عرض مشاركة واحدة
قديم 05-10-2008, 06:40 PM   رقم المشاركة : 20
سبيل الرشاد
كاتب قدير ومربٍ فاضل







افتراضي رد: اللهم إنا نسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للسيستانيين عيدا


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسعد الله أوقاتكم بكل خير


الشيخ الجليل حمد المحسن :

بارك الله فيك شيخنا الفاضل على سعة صدرك وقبولك النصح وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أريحية نفسك الطيبة ومرونتها نحو التغيير للأفضل فهنيئا لك هذه النفس الطاهرة ولا تبخل علينا بنصحك فنحن بحاجة إليه.

وبهذا تلزمني شيخنا العزيز أن أورد موضوعا مهما جدا أذكر به نفسي واخواني المؤمنين ، وهذا الموضوع له علاقة لصيقة جدا بمقدم الامام الحجة أرواحنا لمقدمه الفداء وهذا الموضوع هو قابلية التغيير لأي مسألة مهما عظمت وأصبحت ذات قدسية كبيرة قد اعتاد الموالين عليها وقال بها كبار علماءنا وفقهائنا ، وأرى أن موضوع القابلية لقبول التغيير هو شرط لخروج الامام ولربما هذا ما أخر خروجه لأن المجتمع الموالي لم يصبح مهيئا بالشكل المطلوب للتغيير وقبول خلاف ما اعتاد عليه وهذا الأمر رأفة بهم ولكني أرى أن ثمة نافذة تدخل منها نسائم القبول والتغيير لدى الأمة ولكن يجب أن توظف بالشكل الصحيح لأن التعامل معها خطر جدا فهي بمثابة العملية الجراحية للمخ ، لذا وجب اختيار الجراح الماهر لهذا المطلب أمثال مراجعنا العظام أيدهم الله وسدد خطاهم.

فيجب على كل موالي أن يكون لديه الاستعداد لقبول كل ما سيأتي به الامام عجل الله فرجه الشريف وإن كان مخالفا للمقدسات الحمراء التي قد اعتاد عليها ولا يجوز المساس بها لأن العبرة في الايمان هو التسليم المطلق لأمر المعصوم كما في قوله تعالى .. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما .. وكما في قوله تعالى .. ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم . وهكذا الحال مع وكلاء الامام وهم المراجع سدد أقلامهم وأقوالهم مع مراعاة مقام العصمة .

ومن هذا الباب تجد في الروايات أن من يقاتل معه قد يصيبهم شيء من هذا التردد فيقول أحدهم والله لو أنه من آل محمد لرحم . وهكذا أصاب هذا التردد بعض أصحاب الامام الحسن عليه السلام وقد أعذرهم لجهلهم المقام وشدة الأمر ، وهذا قد يكون من باب الغربلة والابتلاء لينزل الأصحاب منازلهم الإيمانية المقدرة لهم .

قرب الله أيام الامام المعصوم ليرجع كل شيء إلى نصابه ومكانه في الحكم النظري والتشخيصي وينتهي بذلك خلاف الأمة كما قالت مولاتنا الزهراء روحي فداها .. وطاعتنا نظاما للملة ، وامامتنا أمان من الفرقة .

بارك الله فيكم وسدد خطاكم



أخوكم الأقل سبيل الرشاد

 

 

سبيل الرشاد غير متصل