عرض مشاركة واحدة
قديم 18-12-2008, 04:19 AM   رقم المشاركة : 21
تشي جيفارا
Banned







افتراضي رد: مفهوم الليبرالية ..!

تحية طيبة

بعد تبيان مفهوم الليبرالية ومنظورها الأسلامي وأن لا تعارض بينها وبين النظريات الأسلامية والفلسفة الليبرالية في تبيان مفهوميتها وسوء فهمها على الوجه الصحيح نأتي اليوم إلى ..


الأخلاق الليبرالية

1- عندما تنادي الليبرالية بعالم نظيف خال من الإرهاب والعنف والقمع والتعذيب ومصادرة حرية الآخر، وفكره.



تكون في طور تأسيس أخلاقية إنسانية تنبذ كل ذلك، وتسعى لتحقيق إنسانية أعظم وأكثر تمسكا بهذه المبادئ الإنسانية الأخلاقية.


2- عندما تحارب الليبرالية وتناضل لمنع التعدي أو تجاوز لحقوق الإنسان ضمن المجتمع ،



تكون أيضا في طور تأسيس نظام أخلاقي يعمل على كل هذا.


3- عندما تفكر الليبرالية في خلق المجتمع الجديد والقانون وتعمل على تطوير البنى الاقتصادية والثقافية،

تضع نصب عينيها نظام أخلاقي يساعد في إكمال هذا الخلق.


4- عندما تطالب الليبرالية بمجتمع أفراده مثقفين نشيطين سعداء .


فهذا يعني أنه يطالب بسلوكية تتفق مع ما يطلبه من إنسانه الليبرالي.



5- عندما تطالب الليبرالية بمجتمع ينبذ العادات المتخلفة والتي تجر إنسانها معها إلى الماضي المتخلف، وتجعله عرضة لعشرات من الأمراض النفسية، والأفكار الممرضة البائسة،



فهذا يعني أنه يطرح نمطا جديدا من الأخلاق وسلوكية تقضي على كل تلك السوداوية التي ربط الإنسان التقليدي نفسه بحبالها زمنا طويلا.



شرائع حمو رابي، الوصايا العشر،موعظة الجبل، الآيات القرآنية ، تعاليم بوذا، البهائية،الإسماعيلية، الدروز،..إلخ


كل هؤلاء يتحدثون عن الأخلاق الحميدة، عنالإيمان، عن الصدق، عن المعاملة الجيدة.



وكذلك الليبرالية جعلت ركيزة المشروع الثقافي الخاص بها والسياسي ، هي الأخلاق .


ونادت بالإيمان بالإنسان مخلوق عظيم يحق له العيش بكرامة وسعادة ، بصدق وإخلاص بعيدا عن النفاق والكذب.



جعلت الإيمان بالقانون ركيزتها الأخلاقية الثانية، فالقانون للجميع، لا أحد فوق القانون وربطت بين صحة القانون وتنفيذه .



وآمنت بنبذ النفاق والكذب والاحتيال في عمق فكرها الاجتماعي والسياسي ، وعملت على محاربة كل هذه المفاسد .



6- عملت الليبرالية جاهدة على خلق حياة نموذجية في إنسان مجتمعها ترتكز على دعم بنائه الأخلاقي من الداخل أولا،



وهي في سعيها هذا لم يكن همها السلطة بحد ذاتها، بل العمل على بناء الإنسان الجديد المتماسك من داخله وخارجه.



وبالتالي تسعى إلى تثقيفه، وتحسين سلوكيته من خلال منظومة من الأفكار التي تسند الناحية الأخلاقية فيه، وتجعلها الأهم في عملية بنائه.



7- توجهت الليبرالية في سعيها هذا إلى جيل المتعلمين والمثقفين على تنمية معارفهم والابتعاد عن المهاترات التي لا تغني ولا تسمن جوع، وعدم الوقوع في فخ الجدال العقيم ، وخاصة الدينية، والتي تعمل على زيادة الحقد والكراهية بين الشخص الليبرالي والآخر.


8- الإيمان بالقانون يجعل الليبرالية من أكبر أعداء الفساد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، تحارب الليبرالية كل أنواع الفساد، والتي تسعى إلى هدم البناء الذي شادته على الإنسان الليبرالي النظيف الواضح .



والآخر حقوقه أمور مقدسة لا يجوز تجاوزها أبدا، وبالتالي لا يملك الليبرالي حق الشخص الفطري في السيطرة على غيره والتحكم به ،



ضمير الليبرالي يقف حاجزا منيعافي وجه كل من تسول له نفسه المراوغة أو الانفلات من حس المسؤولية الذاتية.


9- الليبرالي لا يتجاهل تجارب الآخرين، ولا معارفهم، ولكن تبقى له حرية اختيار ما يصلح لمجتمعه ورفض ما ينافي مجتمعه.



هذا التوجه الفكري الذي يقبله الليبرالي بملئ حريته لا يعد منافيا للحرية التي يؤمن بها، بل على العكس ممكن اعتباره أحد أهداف الليبرالية الرئيسة



لأنه يتيح لمن لا يملكون المعرفة الحقيقية الاقتداء بالذين يملكونها ،وفي غياب الحرية ، ربما أدى الوضع الى قيادة الجهلة للمتعلمين ،


طبعا بعد أن يكبلوهم بجهلهم وتخلفهم.


10- النظام الأخلاقي لليبرالية، يسمح لا بل يؤكد، على أن يأخذ كل ذي حق حقه، المجتهد يكافئ، والمسيء يعاقب.



عامل أخاك كما تريد أن يعاملك


أحد القوانين الأخلاقية الطبيعية، والتي تستند إليها الليبرالية في بنائها الحضاري لمجتمعها الأخلاقي.



حيث ترتكز على الحياد وعدم التحيز،لا بل عدم تحيز من الليبرالي لذاته ،وهذه هي الحيادية المكافئة لحكم القانون بدلا من الحكم بحسب أهواء السلطة.


11- النظام الليبرالي الأخلاقي يعتبر الشعور بالمسؤولية نحو الغير من أولى مهامه الأخلاقية، ومن واجباته الأساسية.



وذلك عن طريق : كبح الذات الليبرالية، وتحاش التجاوز على حقوق وملكيات الآخرين ، واحترام حقوقهمفي الاعتراض والخلاف من دون التسبب بنزاع أو صدام.

يتبع ..

حين يطيل الموت في غفوته .. غدا يوما آخر

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة تشي جيفارا ; 18-12-2008 الساعة 04:38 AM.
تشي جيفارا غير متصل