عرض مشاركة واحدة
قديم 31-12-2008, 09:57 PM   رقم المشاركة : 3
المندوب
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية المندوب
 







افتراضي رد: ((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

أهلا بكل من شرف صفحتي،وإليكم جميعا الحلقة الثانية من موضوع

((لكي تكون كاتبا ناجحا))
وهي بعنوان:
(مفاتيح البداية)


وهناك مجموعة من النقاط أضعها بين يديك لتكون هي مفاتيح البداية للشروع في هذا المشروع، وأملي أن تنتبهي إليها جيداً:
أ/ الحب والرغبة:
فإن حب الشيء والرغبة فيه ، هما الخطوة الأولى نحو تحقيق النجاح ومن ثم الإبداع والتميز .
ومالم يتحقق هذان العنصران المهمان لدى الإنسان فلا يمكن
له أن ينجح في مشروعه.
ومن هنا يجب أن تتأكدي من نفسك
هل تحبين فعلاً أن تكوني كاتبة ناجحة؟؟، أم أنك متحمسة
فقط نتيجة دعوتي وتشجيعي؟؟؟.
فإن كان ما لديكِ هو حماس فقط فهذا لا يكفي ، إذ أن هذا الحماس سينتهي بانتهاء مؤثره الذي هو التشجيع.
والأمثلة التي تؤكد هذه الحقيقة كثيرة ، أضرب لكِ منها
واحداً عايشته بنفسي:
فقبل مدة من الزمن استعار أحد الشباب المؤمنين كتاباً عن العلم وفضله، وبعد أيام أعاد الكتاب ، وأخذ يتحدث عن العلم ومكانته بحماس كبير،ويعتب على إهمال هذه الفريضة المقدسة وعدم الاهتمام بها ، ثم كانت المفاجأة التي لم أتفاجئ لها
والتي تمثلت في قوله :
( لقد اتخذت قراراً بالذهاب إلى الجمهورية الإسلامية
لطلب العلم، فما رأيك وبماذا تنصحني؟!).
كان واضحاً جداً أن هذا الشاب أسير ذلك الكتاب، وواقع تحت تأثيره وسحره ، فلا يجدي النقاش معه شيئاً ، لذا لم أناقشه، وإنما أتاه الجواب:
لا تتعجل ، فكر ملياً، وخذ قراراك بقناعة، ثم لكل حادث حديث.
اقتنع بأن يأخذ وقته من التفكير ، وكانت النتيجة
أنه ذهب ولم يعد .
أما لماذا لم يعد؟!!.
فلأن أثر الكتاب قد انتهى، وحينها عاد ذلك الإنسان
إلى سيرته الأولى.
لذا يجب أن تفكري جيداً هل أنت محبة أم متحمسة؟.
ولا تتعجلي الإجابة لأنه ليس من السهل التفريق بين الأمرين.
ب/ الثقة بالنفس:
فإنها من أهم مفاتيح وأسرار النجاح والتفوق ، فإن الواثق بنفسه،المطمئن إلى قدراته وطاقاته ،يكون بإمكانه أن يحوّل المستحيل إلى ممكن وأن يأتي بالعجب العجاب ، وأن يحقق انجازات كبيرة وبتميز كبير، ومن خلال ثقة الإنسان بنفسه
أيضا يستطيع أن يكتشف الكثير من المواهب التي أودعها
الله فيه وهو في غفلة عنها.
ولكن المؤسف حقاً أن الكثيرين من الناس يعيشون بروح انهزامية، ويعانون من عدم الثقة بأنفسهم ، والاطمئنان إلى قدراتهم ومواهبهم ، فيقضون بذلك على آمالهم العريضة ،وأحلامهم الكبيرة في الحياة.
ودعيني أيضا أنقل لك هذه الحادثة فإنها تصلح أن تكون مثلاً
لما نحن بصدد الحديث عنه،كما أن فيها عظة
وعبرة لأولي الألباب :
