بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة 3 : شبهات المؤيدين لهذه المسلسلات و فكرتهم --الجزء1
بعد ما عرضنا الموضوع من زواية دينية ، يجدر بنا أن نتناول بعض الشبهات التي يبرر بها مشاهدو هذه المسلسلات أسبابهم للمشاهدة:
شبهة رقم 1: الرد على من يقول أنها تخلو من أية مخالفات شرعية/
من استطلع على الحلقتين السابقتين فإنه سيتفق معي بأن هذه المسلسلات تجرّ على متابعيها الويلات ، و سنتأكد من تحقق هذا الكلام يوم الحساب ، يوم انكشاف السرائر ، يوم نحاسب على كل صغيرة وكبيرة ...يقول ربنا جل شأنه :
(وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً) الكهف49
ولعل الجميع يعرفون عز المعرفة الرأي السديد للشارع المقدس والحكم الشرعي فيها التي نقلت منذ فتره على الرابط
http://altaraf.com/vb/showthread.php?t=56895
فكل من يعاند ويحاجج ويجادل ، فهو في حقيقة أمره يحاجج ربه ويجادله ويرد عليه .. لأن الحكم الشرعي منقول من المرجع عن الإمام المعصوم عن النبي عن الله سبحانه ، فالخلاصة أن النهي والتحريم من الله . وقد قال تعالى:
(وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )المائدة44
فنجد أن الله سبحانه قد جعل من لم يعمل بأمره وحكمه كافر ....والعياذ بالله..
كذلك عدم تنفيذ الحكم الشرعي في هذه الأمور البسيطة يعد استخفاف واستهانة بعظمة وقدرة الله سبحانه ، الذي قال
(ولاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُواً وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) البقرة231
فشرعاً لا تجوز تلك المسلسلات والتمثيليلات كونها تشتمل على لقطات مخلة بالآداب الإسلامية ، فكيف لا نستنكر هذا الفساد الذي سيدمر أبناءنا وصغارنا ويميت قلوبهم و يمضي حتى يهوي بنا في قعم جهنم والعياذ بالله.
فأسألكم بالله . أين غيرتنا على ديننا ؟! أين حفظنا لتراث نبينا وآله عليهم الصلاة والسلام ؟! أي تطبيقنا العملي لوصية إمامنا جعفر بن محمد (ع) القائل ( كونوا زيناً لنا ولا تكونوا شينا علينا).
شبهة رقم 2: الرد على القائل بأنها تخلو من أي مثيرات غريزية/
القائل بهذا الرأي في واقع الأمر يتجاهل و يغالط نفسه ، وغير ملمّ بأطوار الانفعالات والتأثرات النفسية.
لابد أولاً أن نعي و نتعرف على بعض السبل التي يستخدمها الشيطان للإيقاع بالعبد في مهاوي الرذائل ، كي يتجنبها ذلك العبد وينتصر على عدوه اللدود ، ويحقق العبودية الخالصة لله عز وجل.
الشيطان عليه اللعنة المؤبدة يمتاز بأنه يملك دقة عالية في حيله ومكره التي تستزل الإنسان في المعصية.
فأول مايبدأ به في تزيين العمل القبيح بالرغم من عظم قباحته ، أن يصور لك هذا المسلسل بأنه يمتاز بإيجابيات لا حد لها ... وهذه أول قاعدة ركنية يؤسسها إبليس في نفسية ومعتقد المتابع ، وبعد أن تمر الحلقات والأحداث فإذا بالذهن الحاضر أثناء المتابعة قد اختزن في الذاكرة تلك الصور الفاضحة واللقطات الغرامية الساخنة والكلمات العذبة والخلوات الوقحة والكلمات الغنائية المحرمة ... وهذا بدون اختيار من الشخص ، إنما بطبيعته كونه تابع هذه الأمور .
بعد كل هذه التحديثات ...يبدأ الشيطان خطوته المهمة ، فبمجرد ما يخلو الإنسان وينفرد بنفسه أو متى ما سقط في بحر من الهموم فإنه سرعان مايهرب من كل هذا (خصوصا إن كان على فراغ من وقته) إلى تلك المختزنات الماجنة والقذرة ، وتبدأ النفس (الأمارة بالسوء كما قال الرب سبحانه) بصياغة خيالات وأحلام مستمدة من الصور والمناظر التي جلبتها الذاكرة من ذاك المسلسل ، ساعتها تنطلق علامات و تصرفات و سلبيات من شخص ذلك المتابع المؤيد لهذه التمثيليات (سواء رجل أو امرأة) وتتضح من خلال أسلوبه واطباعه ... والله المستعان على ما ستجرّه إليه تلك الخيالات والأماني القاتلة.
وكذب ! كذب! كذب من قال أنه لا تنثار غريزته حتى لو شاهد الجنس المقابل له ( أعني الرجل حينما يشاهد المرأة والعكس ) في منظر خالي من الحياء والخجل والعفة والأدب ، لأن النفس قد أثبت الله سبحانه بأنه خالقها وهي ميّالة بطبيعتها إلى قرينها و المماثل لها في التركيبة الخلقية (من ماء وتراب).
ولا أريد الخوض بتفاصيل أكثر في هذا الجانب ، ومن لم يقتنع لا مانع بأن يطالبني المزيد من التفاصيل في هذا الجانب برسالة خاصة.