تطور أحدي.. صحوة تعاونية أبهاوية.. وتواضع نجماوي
فرسان الأولى يستعدون لـ (مطبات) الجولة الثالثة
لقاءات دوري اندية الدرجة الأولى وكعادتها دخلت منعطفات حرجة عنوة واجبارا للأندية الأثنى عشر والتي أخذت تتعايش مع(طبع) الدوري الحاد والمخيف.
فبعد أن أحدثت الجولة الأولى من عمر المسابقة توازنا قاد ستة فرق للفوز في اللقاءات الستة كانت البوادر تشير الى أن الفرق المنتصرة جميعها قد تواصل البداية بشكل جيد بيد أن أحداث الجولة الثانية جاءت على النقيض جعلت ثلاث فرق تقلب هذا المفهوم واستطاعت ان تحقق فوزا جيدا لها ادخلها منطقة الدفء ولو أن الوقت مبكرا.
ويعتبر فريقا أحد والجبلين المستأنسين بهذه الانطلاقة المميزة لهما حينما احتفا كل منهما بالفوز الثاني على التوالي وهو الأمر الذي يؤكد ان الفريقين ماضيان في نهجهما حول موضوع(أحصد قبل أن يجف الحصاد).
تربع أحدي يؤكد تطور الفريق
لم يكتف فريق أحد وهو يقدم المستويات العالية في مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد -يرحمه الله- وكذلك بلوغه نهائي الكأس بل دفع الفريق باحتمالاته جميعها في الدوري لاعتقاده أن فرق الأولى لاتزال تغط في سبات عميق فمشاكلها التي لا تنتهي ومستوياتها المتذبذبة جميعها عوامل تساعد على أن يجد فريق أحد نفسه يخطط وينفذ وبالتالي يستغل الأوضاع.
ولعل فوزه في الجولة الأولى والثانية من عمر الدوري يؤكد ذلك فقد تمكن من حصد ست نقاط من الحزم والنجمة وهو لا شك قد استغل سوء الاوضاع في هذين الفريقين واللذين يعانيان من الغياب الاداري وهو أساس العمل في الأندية.
وفوز الفريق الأحدي لمرتين متتاليتين جعله يتربع على الصدارة وبالتالي الأمر الذي سيجعله يخاف كثيرا على ضياع(الأنس) فيها مما سيدفعه للتفكير كثيرا والحرص كذلك في عدم التفريط بهذه الصدارة المبكرة.
الجبلين ليس بأقل حظا من أحد
يتميز فريق الجبلين بالروح الجماعية والقتالية وهذه الصفات ساهمت في جعل الفريق متجانسا ومترابطا وبالتالي فان قدرته على المنافسة موجودة وبامكانه تأكيد الفوز على نفسه وأمام أي فريق في دوري الأولى.
فهو قد حقق فوزين ثمينين ايضا وعلى حساب الحمادة وهجر وهما ما جعلاه يحتل الوصافة في جدول الدوري وكذلك في أن(يحتمي) جيدا من انتفاضة الأنصار في اللقاء السابق حتى يتمكن من المحافظة على الوصافة او على تحقيق الصدارة اذا خسر أحد.
تعادل الرائد والفيصلي منفعة
على الرغم من أن الانطلاقة التي اعلنها فريق الرائد بفوزه الكبير على الفتح بخمسة اهداف الا أن تعادله مع الفيصلي في الجولة الثانية قد أتى بمنفعة ساهمت في أن يحافظ الرائد على توازنه وانتعاشه خاصة وان نقطة من الفيصلي والذي يلعب في ارضه تعتبر مكسبا كبيرا من أن يخسر الرائد بسبب(عنف) الفيصلي نحو الفوز.
وفي المقابل تعادل الفيصلي هو الآخر منفعة والسبب ان الخسارة لو حلت بالفريق وهو يلعب امام جماهيره قد ترهقه كثيرا وتسهم في ارباك خططه لا سيما وانه قد نجح في امتحان البداية حينما خطف ثلاث نقاط من فريق النجمة الأعرق منه وصاحب الخبرة لذلك فان كسب اربع نقاط في جولتين مفيد وقد يتيح الفرصة للزيادة في ظل(حماس) العناصر في الفيصلي.