فقبل سنوات وجيزة انطلقت من الإمارات العربية المتحدة ، مسابقة أدبية شعرية على مستوى الوطن العربي ، وجمعني لقاء بأحد الأصدقاء من الشعراء المميزين في بعض القرى المجاورة ،اغتنمت الفرصة وعرضت عليه فكرة المشاركة في المسابقة ، وكم كان رده مخيباً للآمال حين قال لي:
( هذه المسابقة على مستوى الوطن العربي ، وسيشارك فيها كبار الشعراء العرب، فكيف أشارك ، وأين يكون موقعي من الإعراب وسط هؤلاء الفطاحل؟!!).
فقلت له وقد أخذني العجب من جوابه:
(ما ظننتك هكذا يارجل ،فهذه روح انهزامية وبلادة في التفكير، لا ينبغي أن تصدر من شخص واعٍ ومثقف مثلك، وصدقني
لو كانت المسابقة في النثر وليس في الشعر ،لكان وجود أكابر الكتاب على مستوى الوطن العربي أكبر محفز ومشجع لي
على المشاركة في المسابقة ،فإن الاحتكاك بمثل هؤلاء الكبار من شأنه أن يصقل الموهبة وينميها ، لذا سأندفع إلى المشاركة ليس بقصد المشاركة فقط، بل بحثاً عن الفوز أيضاً ، فإن
تحقق أكون قد حققت لنفسي إنجازاً كبيراً يحق لي أن أفخر به، وإن كانت الأخرى أكون قد كسبت خبرة جديدة تؤهلني
للفوز في المرات القادمة).
هكذا يجب أن يكون التفكير ، وهكذا يجب أن تكوني، امنحي نفسك ِ الثقة والتفاؤل ، قولي لنسفك دائماً:
إن الله وهبني طاقات كبيرة وأعطاني القدرة على استثمارها والاستفادة منها، وبالجد والمثابرة سوف أحقق النجاح وأصل إلى القمة ، وأن الذين نجحوا ليسوا بأفضل مني، فأنا أتمتع
بما يتمتعون به من طاقات عقلية وفكرية وإبداعية ، فكما نجحوا أنا أيضاً سأنجح.
وبهذه الطريقة الإيجابية من التفكير والثقة بالنفس قطعاً ستنجحين سواء في مشروع الكتابة أو في غيره
من مشاريع الحياة.
ج/ العزيمة وقوة الإرادة:
فإن الكسل والخمول لا يورثان إلاّ الفشل والخسارة ، وقد رأينا الكثيرين من الناس بدأوا مشاريعهم بقوة وحيوية
فحققوا شيئاً من النجاح.
ولكنهم في نصف الطريق ركنوا إلى الكسل والخمول ، وضعفت عزيمتهم وإرادتهم فانقلب نجاحهم خسارة وذهب تعبهم
أدراج الرياح.
والذي يجب أن تفهميه أن مجال الكتابة والتأليف بقدر ما هو عذب وجميل،هو صعب وشاق وعسير، ويحتاج إلى عزيمة متينة وإرادة صلبة، وصبر لا حد له ، وبذل الكثير الكثير من الجهدين الفكري والجسدي ، ويأخذ الكثير الكثير من الوقت ، وقديماً قيل:
(لو أعطيت العلم كلك،ما أعطاك إلاّ بعضه).
وإذا وفقك الله لهذا المشروع المبارك ستقفين بنفسك
على هذه المصاعب التي ستواجهك من سهر وبحث
وتدقيق وتأمل في المعلومة وتدوين الملحوظات، وكتابة المسودة ومن ثم صياغتها صياغة نهائية،ومعاودة القراءة والتبييض لبعض الأخطاء، والتنقيح لبعض العبارات ، ورسم لخطة البحث والتبويب لفصول الكتاب، والإعداد لعناصر كل فصل وباب.... وإلى ما هنالك من أمور صعبة ولكنها ليست مستحيلة ، بل يمكن تحقيقها بالعزيمة وقوة الإرادة.
ولا شك أنكِ لاحظتي مدى الصعوبة في إعداد كلمة مختصرة
لا تتجاوز الصفحتين،فما بالك بتأليف الكتب المطولة،
والبحوث الكبيرة.
