عرض مشاركة واحدة
قديم 27-11-2003, 01:24 AM   رقم المشاركة : 1
الديواني
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الديواني
 






افتراضي

<div align="center"><img src='http://www.alwatan.com.sa/daily/2002-12-10/Pictures/1012.nat.p9.n73.jpg' border='0' alt='user posted image' />

بسم الله الرحمن الرحيم

أعزائي وأحبتي الكرام ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
يصادف يوم الخميس 3 شوال 1424هـ الموافق 27 نوفمبر 2003 م
ذكرى أليمه علينا جميعا وتعتصر قلوبنا حزنا وألما على فقد أحبة من أبناء هذا البلد الحبيب
هي الذكرى السنوية الأولى للحادث الأليم الذي أودى بسبعة أرواح من عائلتي


( الطمع والديواني )

للهَ هذا الرَّدى أفنى وما قنعَا
فانجابَ عن طمعٍ أردى به الطمعَا

مازلتُ أرقبُهُ حتى بليتُ بِهِ
فحلاً يُلحُ على الآلام مُفترَعاَ

أنحى على سربِ طير راحلٍ فهوىَ
عجلانَ يفترشُ الآهات مضطجعاَ

لا الطفل يثنيهِ غضَّ الروحِ مؤتلقا
حُسنًا تناول صدر الأمَ مرتضعاَ

ولا الفتى يافعاً تفترُّ لمعتُهُ
بين الشبيبةِ يغري الأفق مطَّلَعَا

ولا الأمومة يزهو في مرابعها
بذرُ الطفولةَ يبغي الحضن مُزدَرَعا

ولا الأُبوة تحنو وهي موقدةٌ
عطفاً يضيق به جميع ما اتّسعا

لا تعذلَ الموتَ في إلفٍ تفارقُهُ
لم يعرفِ الموتُ ما الوصلُ الذي قَطعاَ

أبا عليٍ ... وهل في الدّمع قافيةٌ
تبثُّ حزنك إن الشعر ما وسعا

أدري بجسمك لم يَسلم له عصَبٌ
إلا أستقال وكان الثكل مبتدَعا

أدري بجسمك لم يألفه هيكله
منذ اغتدى من (عليٍ) هيكلٌ بِضعا

فأنت محض خيالٍ نحن نشهده
وأرى الحقيقةَ في قبرٍ لها أنصدعا

ما زال حرُّ لهيب الفقد في كبدي
من خمسة واريًا فكيف إذ ( سبَعَا )

يهون الخطب أن هدهدت نائِرهُ
عبر الحسينِِ فما أورى وما اندلعا

إن كان في إبنك تهشيما بأعظمهِ
فلم يكن بشبا سيف العدا قِطَعا

أو كان في أمك الأنفاسُ موجعةً
فليس من عصر بابٍ تنفث الوجعا

أو كان زندك مخلوعا بمرزئةٍ
فليس من وطء خيل ٍ زندك انخلعا

فما جراحك من جرح الحسين ؟ وما
أصبت إلاّ به قد كنت منفجعا

أبا عليٍ ... وخلِ الصبر منتثرا
حُبً بروحك يلقطهُ الأسى جُرَعا

أيام حزنك تيارُ ( اليقين ) بها
طاغٍ ليغرق فيها اليأس والجزعا

كأني بك في الدار التي هُجِرَتْ
حيران تُلقِمُ من جدرانها الهلعا

يا دارُ كيف رضيتِ القبر يحتضنهم
دوني ألستُ لهم في شوقهم تبعا

لا غروَ أن يتركوا دنياهم عجَلاً
ما دام رحلهم من مكةَ طلعا


شعر : حسن بن علي الرستم
الطرف - 9/11/1423هـ


أعزائي ...

