س : ماذا عن القصة ؟.
ج : كانت محاولاتي الأولى للقصة متأخرة ، فهي الاهتمام التالي للشعر ، الشعر أتى أولاً ومن ثم القصة ، وذلك بعد انسجامي مع الشعر كبر هذا الانسجام وترجم إلى بعض القصص بعد أن قرأت الكثير من القصص والروايات ، وذلك منذ عام تقريباً 1414هـ .
س : (( حركة الأنشودة )) ببلدة الطرف كنت ممن ساهم وأعطى الكثير إلى أن وصلت إلى أسماع مختلف القرى والمدن بمحافظة الأحساء ، فأصبحت بعد طول عناء منك تقف بمصاف الفرق الأولى المشاركة في معظم المحافل ، فلماذا توقفت أخيراً أأصاب الجواد التعب ، أم أن هنالك من الأسباب من تخفى عن الجميع ؟.
<span style='color:darkblue'>ج : كي أجيب على سؤالك لابد أن تمر على تجربتي مع الأنشودة منذ البداية ، وهي قرابة عشر سنوات .
وابتدأت منذ أن شاركت لأول مرة مع الأخ ( علي سلمان الشريدة ) بأنشودة " أمة الإسلام " ، وكانت البلدة حينئذ تعتمد على فرقتين ، فرقة تتمثل بالأخ ( علي سلمان الشريدة ) والفرقة الثانية تتمثل بالأخ ( علي حسين الشريدة ) ، وفي إحدى السنوات ولعلها ( 1409هـ ) سافر الأخ ( علي سلمان الشريدة ) ، وفرقة الأخ ( علي حسين الشريدة ) لم تكن مستعدة للمشاركة في حفل الإمام الحسين " عليه السلام " فأتاني الأستاذ / رضا أبن أحمد وأصر علي إلا أن أشارك بأنشودة .
وفعلاً وكما يقال : ( الحاجة أم الاختراع ) بدأت الانطلاقة بتكويني فرقتي الخاصة من بعض الجيران من حديثي السن .
وكانت بداياتي مختصره على الاستماع إلى الأناشيد المسجلة من خلال الإذاعة أو من خلال الأشرطة ومحاولة تقليدها ، ومن ثم بأخذ الكلمات ووضع اللحن الخاص بي ، ومن ثم بدأت بالكتابة وبتلحين للفرقة شخصياً ودون الاعتماد على مصدر إلا القلة من الأناشيد ، وكنت أعتمد على عامل التجديد كل ثلاث أو أربع سنوات وهكذا .
وفي هذه الأثناء خرجت إلى النور حركة الأناشيد ( مهرجانات الأناشيد ) بجميع قرى وبلدان الأحساء ، وبفعل علاقاتي كوني أدرس بمدينة الهفوف وأحتك مع الكثير ممن هم أمثالي ، وفترة عملي بالمستشفى كونت علاقات كثيرة مع رؤساء فرق من مختلف البلدان فشاركت من خلالهم في الكثير من المهرجانات ، في الهفوف وفي المبرز وفي الفضول ووووو ، حتى أقمنا في بلدتنا الحبيبة في ميلاد الإمام الرضا "عليه السلام" مهرجان الأناشيد الذي يقام كل سنة وحتى الآن .
وبعد كل هذا .. أنا شخصياً أرى أن الفرقة التي كنت أتمثل بها وصلت إلى مرحلة النضوج ، ولذلك أترك المجال لفرق أخرى لكي تصعد وترى النور .
</span>
س : ولكن ألا ترى معي أن أي شئ يصل إلى مرحلة النضوج لابد أن تستمر لا أن تتوقف ، فهدفها الأساسي هو الوصل إلى أعلى المستويات لتقديم الأفضل ، لا أن تصل إلى القمة ومن ثم تتوقف ؟.
ج : أنا لم أجعل هذا السبب الوحيد ، ولكن كنت في بداياتي لدي الكثير من الفراغ فأصرفه في تأسيس فرقة الأناشيد ، وفي البحث عن الجديد ووووو ، أما الآن وبعد الزواج وتحمل أعباء بيت مكون من أولاد واستلامي مسئوليات مختلفة في العمل لم يبقى لي الوقت الكثير لكي أواصل مسيرتي .
س : ولذا ..... ؟.
ج : لذا .. تركت خلفي بعض من يحاول جاهداً أن يتابع المسيرة من بعدي ، وأنا أتصور أن لديه القدرة على ذلك ، ولكن يحتاج إلى الوقت الكثير لكي يصرفه ، وأما أن يبدأ من جديد فلا ، لأننا نحاول أن ننقل تجاربنا إلى من يحاول أن يتابع مسيرتنا ، ولذا لا خوف على مستقبل الأناشيد .
س : كلمة أخيرة ترسلها للقراء الأعزاء بهذا المنتدى العزيز على قلوب الجميع ؟.
ج : دعو المنتدى ينمو بكم فهو في الأخير منكم وإليكم ..
س : نشكر الأخ ( أحمد مبارك الربيح ) على تفضله بإتمام هذا اللقاء وتحياتي لكم ؟.
ج : لا شكر على واجب ، وتحياتي العطرة لك وللجميع .