إذن هو مشروع شاق وعسير كما قلت، ولكن العزيمة دائماً أكبر من كل شي ، واسمحي لي أن اذكر لكِ حادثة جميلة من شأنها أن تقوي إرادتك وعزيمتك:
يقال أن ملكاً من الملوك مبتلى بأكل التراب ، فالتفت ذات يوم إلى وزيره وقال له:
ألا يوجد علاج لأكل التراب؟!!
قال :
بلى.
قال :
ماهو؟.
قال:
عزيمة من عزائم الملوك.
قال:
صدقت ، وقد عزمت.
فما أكل التراب بعدها أبداً.
وهكذا تصنع العزيمة وقوة الإرادة التي يجب أن تتحلي
بها قبل إقدامك ِ على هذا المشروع.
د/ عدم الإصابة بالإحباط عند تعرضك للفشل:
فإن الفشل سنة من سنن الحياة وكل إنسان
ـ مهما كان عظيماً وعبقرياً ـ
معرض للفشل ، إما بسبب عوامل ذاتية أو عوامل خارجية ، ولكن الإنسان الذكي حقاً، هو الذي لا يصاب بالإحباط واليأس عند تعرضه للفشل، ويعرف كيف يستثمر ذلك
الفشل ويحوله إلى نجاح كبير .
والكلمة الشهيرة الذائعة الصيت:
"الفشل طريق النجاح".
صحيحة مئة بالمئة لمن يعرف كيف يستفيد من
فشله وتجاربه الخاطئة.
ولا شك أنك سمعتي "بتوماس ألفا أديسون " ذاك العبقري
الفذ، والمفكر الكبير، والمكتشف العملاق، الذي له أكثر
من ألفي اكتشاف منها:
المصباح الكهربائي، والسينما الناطقة، وجهاز الهاتف الذي حسّنه من بعده "قرهام بل"
لكن لعلك لا تعلمين أن "أديسون" توصل إلى اكتشاف
المصباح الكهربائي بعد عشرة آلاف محاولة فاشلة ما كلّ خلالها ولا مل!!!،ولم يعتبر ذلك فشلاً، لأنه من كل محاولة فاشلة يستفيد شيئاً ، وحينما قيل له:
فشلت عشرة آلاف مرة.
أجاب:
لم أفشل ولا مرة واحدة ،لأني من كل محاولة فاشلة اكتشف شيئاً واكتسب علماً، فأنا اكتسبت عشرة آلاف علم به توصلت إلى اكتشاف المصباح الكهربائي!!!!!.
وأنت خلال محاولاتك الكتابية قطعاً ستفشلين مرة ومرتين .... وعشر مرات... وربما ألف مرة ، فلا تيأسي ولا تقنطي ، ولكن تأمّلي مكان الفشل وحاولي التعرف عليه، هل هو خطأ في عرض الفكرة ، أو ضعف في الأسلوب والتعبير ،أو نقص في المادة.... أو أي شيء آخر، فإذا قمتي بتشخيص الخطأ الذي أدى إلى الفشل وتعرفت عليه، فثقي أنك كسبت علماً،
والتجربة تعلمك أن لا تقعي في ذلك الخطأ مرة ثانية.
وهكذا ستنتقلين من الضعف إلى القبول وبعدها الجودة ثم الامتياز،ومشوارك كبير نحو الوصول إلى الإبداع والتميز.
هذه القواعد الأربع يجب أن تلتزمي بها في كل مشاريعك،
لأنها من أهم
ـ وليست كل مقومات النجاح ـ
فقد تركت غيرها الكثير.
أقول :
إن هذه القواعد الأربع من أهم مقومات النجاح ليس في مشروع الكتابة فقط، وإنما في كل مشاريع الحياة ، ومن الركائز الأساس نحو الوصول إلى القمة والتربع على عرشها.
لذا أصبح من الضروري أن تلتزمي بها في كل
عمل تنوين القيام به.
ومن بين ذلك مشروع الكتابة والتأليف.
إلى اللقاء.
المنـــدوب

 

 

 توقيع المندوب :
رد: ((لكي تكون كاتبا ناجحا)).

http://www.altaraf.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=4528&dateline=1239478  386
المندوب غير متصل   رد مع اقتباس