عرض مشاركة واحدة
قديم 01-10-2008, 04:17 PM   رقم المشاركة : 12
المنادي
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية المنادي
 







افتراضي رد: المسلسلات التركية تعود من جديد بفكرها الصديد


بسم الله الرحمن الرحيم

ملاحظة: المتس خالص العذر من جميع القراء ، بسبب عدم تنسق الأسطر وهذا خارج عن الإرادة ، فلم يقبل التنسيق من ساعة ما نُصّب الستايل الجديد الخاص بالعيد... فنرجو السموحة..


الحلقة 2 : المرء مع من أحب/

ذكرنا في الحلقة السابقة ، أن محبة الله ورسوله صلى الله عليه وآله تتحقق بالاتباع و الانقياد ، لا باللقلقة اللسانية.

والكل منّا دائما يتضرع و يرجو من الله ألا يحرمه صحبة وشفاعة محمد وآله ص في الآخرة ... و (المرء مع من أحب) ...أي مع من اتبع ... والاتباع يقضي الطاعة أو التقليد في المبدأ.

و لايفوتني أن أنوه على ملحوظة : بعض المذنبين يقول الله غفور رحيم ... ولكن يتناسى بأن الله شديد العقاب وأن عذابه أليم ، و رحمة الله (الغفور الرحيم) قريبة من المحسنين لا من المسيئين ، و مذنبين آخرين يرتجون شفاعة محمد ص مع إصرارهم على ذنوبهم و يغرهم كرم النبي ص ، ولكن يجهلون أن النبي الأكرم ص لمّا يطّلع على صحيفة أعمالهم يستبعدهم بل يستحي أن يطلب الشفاعة لهم.

نعود لنقول : هل اتباعيتنا للنبي و آله ص سليمة ؟ و هل ائتمرنا بأمرهم و انتهينا عن نهيهم؟

إن من يعاند ويصرّ بأن مثل هذه المسلسلات التركية حلال و لا إشكال للشرع فيه ، فهو مخالف للشارع المقدس المتمثل بالرسول و أهل بيته ص ... بل يحاربهم ( لأنه يرفض مبدأ من مبادئهم).

المرضى عند مراجعتهم للطبيب يثقون ويعتقدون بتشخيصه و وصفته الدوائية للمرض الجسدي ، ولكننا في أمراضنا القلبية والروحية لا نتقيد بالوصفة الدوائية لأطبّاء نفوسنا محمداً وآل محمد ص ....فيقول أعزّ من قائل:

{يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}الشعراء 88 - 89

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }الأنفال24

فلنتأمل في كلمة (يُحْيِيكُمْ ) حيث صوّر دعوة النبي ص وأوامره بأنها حياة للناس وإنعاش للقلوب.

فأوجه بخطابي مخصوص لكل مربي لكل أبوين يطمحا ويأملا لأبنائهما النجاة و السعادة والنجاح في الدنيا والآخرة...


الأبناء والبنات لا سيما من هم في سن المراهقة ، يحتاجون إلى توعية وافرة لعدم الوقوع في فخ مثل هذه التحديات والمدمرات ، التي تُوجّه بهدف تلويث طباعهم وتشويش عاداتهم ومعتقداتهم الطيبة ، دون أن يشعروا بأي شيء من ذلك .. مثلها مثل الحية التي لها ملمس ناعم و لكنها تبطن السم الكاتم والقاتل ، ومثلها مثل الصديق المنافق الذي يظهر المحبة ويبطن الحقد و الكره و فكرة الانتقام.

فمن الأساس المراهق لو كان بمعزل عن هذه التيارات ، لخشينا عليه من الانحرافات الذاتية ، فكيف مع وجود مثل هذه السموم ، فنظراً لما يعانيه من فراغ عاطفي أحيانا يلجأ و يملأ قلبه (أوتملأ قلبها -أعني المراهقة) بالحب والإعجاب لشخصيات لا يعرف أصلها ومنشأها و معتقدها ، فقط اقتصر في إعجابه على حسن المظهر و نضارة الملبس و التعابير الغرامية التي لا يلّم ولا يعي ذلك الممثل أو الممثلة معناها بشيء ، فهو ينقل ويقرأ نص جاهز قد أعدّه له منتج العمل ، و الممثل أو الممثلة ليس بالضرورة أن يكون دوره في المسلسل (والذي ينال على إعجاب الجميع ، ويدفعهم إلى الإعجاب به) منطبق على دوره في حياته الحقيقية ، فكم ممثل يختلس دور شخصية عظمى في بعض المسلسلات .. مثلا شخصية النبي ص وهو (أعني الممثل ) ساقط أخلاقيا في الواقع ، ولكننا نغتر بإتقانه للدور الملقى عليه. وعلى أية حال المرء يحشر مع من أحب ، فانظر إلى من تريد أن تحشر معه.


ترقبوا التتمة القادمة

 

 

 توقيع المنادي :
رد: المسلسلات التركية تعود من جديد بفكرها الصديد

اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، وأكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة
المنادي غير متصل   رد مع اقتباس