قيلت هذه القصيدة في المجلس التأبيني بمناسبة أربعينية أسرة إبن العمة حسين الطمع ( السبعة ) المفقودين في الحادث الأليم
وهم عائدون من رحاب مكة المكرمة الى بلدهم ( الطرف )
فأبدع الشاعر الكريم في القصيدة والتي كانت بعنوان " قال الموت : القناعة كنز يفنى "
وأبدع الحاضرون أيضا في تلك الليلة التأبينية الحزينة بتلاحمهم ومواساتهم


أيضا ً ..

لقد كان في مشاركات أخواتنا الكريمات من هذا البلد الكريم (الطرف) الأثر الكبير في تخفيف المصيبة على أسرة الطمع في الحادث المفجع
وصلت هاتان الرسالتان المحملتان بأريج الجنة تحملان إسمي (علي و يقين ) ، فرسائل الأطفال أقرب ما تكون إلى القلب
ألقيت هذه الكلمات التالية بمناسبة المجلس التأبيني (الأربعين) فنشكر أختنا الكريمه على مساهمتها :


أبا علي :
قم حيي الراحلين ....
فهذا عليٌ جاء يحث الخطى نحوك ليلة الأربعين .
تتبعه ( يقين ) ...
تتعثر في خطوها ...
تتدثر بخوفها ...
لكن صوت علي يسبقها ...


رسالة علي :

أبتـــــــــــــــاه :
لا تعاتب قراري ...
إنه قدري ، وليس اختياري ..
هوّن عليك أبا علي ..
فقبلك كثير ، وقبلي كثير ..
وقبل زمن بعيد كانت صحراء وكانت خيمه ..
خرج منها حُرٌ أبي من نسل حيدرة الكرار ..
شاهرا سيفه ، معلنا قراره ..
فكان خير قرار ..
هدّيء من روعك أبي .. فلست هنا وحدي ...
فمعي داود وعليٌ و( الدرّه) ...
وقبلي كثير ، وبعدي كثير ..
فلكم جميعا سلام كواكب الأسحار .


يصمت صوت (علي) يتبعه صوت ( يقين )

كأني أرى يقين .. كأنه صوت يقين


رسالة ( يقين )

أبتــــــــــــــــاه :
هل آن الرحيل ؟
أهذه ليلة الفراق أم ليلة الأربعين ؟
كأنها كانت البارحه !
ليلة الرحيل ....
لا تسل عن ليلة الرحيل ....
فأي حال كنت فيه ؟ وأي حزن كان فيك ؟
لكنك كنت كالنخل ( منتصب القامة تمشي )
مكسور القلب حزين ..
أبتـــــــــــــــاه :
أمررت بمدرستي ؟
أسألت عني معلمتي ؟
وكتبي ... أينها الآن ولعبي ؟
(أغدير) تلهو بها ؟ أم أبحرتْ فوق دمي المنسكبِ ؟
إرفع رأسك ياأبي ...
فجدّتي تهديك السلام ..
وكذلك أمي وعمتي ..
فاطلب لنا الرحمة وأقرأ لنا الفاتحة عند كل أصيل ..


خاطرة : أم زهراء عيسى الجاسم

أخيراً

أُذكِّر نفسي أولا ثم أذكركم جميعا بهم وأن لا تنسوهم من الدعاء والزيارة لهم .
أتقدم لكم بإسم عائلتي (الديواني - الطمع) بالشكر أولا إلى الله سبحانه وتعالى
ثم لأهالي الطرف الكرام الذين لم يبخلوا ببذل كل مالديهم في هذه المصيبة
وأيضا لكل فرد من أخواننا وأخواتنا في البلدان أو المدن الأخرى
سائلين الله العلي القدير أن يجعلها في ميزان أعمالهم
إنشاءالله
نسألكم الدعاء وقراءة الفاتحة بعدها
الصلوات على محمد وآل محمد


الحادث منشور في جريدة الوطن
</div>

 

 

 توقيع الديواني :
الديواني غير متصل   رد مع اقتباس