عرض مشاركة واحدة
قديم 27-11-2008, 06:06 PM   رقم المشاركة : 4
قميص يوسف
إداري






افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،،


بارك الله فيك عزيزي حمد المحسن ، موضوع ممتاز ، وهو حديث الساعة ويحتاج المؤمنون تسليط الضوء عليه لمعرفة صواب تشخيصهم لوضعهم الشخصي ومدى خلو ذمتهم من هذا التكليف الثابت كما وضحتم .

هذا الشاهد مهم جداً ، وقد سمعت من أحد الأصدقاء أنه يجوز البقاء على تقليد السيد الكلبيكاني في هذه المسألة ، وخاصة ممن أدركه مثلي ومثلك ومثل الكثيرين من جيلنا .



اقتباس

وقد بين مرجعنا الراحل آية الله العظمى السيد محمد رضا



اقتباس

الموسوي الگلپايگاني قدس سره (المتوفى سنة 1414هـ) في كتابه إرشاد السائل وأجاب على نقاط مهمة في الخمس والمئونة وهذا نص المسألة :
سؤال: إذا أراد الإنسان أن يبني بيتا للسكن ولكن لا يوجد لديه أرض ولا مال فعلا، فأراد أن يوفر لنفسه " كل شهر أو عندما يصله شيء " بعض المال ليشتري أرضا ويبني عليها المنزل، فهل عليه في ذلك المال الموفر لذلك الغرض إذا حال عليه الحول خمسا؟
بسمه تعالى: مع حاجته إلى الدار للسكنى كما في مفروض السؤال لا يجب عليه الخمس في ذلك المال الموفر وإن حال عليه الحول، والله العالم.
(إرشاد السائل مسألة191)

سؤال : إذا ضارب بذلك المال لزيادته لأجل ذلك الفرض فهل يجب الخمس في تلك الزيادة؟
بسمه تعالى: إن كانت تهيئة المسكن المورد للحاجة موقوفة عليه لا يجب فيه الخمس، والله العلم.
( إرشاد السائل مسألة 192)



إليكم هذا التشخيص لواقع أحد المؤمنين ، يقول:

أنه اشترك في جمعية مع مجموعة من الشباب بقصد الإدخار لتأمين حياة أفضل تليق به وبعياله ، فهو لا يمتلك أرضاً ، ويسكن في شقة للإيجار طبعاً . ويدفع قسط كمبياله أخذها للمضاربة بها وخسرها في زحمة انهيار الأسهم .

فهو بين سندان الجمعية التي يدخر فيها ، وقد ألزم نفسه فيها بقصد إلزام نفسه بالإدخار لغد أفضل له ولأسرته ، وبين مطرقة الكمبيالة ومصاريف الإيجار واحتياجات الأسرية اليومية على مدار السنة من مناسبات وغيرها .

ويصل الأمر به أن يضطر في نهاية بعض الشهور إلى الاستدانة من إحدى قريباته بضع مئات في انتظار نزول راتبه نهاية الشهر ، وبالتالي فهو يقتر على نفسه من خلال اشتراكه في الجمعية من أجل تأمين مستقبل أفضل لعياله ، بمعنى أنه في واقعه الحالي لا يوفر لعياله المستوى اللائق بهم ، بل أموال الجمعية التي يدخرها ليست فاضل مؤونته ، بل كأنها جزء من مؤونته ، وجاء يسأل:

هل من المعقول أن أدفع خمس مبلغ الجمعية كاملاً حين يأتي موعد استحقاقي لها ؟


هذا السؤال يحتاج تشخيصاً قريباً بحيث يطمئن صاحب هذه المسألة إلى خلو ذمته من التقصير الشرعي .

الشاهد الذي ذكرتموه يعفي أصحاب هذا التشخيص من دفع الخمس ، بل يحق للمرء الإدخار ما دام لتأمين مطلب حيوي بحسب العرف الاجتماعي مثل السكن الملاءم . . إلخ.

ولكن . . ماذا عن موقف العلماء الآخرين ممن يقلدهم الناس في واقعنا المعاصر ؟

وهل صحيح أنه يمكن لي ولك ولغيرنا ممن عاصر تقليد الكلبيكاني البقاء على تقليده في هذه المسألة فقط ؟

المؤمنون بحاجة لتشخيص يُشعرهم ببراءة ذمتهم ، والتشخيص هو محور الحديث كما يفترض !

سمعت أحدهم يقول لي: إن الخمس حرج عليه ، والدين لا يمكن أن يُقر الحرج! وكأنه أراد أن يحسم الأمر بهذه العبارة ، وربما يقولها الكثير من المؤمنين غيره ، ولكنهم رغم ذلك يعيشون صراعاً داخلياً من أثر شعورهم بالتقصير إن تقاعسوا عن دفع الخمس في سنة من السنوات.



وفقكم الله تعالى

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل