليس فيه ثواب كبير فلذلك تركه ، أو انه تركه لأنه لاثواب فيه فتركه الرسول ، فمن باب اولى اننا نقتدي برسول الله وهو الأسوة الحسنة فنتركه تاسيا به صلى الله عليه وآله .
وإن كان النبي لايترك المستحب فلماذا تركه رسول الله صلى الله عليه وآله والجواب /
إما أنه غير مستحب فلذلك تركه رسول الله لأن الله ابدل النبي بصيام رمضان بدلا عن عاشوراء ، والمستحب لايعبر عنه في الحديث بالمتروك ، فإن المُعبَر عنه بالمتروك فإنه ليس فيه ثواب بل صيامه بنية الإستحباب يكون تشريعا جديدا اي انه بدعة في الدين وكل بدعن ضلالة وكل ضلالة في النار .

وايضا رواية عجيبة غريبة متهافتة في الضعف وهي /

عن ابن عباس قال حين صان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يارسول الله ، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى ، فقال رسول الله فإذا كان العام المقبل ، إن شاء الله صمنا اليوم التاسع .
قال ابن عباس : فلم يأت العام المقبل ، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

الرد على هذا الحديث بعدة نقاط ومنها /

1ـ النبي هاجر للمدينة في ربيع الأول ، وصام عاشوراء ، ثم تركه النبي بعد فريضة صوم رمضان ، يعني النبي توفي في سنة 2 للهجرة وهذا عين الخطأ .لأن النبي توفي في سنة 11 هـ بإجماع المؤرخين .

2 ـ وقد يكون المقصود العام القابل هو بعد مضي تسعة سنين والنبي واصحابه غارقون في جهل صيامهم انه يشابه اليهود في فعلهم والنبي سنهى عن مشابهة اليهود ، فقال إذا كان العام القابل يصوم تاسع وعاشر ، فلم يأت العام المقبل حتى مات الرسول يعني مات في سنة 11 هـ .

فإننا نقول ان النبي صام عاشوراء في السنة الأولى للهجرة وهو عاشوراء اليهود يعني المصادف للعاشر من شهر تشري وليس عاشر محرم ، فلما شابه القوم في الفعل نبه الاصحاب النبيَ أنه شابههم في لفعل فتركه بسبب وجوب رمضان .......


نقول /

الأحاديث ضعيفة ومتافتة في دلالتها ، والدليل الأقوى في الرد عليهم هو أن عاشوراء ليس عاشوراء المسلمين لأن العرب في الجاهلية لم يعرف عنهم أنهم كانوا يصومون عاشوراء محرم واتحدى اي شخص ان ياتيني برواية تقول ذلك .

وايضا هو متروك وتركه رسول الله ونحن لانفعل شيئا تركه رسول الله وليس فيه ثواب .


والبحث طويل وهذا هو المختصر ومن اراد الإطلاع فعليه النظر في كتاب تبيان الأحكام للشيخ فاضل المالكي في نهاية الكتاب .

وغيرها من الكتب


وفقنا الله لطاعته من حيث يريد

 

 

 توقيع ابن تيماويه :
ابن تيماويه غير متصل