بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز أبوباسم بلس ... أحسنت وجزيت خيرا
.....................
يانفسي الفداء لفاطم
بَاقٍ وعُمْرُ الخَالِدِينَ قَصِيرُ .................. وثَرَاكَ يَهْتِفُ والزَّمَانُ يُشِيرُ
لَم يَعْلُ هَمْسُ المَاجِدِينَ إِلى العُلا ............ إِلاَّ وعَادَ الهَمْسُ وهُو جَهِيرُ
لِيَقرَّ في أُفَقِ الخُلودِ مُدَّوياً ................. وعَليهِ آلافُ الدُّموعِ تَثُورُ
تَبكي العُيونُ عَلى ثَراكَ تَفّجُعَاً ............. يَنْسَابُ مِنهَا بالدُّموعِ غَدِيرُ
تَبْكِيكَ يا شَيخَ التُقَاةِ مَنابِرٌ ................. ودُمُوعُهَا بمصَابِهِنَّ غَزِيرُ
تَبْكِيكَ يا عَلمَ الهُدَاةِ مَدَارسٌ .............. إِذْ أَنْتَ في جَنَبَاتِهَا مَسْطُور
وجَدَتْكَ في آمَاقِهَا نُوراً بِهِ ............... تخطُو إلى الآفَاقِ وهي تَسِيرُ
وجَدَتْكَ في أَسمَاعِهَا أُنشُودةً ............. تَهْفُو القُلوبُ لِهَمْسِهَا وتَحِير
وجَدَتْكَ بَحرَاًبالمعَارِفِ غَامِراً ........... بَل فِيكَ مِنْ كُلِّ العُلُومِ بُحُورُ
بَحرٌ يَمورُ بِعلمِ آلِ مُحْمَدٍ ............... فإِذَا العُقُولُ مِنْ النَّمِيرِ تَمِيرُ
فَغَدوتَ في أَنْفَاسِهَا عَبَقَاً لَهُ ............. تَبْكي وحُزْنُ الواجِدِينَ مَرِيرُ
فكأنها لمَّا رَأَتْكَ مُفَارقَاً ................ مَاجتْ بأركانِ العُلومِ تَفُورُ
تِلكَ المعَالمُ أَعولَتْ أَرجَاؤُهَا ........... قُمُّ القَداسَةِ بالبُكاءِ تَمُورُ
مَعْصُومَةُ الأَبرَارِ في حُزْنِ الوَلا ...... كَم فِيكَ تُسْدِي عَطْفَهَا وتَمِيرُ
فكما لِجَدَّتِهَا بَكَيْتَ بِحُرقَةٍ ............. يَبْكِيكَ مِنْهَا قَلبُهَا المَجْمُورُ
تَبكي لِرُزءِ مُحْمَدٍ مُنْذُ الصِّبَا .......... بالآلِ تُوصِي في الوَرَى وتُشِيرُ
لمَ تَنْسَ يَوماً فِيهِمُ غَدَرَ الرَّدَى ........ ولِجعفرٍ قَد غَالَهُ المَنْصُورُ
سَوْقَاً يُجَرُّ كَمَا يُجَرُّ المُرتَضى ....... بالحَبْلِ يَومَ الدَّارِ وهْوَ كَسِيرُ
تُهمِي الدُّمُوعَ بأَنْفُسٍ مَحْروقَةٍ ........ حَافٍ وقَلبُكَ ذَائِبٌ مَشْطُور
لتَصُوغَ حُبَّاً حَاربَتْهُ عِصَابَةٌ ......... أَنَّى وصَدرُكَ بالوَلاءِ مُنِيرُ
وتَصِيحَ يا نَفْسِي الفِدَاءُ لِفَاطِمٍ ....... ولآلِهَا فَهُمُ الهُدَى والنَّورُ
وتَذُودَ عَن نَهْجِ الهُدَاةِ وشَرعِهِم ..... لا آبِهَاً بالحقْدِ وهْوَ يَجُور
ومَضَيْتَ تَنْسُجُ للأَنَامِ رِسَالَةً ........ أَعدَاؤُكَ التَّضْلِيلُ والدَّيجُور
أَفنَيْتَ عُمْرَكَ خِدمَةً مَيمُونةً ........ فإِذَا أَتَى طَيْفُ المَنُونِ يَزُورُ
حتى اعتَلَيْتَ عَلى الأَكُفِّ جَنَازَةً ... والحُزْنُ يجَثِمُ فَوقَهَا ويَسِيرُ
بَيْنَ المُحبِينَ اعتَلَتْكَ مَهَابَةٌ ......... صَانَتْكَ مِنْ خَطْبِ الزَّمَانِ نُحُورُ
لم تُرمَ سَهْمَاً في السُّمُومِ مُنَقَّعَاً .... وعَليهِ زَيْنَبُ نَوحُهَا المَقْهُورُ
لم تُهتَكِ الأستَارُ فيكَ غوايَةًً ...... والقٌرطُ مِن ألمٍ لهَا مَنثُورُ
لم تَلقَ صَفْعَاً في الخُدُودِ مُؤثراً .. لم تَلقَ سَوطَاً في المتُونِ يَجورُ
لم تَلقَ بَابَاً لِلجَنِينِ مُعفِّراً ........ وعَليهِ فَاطِمُ ضِلعُهَا مَكسُورُ
وبضِلعِهَا أنَّ الحُسيَنُ بِوحَدةٍ .... والقَلبُ مِنْ لَهْبِ الظَّمَا مَسْعُورُ
لم تُقطَع الأودَاجُ مِنكَ مِن القَفَا .. والخَّدُ مِنْ فَوٌقِ الصَّعِيدِ عَفِيرُ
لمَ تَبْقَ جِسْمَاً عَارِيَاً فَوقَ الثَّرَى .. تَطَأُ الخيُولُ بجسمِهِ وتَدُورُ
والرأسُ من فَوقِ السِّنانِ مُكَبِرٌ .. وقَد اعتَلى يَتْلُو الكِتَابَ جَهِيرُ
هَا قَدْ ثَويْتَ بجَنْبِ فَاطِمَةَ التي .. مِن قَبْرِهَا عَبَقُ الجِنَانِ عَبِيرُ
تَأَتِي المَلائِكُ لَيْلَهَا ونَهارَهَا ...... للقَبرِ تهبِطُ عِندَّهُ وتَطِيرُ
............................
أبيات رائعة
للشاعر : حسن المحاسنة
في تأبين المرجع العظيم .