صحوة تعاونية وأبهاوية
وحقق في الجولة الثانية فريق التعاون فوزا جيدا أكد صحوته كمعركة البداية المتأزمة حينما هزم منافسه فريق الحزم وأسعد جماهيره حيث اعتبر على التعاون أن تكون انطلاقته دائما جيدة ويتربع على الصدارة لأسابيع عديدة من الدور الأول.
لذلك فلعل الفوز على الحزم هو عودة(لعادة) التعاون في ذلك لا سيما أن أموره الادارية في طريقها للحل وهذا ما سيسهل المهمة الفنية في المستقبل.
اما فريق أبها والذي خسر أول لقاء امام هجر في الأحساء فان فوزه هذا وفي الجولة الثانية هو صحوة ايضا والسبب ان خسارة أبها وهو بطل كأس مسابقة فيصل بن فهد -يرحمه الله- تعتبر غير منطقية من فريق يلعب وهو لا يزال في نشوة البطولة.
نجمة وحمادة وحزم.. (كله) تواضع
الثلاثي القابع هناك في ذيل القائمة وبدون رصيد من النقاط اصبح في معزل من قيمة الانطلاقة لكونها قد ساهمت في توسيع الفجوة امام هذه الفرق التي وضح انها تعاني من أزمات ادارية وفنية وهذا ما سيترتب عليه الدخول في حسابات يراها العديد من النقاد والمتابعين لدوري الأولى انها حسابات معقدة.
فالنجمة والحمادة والحزم لم يحسنوا التعامل مع انطلاقة الدوري وخسروا جميعهم اللقاءات التي أقيمت على ارضهم والتي على ارض خصوصمهما الأمر الذي جعل رصيدهم(صفر) وبالتالي فان مهمتهم في الاسابيع القادمة لا شك ستكون صعبة ومؤثرة لأنه لو استمر التواضع فان مصير الخاسر منهم سيصبح معلقا في أمل(ليت) و(لعل) وهذا ما لا يجب التعامل معه في منافسات دوري الأولى تلك التي لا ترحم تأخر فريق بسبب مشاكله فقطار الأولى(العتيق) يسير بوقود النقاط ومن لا يؤمن نفسه منها فان مصيره المركبة الأخيرة والتي دائما ما تنفصل عند حدود دوري الثانية!!
تحذير من (مطبات) الجولة الثالثة
وبعد أن انتهت الجولة الثانية وهدأت الأوضاع السعيدة والمحزنة لفرق الأولى وفي غفلة الاستعداد للجولة الثالثة خرجت بيانات تحذيرية من وجود(مطبات) في طريق كافة الفرق.
فاجتماع الفرق الفائزة أو المتعادلة مع الفرق المهزومة يعني أن هناك فعلا عثرات يجب التعامل معها بحدة ودهاء فليس من المعقول أن تستمر عملية الانتصار لكل فريق ما لم يؤخذ في الحسبان قيمة للخصم القادم وهذا بالفعل ما يشير له جدول لقاءات الجولة الثالثة والذي جاء باجتماع مرهق للفرق جميعها ولا سيما لفريقي الأحساء(هجر والفتح) واللذين سيتواجهان مبكرا في ديربي المعقول واللا معقول وكذلك في عنيزة اذ ستعود الاثارة للقاءات النجمة والتعاون وذلك في منافسة قصيمية لها حساباتها الموحشة.
اما بقية اللقاءات فانها أكثر اهمية خاصة وان أحد سيحل ضيفا على الفيصلي وهذا تهديد لأحد في صدارته وهناك الأنصار امام مواجهة الجبلين وهذه المواجهة لكلا الطرفين صعبة ويبقى لقائي الرائد والحمادة وبينهما سباق من يكسب حتى لا يقع في(شراك) عمله واللقاء الثاني وهو الأخير من اللقاءت الستة فهو(الأمل) للحزم والذي سيواجه أبها العنيد والذي لن يقبل بانتفاضة الحزم على الاطلاق.
مباريات الأسبوع الثالث
الأنصار * الجبلين (المدينة المنورة)
الرائد * الحمادة (بريدة)
هجر * الفتح (الأحساء)
النجمة * التعاون (عنيزة)
الفيصلي * أحد (المجمعة)
الحزم * أبها (الرس)