أخي حامل المسك
لاشك بأنك عطرت فؤادي فضلاً عن جسدي بحملك مسك روحة اللطيفة إلي.. احمل تقديري واحترامي لك، على أمل أن أكون بالمستوى المنظور إليه.
----------------------
س1/ ما الفرق بين القصة والأقصوصة ؟
ج/ إن القصة القصيرة تكتنف مقطعاً عرضياً من الحياة، تحاول إضاءة جوانبه، أو تداوي لحظة وموقفاً تستشف أغوارهما، ناقشة أو تاركة أثراً واحداً وانطباعاً محدداً في ذات القارئ، وهذا بنوع من التركيز والاقتصاد في التعبير وغيرها من الوسائل الفنية التي يعتمدها البناء العالم للقصة القصيرة ، والتي تعد فيها الوحدة الفنية شرطاً لا ضفر منه، كما أن الأقصوصة تبلغ درجة من القدرة على الإيحاء والتغلغل في وجدان القارئ، كلما أديرت بالقرب من الرؤية الشعرية.
س2/ هل للطفل سهم في قصص الأستاذ عبدالله ؟
ج/ كمحاولات جادة ومستمرة لأسف ليس بعد.. وإلا فقط كانت لي قصتان بعنوان ( العقاب) و ( صديق) ولكن ليستا بالمستوى المطلوب.
س3/ ما هي عناصر القصة؟
3/ لأن لا يخونني التعبير أنقل لك العناصر نقلاً، وهي كالتالي:
1- الفكرة والمغزى:
وهو الهدف الذي يحاول الكاتب عرضه في القصة، أو هو الدرس والعبرة التي يريدنا منا تعلُّمه ؛ لذلك يفضل قراءة القصة أكثر من مرة واستبعاد الأحكام المسبقة ، والتركيز على العلاقة بين الأشخاص والأحداث والأفكار المطروحة ، وربط كل ذلك بعنوان القصة وأسماء الشخوص وطبقاتهم الاجتماعية …
3- البناء:
هو الطريقة التي تسير عليها القصة لبلوغ هدفها، ويكون البناء فنيا اذا اعتمد طرائق التشويق وكان متلاحم الأجزاء بحيث يتكون منه ما نسميه (الوحدة الفنية) وقد تقوم وحدة السرد على شخصية البطل كما في قصص المغامرات، او تقوم على تلاحم الوقائع بحيث تتبع تصميما معينا، وتسير متساندة غير متزاحمة، وبحيث يقع كل حادث في محله مطورا ما قبله، مطلقا ما بعده، وذلك في تساوق معقول وفي تناغم بين الموضوع والواقع يوفران المتعة الأدبية.
3- الحــدث: أو ( السرد )
وهو مجموعة الأفعال والوقائع مرتبة ترتيبا سببياً ،تدور حول موضوع عام، وتصور الشخصية وتكشف عن صراعها مع الشخصيات الأخرى … وتتحقق وحدة الحدث عندما يجيب الكاتب على أربعة أسئلة هي : كيف وأين ومتى ولماذا وقع الحدث ؟ . ويعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي الذي يقدم لنا معلومات كلية أو جزئية ، فالراوي قد يكون كلي العلم ، أو محدودة ، وقد يكون بصيغة الأنا ( السردي ) . وقد لا يكون في القصة راوٍ ، وإنما يعتمد الحدث حينئذٍ على حوار الشخصيات والزمان والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث ويدفعه إلى الأمام .أو يعتمد على الحديث الداخلي …
4- العقدة أو الحبكة :
وهي مجموعة من الحوادث مرتبطة زمنيا ، ومعيار الحبكة الممتازة هو وحدتها ، ولفهم الحبكة يمكن للقارئ أن يسأل نفسه الأسئلة التالية : -
- ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة ؟ أهو داخلي أم خارجي؟.
- ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة ؟ وهل الحوادث مرتبة على نسق تاريخي أم نفسي؟
- ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها ؟ وهل هي مقنعة أم مفتعلة؟
- هل الحبكة متماسكة .
- هل يمكن شرح الحبكة بالاعتماد على عناصرها من عرض وحدث صاعد وأزمة، وحدث نازل وخاتمة .
5- القصة والشخوص:
يختار الكاتب شخوصه من الحياة عادة ، ويحرص على عرضها واضحة في الأبعاد التالية :
أولا : البعد الجسمي : ويتمثل في صفات الجسم من طول وقصر وبدانة ونحافة وذكر أو أنثى وعيوبها ، وسنها .
ثانيا: البعد الاجتماعي: ويتمثل في انتماء الشخصية إلى طبقة اجتماعية وفي نوع العمل الذي يقوم به وثقافته ونشاطه وكل ظروفه المؤثرة في حياته ، ودينه وجنسيته وهواياته .
ثالثا :البعد النفسي : ويكون في الاستعداد والسلوك من رغبات وآمال وعزيمة وفكر ، ومزاج الشخصية من انفعال وهدوء وانطواء أو انبساط .
6- القصة والبيئة:أو ( الزمان والمكان)
تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري ضمنه الأحداث وتتحرك فيه الشخوص ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها .
----------
الجهة المنقول منها:
http://www.vb.fantazyat.com/t37878.html
س4/ هل لدى الأستاذ إطلاع عن أخبار كتاب العراق وما تقيمك للقصة العراقية ؟
في الحقيقة ليس لي إطلاع قوي عن أخبار كتاب العراق، ولذا ليس باستطاعتي التقييم المطلوب، ولكن باستطاعتي أن أبدي لك وجهة نظري من خلال مجريات الواقع الذي أقرأه وأتلمسه من خلال علاقاتي ببعضهم، وهو ينقسم إلى جزئين:
1- داخلي ( أي الكتاب داخل العراق) وصل إلى مستوى يغبط عليه، ولكنه في الآونة الأخيرة في غمة هذه الأحداث المأساوية والاحتلال الذي يقابلونه وجهاً لوجه، تقريباً في ركود لدى البعض الكثير، وفي تحرك لدى البعض الآخر.
2- خارجي ( أي الكتاب خارج العراق) تقريباً عكس الداخلي تماماً، بالرغم من أنهم يشاركون المأساة قلباً وقالباً، ولكن أعطتهم زخماً فياضاً قادراً على تحفيزهم لممارسة الكتابة بشكل أقوى بدا جلياً للعيان.
باستطاعتك أن تقرأ ذلك في مواقعهم الإلكترونية.
تحياتي