أخواني الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الروايات الشريفة هي باللغة العربية التي نفهمها، وعبارة المناكح فيها تعم النكاح بمعنى الزواج المشروع بشكل عام من حيث أن العام لا يخصص حسب وضوح منطوق الروايات الشريفة ، وإلا فسيكون الشيعي غاصباً وزانياً وهذا المحذور الذي لم يرده أهل البيت عليهم السلام لشيعتهم،وهي وعبارة حلية الخمس لشيعتهم فيما ذكروه عليهم السلام أعم من التأويل بالمعنى المصطلح لوضوح المنطوق والمتعلق.
وكما يقول علماء الأصول إنّ التمسك بالعموم في مورد المشكوك، تمسّكبالعام في مورد الشبهة المصداقية للخاص وهو غير جائز.
والتخصيص إنّما يصحّ لو كان الوارد في الروايات لفظاً جامعاً يعمّ ما تم تخصيصه ، ولكن التخصيص الذي تم تأويل هذه الروايات عليه استند على عبارة ( لعل المقصود من هذه الراويات الجواري ، وربما قصد من هذه الراويات كذا ، ويمكن، ويحتمل أن يكون قصده ذاك ... وإلخ ....من هذه الألفاظ المصرفة ) هذا إذا لم يتم إطلاق العبارات المحقرة والمهونة على هذه الروايات بأنها روايات شاذة ضعيفة سندها مشكوك رواتها مجهولون غير ثقاة لا يعتمد عليهم وغير ذلك ، ولكننا في حال تطبيق هذه العبارات على هذه الروايات فسنقع في محذور لا يحمد ، بحيث أن هذه الراويات صدرت منهم عليهم السلام ومن إمام الزمان عجل الله فرجه في آخر ما صدر عن أهل بيت العصمة كما في توقيعاته الشريفة وفيها الحكم المطلوب تنفيذه في مرحلة غيبته أرواحنا فداه وهي من المستندات المخطوطة بيمينه ومن الكرامات والدلائل على ولادته ووجوده واتصاله بالرعية وكذلك توجيههم بالرجوع لرواة أحاديثهم التي استند عليها بالرجوع والتقليد للفقهاء.
هذا فضلاً عن الطعن في الثقاة مثل علي بن مهزيار و زرارة و الحارث بن المغيرة ومحمد بن مسلم وجميع من ورد ذكرهم في نقل أخبارهم عليهم السلام .
أضف إلى ذلك ففي هذا التأويل طعن في مصداقية الكتب الكبيرة التي نعتمد عليها نحن الشيعة في المأثور عن أئمتنا عليهم السلام والذي كثير ما يدعو بعض الفضلاء بعدم التشكيك فيها ، وبالذات الطعن في مصداقية التواقيع الواردة عن الإمام صاحب الزمان عجل الله فرجه .
والذي يحصل للأسف في هذا الوقت من قبل بعض رجال الدين مع من أراد أن يخمس من الناس الذين لم يفهموا مسائل الخمس هو أشبه ما يكون بالتقدير الجزافي في الضرائب بحجة تقدير الخمس تعبّداً عند الجهل المطلق .
فتجد التباين بين شيخ وآخر في المبلغ المخمس مع فرض استحقاق الخمس لهذا الإنسان البسيط الذي لا يملك بيت لعياله ولديه أولاد وبنات لم يزوجهم.
وسننقل هنا الصيغة الواضحة في تشخيص المسألة والأسلوب الصحيح في فهم المسألة كما هو في السؤال الموجه للمرجع السيد محمد رضا الگلپايگاني قدس سره :
سؤال : إذا حصل الإنسان على أرض للبناء فقد تمر عليها أكثر من سنة وهو لا يتمكن من إنجاز البناء والسكن نظرا للمعيشة الصعبة، فأحيانا يضطر المرء إلى بنائها لأكثر من عام وقد تصل المدة إلى ثلاثة أعوام، فالسؤال هل يجب الخمس فيها، وإذا كان يجب فهل يجب على البناء أيضا؟
بسمه تعالى: لا يجب في مفروض السؤال إخراج خمس الأرض، وما يصرفه في بناء مسكنه، والله العالم.
(إرشاد السائل مسألة 203)
سؤال : إذا كان الإنسان يملك دارا وكانت من مئونته ولكنه لكبر عائلته بنى دارا أخرى، فهل يجب عليه الخمس في الدار الأولى أم الثانية ، مع أن الأولى لا تسعه؟
بسمه تعالى: لو كان ما صرفه في الدارين من أرباح مكاسبه التي لم يؤد خمسها أدى من مجموع الدارين خمس ما فضل عن مقدار ما احتاج إليه، والله العالم.
(إرشاد السائل مسألة 209)
سؤال : إذا استدان المكلف مبلغا من المال دفعه في شراء منزل له، ولكن لم يسكن ذلك البيت إلا بعد سنتين، فحين مجيء رأس سنته هل يجب تخميس الدين على أساس أنه لم يكن لسنته؟
بسمه تعالى: إذا لم يؤد دينه لا يجب تخميس المنزل بل حتى في صورة أدائه إذا كان محتاجا لسكونته، والله العالم.
(إرشاد السائل مسألة 210)
سؤال :إذا فرضنا أن المكلف ليس بحاجة لمنزل واشتراه لنفسه ليسكن فيه أهله للضرورة، فهل يجب الخمس في المنزل؟
بسمه تعالى: لا فرق في منشأ الحاجة فلو اعتبر عند العرف محتاجا إليه لم يجب عليه تخميسه، والله العالم.
(إرشاد السائل مسألة 232)
سؤال : إذا كان المكلف يعمل في جهة ما وهو بحاجة إلى منزل فيقترض مالا لبناء المسكن إلا أن دخله لا يكفي لسداد ديونه الأخرى ومصاريفه والقسط الشهري من قيمة المنزل، فمع حاجته إلى المنزل يؤجره لسداد قسطه الشهري من الأجرة انتظارا كي تتحسن ظروفه ليسكن فيه، وهو يسكن فعلا في منزل والده مثلا، فهل يجب عليه الخمس في الدار؟ وفي أي مقدار؟
بسمه تعالى: لا يجب الخمس في مفروض السؤال، والله العالم.
(إرشاد السائل مسألة 252)
سؤال :ما يصرفه الأب أو الأم على بنتهما لأجل زواجها، وما تصرفه البنت على زواج نفسها وهو ما يسمى " الجهاز " إذا بقي سنين متعددة لحين الزواج هل يجب فيه الخمس؟
بسمه تعالى: لم يتعلق به الخمس إذا كان متعارفا كما وكيفا وزمانا، والله العالم.
(إرشاد السائل مسألة 256)
سؤال : هل يتعلق الخمس في الأشياء التي تعتبر من حاجة المكلف مع أنه لم يستعملها إلا بعد مرور حول أو حولين على شرائها أو بناءها؟.
بسمه تعالى: لا يتعلق بها الخمس، والله العالم.
(إرشاد السائل مسألة 259)
فنجد ما نطق به مرجعنا السيد الكلبيكاني قدس سره واضح كوضوح الروايات الشريفة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ومطابق لها .
وهنا فإننا من المفترض أن نعرض كلام المرجع على ما ورد من أهل بيت العصمة وليس العكس ، وليس لنا أن نزوي فضل ومكرمة أهل البيت عليهم السلام عن شيعتهم ومواليهم ، فهم أدرى بأمرهم وأخبر.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين الطيبين