الموضوع: العلاقات أكواب
عرض مشاركة واحدة
قديم 19-12-2008, 03:15 AM   رقم المشاركة : 1
مناير
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية مناير
 






افتراضي العلاقات أكواب

العلاقات أكواب


العلاقات أكواب

مفهوم العلاقات كأكواب


إن أي علاقـة بيني وبين أي شخص هي عـبارة عن كوب مشـترك دفعـت قـيمة هذا الكوب بالأشـتراك مع الطرف الآخر لهذه العلاقـة ووقعت معه على الاتفاقية التي تقول بأن كلانا ملزم بتحمل ما يترتب على اقتناء هذا الكوب .

فيا ترى ... كم كوباً لديك ؟

بالتأكيد أنا لن أستطيع العـيش لوحدي في هذه الحياة , فأنا ألتقي بأشخاص كـثيرين! فكل يوم أتعرف على شريحة جديدة من الأشخاص فيكون لي كوباً جديداً أي ( علاقة جديدة) و قد تكون هذه العلاقة عميقة فتكون بحاجة إلى كوب عميق أيضاً أو قد لا يكون كذلك .
المهم أن لي أكواب مع كل من أقابلهم , لي كوب مع كل صديق و مع كل زميل , ومع كل فـرد من أسـرتي , ولي أكواب كثيرة في علاقاتي الإجتماعية والعملية والدراسية ..... و هكذا !

و السؤال ... ماذا بداخل هذه الأكواب ؟


ما بداخلها هو عبارة عن خليط ( كوكتيل ) مكونه من أفعال و ردود أفعال مني ومن الآخر, فهو عبارة عن :

مجموعة من أفعالي وأفعال الطرف الآخر

مزيج من أحاسيسي و أحاسيس الطرف الآخر

خليط من ردود أفعالي و ردود أفعال الطرف الآخر

ولو تصرفت أنا بطريقة ( المانجو) مثلاً فعلى الآخر أن يعطي رد الفعل المناسب ( فراولة أو موز أو توت مثلاً )

و لكن : ماذا لو كانت ردة الفعل بطريقة الخيار؟

مانجو + خيار = كوكتيل فاااااااااشــل


قد نحصل في بعض الأحيان على مثل هذا الكوكتيل !!!

و ذلك ..إما لأننا لا نعلم ماذا وضع الطرف الآخر في الكوب

أو لأننا نريد أن نضع مانشتهي دون أن نلتفت أو نهتم

إلى طلب الطرف الآخر ( أي نتجاهل رغباته )

بمعـنى .. حين اتصرف بعصبيه ليس عليك أن ترد بنفس الطريقة العصبية إنما أختار الطريقة التي تؤدي إلى إنسجام أكثر فتعطيك كوكتيل له طعم و لذة , وليكن.. السكوت مثلا ! أو أن ترد على الطريقة الإستفزازيه.. بالنعناع مثلا . ونستطيع أن نحصل عليه بطريقه أخرى أيضاً .

وهي أن نتجاهل رغباتنا أو رغبات الطرف الآخر

مثلاً ... اليوم شربت مشروب ساخن في العمل وحين عدت الى البيت كنت أتمنى أبرد مشروووب لكن طرفي الآخر في البيت كان يود ان يشرب مشروبا ساخناً لأنه يشعر بالبرد , ان تنازلت أنا عن المشروب البارد وشربت مشروب ساخن فلن أخسر شيئا سوى انه سيكون لدي بعض الروتين الذي سرعان ما سيتغير في وقت لاحق , أما ان تنازل الطرف الآخر فإن صحته قد تتأثر !.

ولذلك كان لابد أن نراعي مانضع في الأكواب

لابد أن نراعي رغبات الطرف الآخر للحصول على علاقات منسجمه ولابد أن نوضح رغاباتنا أيضا حتى لا تختلط الأمور وتتحول الى كـوكــتيلات فااااشــــلة .

ماذا عن ... الأكواب الكثيرة ؟!


وكما ذكرت انه لكل منا أكواب مع كل من يتعامل معهم فإنه في هذه الحالة يجب أن يعطي قسطا من الراحه لكلٍ من يده وفمه ! أي يجب أن نعطي راحة لأيدينا التي ما ان تضع كوبا حتى تحمل الآخر فأنت لا تستطيع أن تحمل جميع الأكواب معا

ولا أن تتذوق جميع الأطعمة معا
بمعنى.. لاتفكر في كل المشاكل معا

أي .. اترك كوب البيت في البيت وكوب العمل في العمل

و اذا تذوقت كوكتيل فاشل فإسترجع في ذاكرتك آخر طعم لذيذ للتغلب مؤقتا على الطعم ! ثم حاول اعداد طعم لذيذ آخر يساعدك على تحمل الكوكتيلات الفاشله , وتذكر دائما انك :

إذا حملت الأكواب كلها معا ستنكسر

وإذا تذوقتها كلها معا ستتقيأ من بشاعة طعمها

وإذا فكرت في كل مشاكلك معا..ستكره حياتك


و هنا نطرح سؤال في غاية الأهمية هو :

يا ترى ..... من الـفـاشـل ؟؟




علينا أن نعلم أنه حينما تفشل العلاقات

فليس بالضرورة أن يكون أحد الطرفين فيها فاشلاً !!!

