الصويلح ينقذ سمعة زعيم الكرة السعودية
بشق الأنفس تأهل فريق الهلال السعودي للدور الثاني من بطولة كل العرب بتعادله الايجابي 1-1 مع ضيفه فريق الجيش السوري في المباراة التي جرت مساء أمس الأحد بستاد الملك فهد الدولي بمدينة الرياض.
أنتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي والذي كان وراءه محترفا الهلال سيسه وتراوري اللذان أضاعا عدة فرص لو أحرزت لأنتهت المباراة في شوطها الأول.
في الشوط الثاني وعلى عكس سير مجريات اللقاء سجل الجيش السوري هدفه عن طريق العراقي عباس رحيم الذي سدد كرة من خارج منطقة الجزاء يفشل الحارس بندر الماس في صدها ليتقدم الجيش بهدف سجل عند الدقيقة 74.
في الوقت المتبقي زج مدرب فريق الهلال السعودي الهولندي اديموس بكل أوراقه حيث أدخل الشيحان والصويلح وكان الأخير عند حسن ظن مدربه عندما أستطاع أن يسجل هدف التعادل في الدقيقة الثانية من الوقت الضائع ليلعن تأهل فريق الهلال للدور الثاني من البطولة.
الصويلح "المنقذ" يقود فريقه لمرحلة الدور الثاني بهدف التعادل ويحمي "أد دي موس" من معضلة الإقالة
الهلال يقهر المستحيل وينهي الجيش السوري تراوري في قمة نحسه... وبيروتي فريق بأكمله
أعطى مهاجم فريق الهلال السعودي الكروي الأول أحمد الصويلح 17 سنة معنى جديدا لقوة الإرادة ودرسا مفيدا للاعبي كرة القدم, وذلك بعد أن أنقذ فريقه من الخروج المبكر من تصفيات الأندية العربية بهدفه "القاتل" عند الدقيقة 90 بعد أن هز شباك الجيش السوري التي كان فيها محمد بيروتي سدا منيعا وعقبة صعبة للأقدام والرؤوس الهلالية.
وأعاد البديل الصويلح الذي دخل عند الدقيقة 85 بديلا عن الحربي في أول مشوار خارجي له مع فريقه فرحة النصر للجماهير السعودية التي بقيت مساندة للهلال من على مدرجات ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض. وحافظ على مدربه أد دي موس من مقصلة الإقالة.
وعلى الرغم من الهدف السوري الأول الذي جاء عن طريق المحترف العراقي عباس رحيم في الدقيقة الـ74 إلا أن صفوف الجيش زادت تماسكا مع الطوفان الهلالي الذي لم يكن فيه محترفه العاجي تراوري في قمة حظه إذ أهدر العديد من الهجمات وعشرات من الفرص المحققة للتسجيل.
وساهمت نتيجة لقاء الذهاب الاثنين الماضي بالعاصمة السورية "دمشق" 2/2 في تعزيز فرص الهلال السعودي في تحقيق "فرصة" الانتقال لمرحلة الدوري الثاني من التصفيات.
وجاء دخول صاحب الإنقاذ الهلالي أحمد الصويلح في هذا اللقاء بعد قرار لجنة المنتخبات السعودية السماح بالاستعانة بخدمات لاعبي شباب السعودية مع فرقهم خلال المنافسات الخارجية.
جاءت الحصة الثانية من الناحية الفنية مشابهة لمثيلتها السابقة ولكن الذي يمكن أن يلفت الانتباه خلال مجريات هذا اللقاء هو اعتماد أسلوب اللمسة الواحدة في الاستلام والتسليم في أغلبية الكرات الهلالية وسرعة نقل الكرة للوحدات الطرفية الهجومية التي لعب المدافع الأيمن أحمد الدوخي دورا كبيرا في اللقاء كأسلوب كروي حديث, وبرزت خلال دقائق هذه الحصة "جمالية" إضاعة الفرص من العاجي تراوري التي كان أجملها تلاعبه بالحارس محمد بيروتي وترقيصه يمنة ويسرة عند الدقيقة الـ68 إلا أن المدافع "الساقط" فراس إسماعيل أنقذ الكرة بيساره وحال دون ولوجها هدفا هلاليا وبعدها بـ3 دقائق يعرض الدوخي كرة لرأس تراوري اعتلت العارضة... وقبلها تصدى بيروتي لكرة مماثلة عند الدقيقة الـ55.
وقبل هدف الجيش السوري الذي جاء عن طريق المحترف العراقي عباس رحيم عند الدقيقة 74 حاول مدرب الهلال الهولندي أد دي موس تنشيط الجهة اليسرى بدخول الشلهوب مكان الخثران, ودفع هذا الهدف بمدرب الهلال إلى رمي ورقته الهجومية لأول مرة رسميا بعبدالله الشيحان بعد انتقاله من فريق الشباب عند الدقيقة 78 كبديل عن المدافع عبدالله سليمان وزاد هذا الهدف من غياب التركيز الذهني للهلال بغية اللحاق بتعديل النتيجة السلبية وأكمل مهاجمه تراوري إهدار الفرص التي اتخذها على ما يبدو شعارا له في هذه المواجهة, وجعل "بيروتي" ماركة كروية من الطراز الأول.
وزج مدرب الهلال بالمهاجم الصويلح بديلا عن الحربي في الدقيقة الـ85 "عل وعسى" أن يهدي "الدوران" الذي تسبب به العراقي "عباس رحيم" بهدفه الذي جاء من تسديدة من على رأس المنطقة.
وفي الدقيقة الـ90 حقق الصويلح "رجاء" مدربه بهدف التعادل "القاتل" وأعاد به نبضات أد دي موس التي كادت تتعطل كلية وأعاد حياتها بفرحته اللاشعورية عندما أخذ يرقص داخل الميدان.