عرض مشاركة واحدة
قديم 28-11-2008, 09:16 PM   رقم المشاركة : 6
حمد المحسن
طرفاوي مشارك
 
الصورة الرمزية حمد المحسن
 






افتراضي رد: الخمس بين التشخيص والتطبيق

أخواني الكرام إن ما بينه العلماء أعلى الله مقامهم بعدم وجوب الخمس في ما لابد للإنسان منه من امتلاك المسكن والمأكل والدابة ورأس مال العمل والزواج لم يكن من حبل أفكارهم واجتهاداتهم الشخصية بل لها أصل استدلالي منبثق من الروايات الصحيحة المروية من الثقاة عن أئمتنا عليهم أفضل الصلاة والسلام

وإن الروايات الدالة على كرم أهل البيت عليهم السلام في هبتهم خمسهم لشيعتهم فيما ذكروه وعلى الخصوص في زمن الغيبة كثيرة يمكن للأخوة الاطلاع عليها في كتبنا مثل وسائل الشيعة والموسوعة الفقهية وكتاب بحار الأنوار ، ومن لديه برنامج نور للمكتبة الشيعية يمكنه أن يسهل عليه البحث والإطلاع .ونحن نورد منها من باب الاستشهاد لا الحصر حسب ما جاء في الكتب المشهورة والمعتمدة :

- رواية يونس بن يعقوب قال: كنتُ عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القناطين فقال: ( جُعِلُتُ فداك ، تقع في أيدينا الأرباح والأموال والتجارات، ونعرف أن حقكم فيهَا ثابت، وأنّا عن ذلك مقصرون، فقال عليه السلام عنه: ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم )
رواه الشيخ الصدوق عن يونس بن يعقوب وهو من الرجال الثقاة 2/23 ورواه الشيخ الطوسي في (الاستبصار) الاستبصار2/59
وكذلك َرَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَرَوَاهُ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَالَّذِي قَبْلَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ وَالَّذِي قَبْلَهُمَا عَنْ ضُرَيْسٍ وَالأوَّلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ.

- ورواية ضريس الكناسي قال أبو عبد الله عليه السلام : من أين دخل على الناس الزنا؟ قلت: لا أدري جُعلْتُ فداك، قال من قبَلِ خُمْسنا أهل البيت إلا شيعتنا الطيبين فإنه مُحَلَّلٌ لهَم لميلادهم.
أصولَ الكَافي 2/502 ، شرح أصول الكافي 7/411.

- رواية سَعْدٌ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الزَّيَّاتِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال: ( إن الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أَنَّا أحللنا شيعتنا من ذلك)
- رواها الشيخ الصدوق قدس سره في كتابه (من لا يحضره الفقيه) 2/243
- الاستبصار ج : 2 ص : 58
- وسائل‏الشيعة ج : 9 ص : 546



- صحيحة علي بن مهزيار أنه قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام جاءه رجل يسأله أن يجعله في حِلٍّ من مأكله ومشربه من الخمس، فكتب عليه السلام بخطه: (من أعوزه شيء من حقي فهو في حل)
من لا يحضره الفقيه 2/23

- رواية أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا أَمْوَالاً مِنْ غَلاتٍ وَ تِجَارَاتٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ لَكَ فِيهَا حَقّاً قَالَ ( فَلِمَ أَحْلَلْنَا إِذاً لِشِيعَتِنَا إِلا لِتَطِيبَ وِلادَتُهُمْ وكُلُّ مَنْ وَالَى آبَائِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِمَّا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ حَقِّنَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ) .
وسائل‏الشيعة ج : 9 ص : 547

- وقد جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال: أصبتُ مالاً أَغمَضْتُ فيه، أفَلِي توبة؟ قال: ( آتني بخمسي ، فأتاه بخمسه، فقال عليه السلام : هو لك، إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه)
من لا يحضره الفقيه 2/22