كوكتيل المانجو بالخيار فاشل .. لكن المانجو بحد ذاته ليس فاشلاً , و الخيار بحد ذاته ليس فاشلاً لأيضاً , انما هما لا يتفقان في أشكالهما ولا

ألوانهما ولا مذاقهما.. و لذلك إذا كان الكوكتيل فاشل فإنه بالإمكان المانجو أن ينجح مع طرف آخر وكذلك الخيار , و كذلك كل فاكهة !.
لذا فنحن في بعض الأحيان قد نفشل في علاقاتنا

و قد يكون ذلك بسبب :

طريقتنا في التعامل ربما كانت غير متناسقه أو رغباتنا كانت مختلفه أو ادراكنا للأمور كان مختلفاً أو طريقة تعبيرنا عما نريد لم يكن صائباً أو..أو..أو

المهم أن نؤمن بأنه :

( لايوجد فاكهه فاشله بحد ذاتها وانما يوجد كوكتيل فاشل أي لايوجد شخص فاشل بحد ذاته انما توجد علاقات فاشله .. وقد يكون هذا الكوكتيل و هذه العلاقه بين الشخص ونفسه ... فتأمل )
ثـنـائية العـلاقـة

إذا كانت علاقة الطرفين هي عبارة عن كوب فكيف لنا أن نعبر عن العلاقات الأسرية أو العلاقات العملية المتعددة الأطراف ؟؟
أكبر خطأ نرتكبه في حق أنفسنا ومن حولنا

أن نعبر عنها بـ (جيك) !!! وفي هذه الحالة

نخلط كل الأمور ببعضها ونجعل الكل يتحمل المسئوليه .

والحل ..

في مثل هذه العلاقات أن نعبر عنها بطقم أكواب ( درزن) بحيث تكون متفقة في قالبها وشكلها كأكواب (علاقات) لكنها تختلف عن بعضها في محتواها (مواقفها)..!!!

كوكـتيل لـذيذ...أم صحي ؟؟

يقولون أنك تستطيع خداع الأطفال بأن تمزج لهم مع عصيرهم المفضل بعض الخضار (جزر كرفس خيار) وسيشربون المزيج دون أن يشعروا

باختلاف في الطعم . هذا يقودنا إلى سؤال:
هل أبحث عن كوكتيل يـروقني طـعمه ؟

أم كوكتيل يفـيد صحتي؟


تذكر أن : الصديق من صدَقكَ لا من صدَّقك . وبالمقابل هناك من " يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ عنك كما يروغ الثعلب " و هناك أيضاً

ممن يدس السـم في العـسل . أي أن بعض العلاقات ربما تتسم ظاهرا بالجمال ( اللذة ) ولكن باطنا بالدمار ( السم ).
القـطرة السحـرية


بعض الكوكتيلات يظل طعمها سيء !! و لكن بمجرد أن نضيف قطرة أو ملعـقة صغـيرة من مادة ما ( أو سلوك ما ) يتحول المزيج إلى أروع طعم .

أذاً إعلم أن هناك سلوكيات صغـيرة لها تأثير كير في قلب المعادلة ( تبسمك في وجه أخيك المؤمن صدقة ) و الصدقة تدفع البلاء , فيتغير الموقف 180 درجة

.
اغـسل أكـوابك بسـرعـه
وهذه أهم فكرة !

لو حدث وصنعت كوكتيل فاشل مع احد الأطراف فلا تتذمر كثيرا .. و انسى من المخطئ ففي النهاية انتما المسؤولان عما في الكوب , وفي النهايه انتما ستشربانه معا و الفضل لمن يتسابق للصلاح سواءً كانت من المخطىء أو غيره !

واحذر ... من أن تترك الطرف الآخر يشرب الكوكتيل الفاشل لوحده ... أتعلم لماذا ؟!

لأنه سيطالب فيما بعد أن يشرب الكوكتيل اللذيذ لوحده وتصبح أنت على هامش العلاقه ... فتأمل !.

والأهم من ذلك أن تغسل الكوب بعد الكوكتيل جيدا

فان كان كوتيل لذيذ ... ( لحّس ) الكوب و أحمد الله تعالى وان كان كوكتيل فاشل فاشربه واغسل الكوب فورا !

أتعلم لماذا ؟!

لأنه لو تركت الكوب الى الغد

فانه سيصعب عليك غسله وان تركته الى الأسبوع القادم ..





فلربما تجد أن كسر هذا الكوب أسهل من غـسله !


بعد الكوكتيل الفاشـل .. اذا لم يقبل الطرف الآخر أن ينظف الأكواب معك فاتركه , لكن .. يجب عليك أن تـترك الكوب مـنقـوعا في ماء صافي حتى لا تجـف الأوساخ فـيه ويكون هـدفـا سهلا للحشرات .

بمعـنى .. اذا رفـض الطرف الآخر ترتـيب الأمـور

فاتركه لكن مع أفكار تهـدء من حدتـه .. حـتى لا يكون هـدفا سهلا للوساوس و الضغوطات و الأمراض النفسية .

و تقبلوا مني أطيب أنواع الكوكتيلات

 

 

مناير غير متصل   رد مع اقتباس