ومما يوضح عبارة ( بعد المئونة ) ، هو ما جاء في
- صحيحة علي بن مهزيار حين جاوبه الإمام عليه السلام : « كتب إليه إبراهيم بن محمد الهمدانى .... فكتب وقرأه على بن مهزيار : عليه الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان »
الكافي: ١/٥٤۷ ح ٢٤

- ورواية محمّد بن يعقـوب الكلينيّ رحمـه الله؛:... عليّ بن مهزيار قال: كتبت إليه: يا سيّدي! رجل دفع إليه مال يحجّ به.
فكتب عليه السلام: ليس عليه الخمس.
الكافي: ١/٥٤۷ ح ٢٢

وقد اعتبر الإمام عليه السلام مال الحج فيما ليس فيه الخمس وهو ما أدرجه العلماء من باب العبادات اللازمة الأداء شأنه شأن الاستطاعة على أداء الصلاة قبل أداء الخمس الذي يعتبر الفاضل بعد أداء واجب فريضة الحج.


بعد ذلك بينوا عليهم السلام بأن الخمس عند الإمكان والمقدرة :

- روى الشيخ الطوسـيّ رحمـه الله بإسناده عن عليّ بن مهزيار قال: قال لي أبوعليّ بن راشد: قلت له: أمرتني بالقيام بأمـرك وأخـذ حقّك، فأعلمت مواليك ذلك، فقال لي بعضهم: وأيّ شي‏ء حقّه؟! فلم أدر ما أجيبه به.
فقال عليه السلام: يجب عليهم الخمس.
فقلت: في أيّ شي‏ء؟ فقال عليه السلام: في أمتعتهم، وضياعهم، والتاجر عليه، والصانع بيده، وذلك إذا أمكنهم بعد مئونتهم.
الاستبصار: ٢/٥٥ ح ١۸٢ عنه وعن التهذيب، وسائل الشيعة: ۹/٥٠٠ ح ١٢٥۸١
تهذيب الأحكام: ٤/١٢٣ ح ٣٥٣ عنه الوافي: ١٠/٣٢٢ ح ۹٦٤٠ والبرهان: ٢/۸٦ ح ٢٥.


- وكذلك خبر أحمد بن المثنى قال: حدثني محمد بن زيد الطبري قال: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس، فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، إن الله واسع كريم، ضمن على العمل الثواب، وعلى الضيق الهم، لا يحِل مال إلا من وجه أحلَّه الله، وإن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا، وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه، فإن إخراجه مفتاح رزقكم، وتمحيص ذنوبكم، وما تمهّدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب، والسلام.
الكافي 1/547. التهذيب 4/123. الاستبصار 2/59



وذلك دفعاً لمظالم العباد ولكي لا تكن للناس حجة على الله سبحانه وتعالى ، فبينوا عليهم أفضل الصلاة والسلام كما في :

- رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: قال: إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب خمسي، وقد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولاداتهم ولتزكو، وأولادهم.
أصول الكافي 2/552 ، - الاستبصار ج : 2 ص : 57
ورواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمد بن مسلم ، والذي قبله عن سالم بن مكرم ، والذي قبلهما عن ضريس ، والأول عن محمد بن مسلم ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم مثله . - وسائل‏الشيعة ج : 9 ص :545

فهكذا بينوا عليهم السلام أحكام ونظام الخمس الذي ينبغي أن يتعامل به الناس في تشخيص حالاتهم ، ولم يعاملوا الناس بكل طبقاتهم وبكل ظروفهم معاملة واحدة بل بينوا عليهم السلام بأنه ما جاع فقير إلا بما متع به غني ، وما ربك بظلام للعبيد .

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

 

 

 توقيع حمد المحسن :

قال الإمام الصادق عليه السلام : سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلا من ظنوا أنه أبله ، وصبّر نفسه على أن يُقال أنه أبله لا عقل له

التعديل الأخير تم بواسطة حمد المحسن ; 29-11-2008 الساعة 01:01 AM.
حمد المحسن غير متصل